رجع فريق الأهلي زي الرهوان بسرعة جداً وتخطي كبوة خسارته الأخيرة في الدوري أمام وادي دجلة بتحقيق فوز عريض علي مضيفه أسوان برباعية نظيفة في الجولة الثامنة والعشرين من المسابقة. وحافظ الأهلي بهذا الفوز علي فارق الثماني نقاط مع منافسه اللدود الزمالك بعد ارتفاع رصيده الي 62 نقطة مقابل 54 نقطة للزمالك فيما تجمد رصيد أسوان عند 31 نقطة متراجعاً للمركز الخامس عشر بفارق الأهداف عن المقاولون العرب صاحب الترتيب الرابع عشر. قدم فريق الأهلي مباراة متباينة في المستوي حيث تفاوت الأداء بين الشوطين فقد كان قوياً وسريعاً في الأول الذي شهد تسجيل ثلاثة أهداف بينما انخفض وتراجع بوضوح في الثاني فلم يسجل سوي هدف واحد وذلك بدلاً من ان يفترس فريق أسوان. بينما حاول أسوان مفاجأة الأهلي في البداية فلم ينجح وتراجع للخلف مدافعاً ولكن دون تنظيم ومع وجود ثغرات سمحت للأهلي بالاختراق وهز الشباك ليخسر برباعية نظيفة ويقدم واحدة من اسوأ مبارياته. وكان أبرز ما في فريق الأهلي هو الظهور الطيب للاعب أحمد فتحي الذي صنع الهدفين الأول والثاني وكان نشاطه ايجابياً خاصة في الشوط الأول. وقدم رمضان صبحي مستوي جيدا أيضاً بعدما ركز في الملعب فقط بعيداً عن العصبية التي تفقده التركيز ليلعب دوراً بارزاً في فوز الأحمر برباعية أيضاً. الشوط الاول رغم المبادرة الهجومية المبكرة جدا لاصحاب الارض ابناء النوبة فريق أسوان بعد مرور دقيقتين من الشوط الاول الا ان الاهلي الباحث عن استعادة اللقب سرعان ما دخل المباراة بكل قوة وفرض سيطرته لتفادي اي مفاجآت من الأسوانية. وانقذت العارضة مرمي الاهلي من هدف مؤكد بعدما تصدي لضربة رأس في تعاطف واضح مع حارس المرمي شريف اكرامي ويشعر معها لاعبو الاهلي بالخطر حال حصول أسوان علي الفرصة كاملة فانتفضوا سريعا. وساعد علي الاداء السريع للاهلي عدم اقدام المدير الفني للفريق الهولندي مارتن يول علي تغيير التشكيل الاساسي باستثناء عودة حسام غالي الذي كان موقوفا في المباراة الماضية علي حساب عمرو السولية بينما استمر صبري رحيل ظهيرا أيسر وايفونا مهاجما وبجواره كل من رمضان صبحي ومؤمن زكريا ليحافظ بذلك علي نفس الشكل الهجومي للاحمر محتفظا بنفس التجانس والتفاهم فيما بينهم دون تغييرات. ويرد الاهلي علي هجمة أسوان الذي نسي لاعبوه انهم يواجهون فريقا كبيرا فانفتحت خطوطهم واعتقدوا ان المباراة دانت لهم بعد تلك الفرصة الخطيرة ويتلقي رمضان صبحي عرضية من عبدالله السعيد لكنه يسدد اعلي المرمي. ويهدر السعيد ومؤمن زكريا فرصتين اخريين للتهديف خلال خمس دقائق فقط حيث اصطدمت تسديدة الاول في دفاع أسوان بينما خرجت كرة الثاني فوق الثلاث خشبات ولكن ظلت الخطورة القائمة اهلوية تماما. شعر لاعبو أسوان بالخطر من مبادلة الاهلي الهجمات المباشرة نظرا لوجود لاعبين من اصحاب السرعات رمضان صبحي وماليك ايفونا الذي ينقلون فريق الاهلي سريعا امام مرمي اصحاب الارض ليتراجعوا للخلف من اجل حماية الشباك من اهتزازها. مع وصول الشوط الاول الي منتصفه دانت السيطرة الهجومية للاهلي تماما واقترب كثيرا من مرمي أسوان ولكن استمرت اللمسة الاخيرة الصحيحة غائبة عن نجوم القلعة الحمراء ايفونا وعبدالله السعيد ورمضان صبحي ومؤمن زكريا. بعد تزايد الضغط من جانب الاهلي وصل اخيرا الي هز الشباك عند الدقيقة 40 من هذا الشوط عن طريق رأسية المدافع رامي ربيعة التي سكنت المرمي من الكورنر الذي لعبه احمد فتحي بالمقاس ليعلن الاهلي عن تقدمه. كان من الطبيعي ان يرتبك لاعبو أسوان بعد الهدف لاسيما وان الفريق كان علي وشك الخروج متعادلا سلبيا فلم يكن هناك سوي خمس دقائق فقط لاغير وانقلبت الاوضاع رأسا علي عقب بصورة غريبة جدا وغير متوقعة. وانهار فريق أسوان امام الاهلي في الدقائق الخمس الاخيرة بعد ان نجح ايفونا في خطف الهدف الثاني للاحمر من تسديدة ارضية زاحفة داخل منطقة الجزاء لم يرها أسوان المجتهد رضا رمضان ومعه انفتحت شهية لاعبي الاهلي من اجل تسجيل المزيد من الاهداف. رفض عبدالله السعيد انتهاء الشوط الاول دون ان يترك بصمته والفرصة كانت متاحة امامه لذلك بالفعل ونجح في زيادة رصيد فريقه من الاهداف باحراز الهدف الثالث الذي سانده الحظ في تسجيله بعدما ركن الكرة من خارج منطقة الجزاء ببطن القدم الايمن واصطدمت الكرة وهي في الهواء برأس احد مدافعي أسوان لتسكن شباك اصحاب الارض ويتقدم الاهلي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بالهدف الثالث لينتهي الشوط الثاني بتقدم الاحمر بثلاثية نظيفة معلنا عن نهاية اللقاء اكلينكيا بهذا الفوز العريض في النصف الاول من المباراة. الشوط الثاني وضح مع انطلاقة الشوط الثاني من المباراة ان الأجواء في العموم ستكون هادئة بعد أهداف الشوط الأول الثلاثة للأهلي حيث باتت المباراة محسومة للأحمر ونال الاحباط واليأس من لاعبي أسوان لصعوبة احراز نفس العدد في شباك الضيوف. وبالفعل سارت الأحداث علي تلك الوتيرة هجوم وسيطرة مستمرة للأهلي ولكن دون الحماس المطلوب مع تراجع كبير من جانب لاعبي أسوان الذين وضعوا تركيزهم في افساد محاولات الأهلي الهادئة لزيادة رصيد أهدافه. بعد مرور 12 دقيقة يجري الاهلي تبديله الأول وكان اضطراريا بخروج المدافع احمد حجازي متأثراً بالاصابة ونزول زميله محمد نجيب بدلاً منه في أول ظهور له مع الفريق الأحمر منذ فترة طويلة جداً. لم يتغير الحال في اللقاء مع مرور الوقت الهدوء الذي فرض نفسه علي الفريقين والارتضاء بالنتيجة حتي من جانب المدير الفني لكل منهما واللذين جلسا يشاهدان المباريات مثل الجماهير التي حضرت للمباراة في المدرجات. ينزل جون أنطوي علي حساب ماليك ايفونا قبل عشرين دقيقة من نهاية اللقاء ليظهر هو الآخر من جديد وبعد فترة غياب طويلة أيضاً بحثاً عن اعادة الثقة إليه في ظل الفرص المتاحة لهز شباك فريق أسوان. ينجح اللاعب مؤمن زكريا من احراز الهدف الرابع للأهلي الذي حصل عليه كهدية زميله رمضان صبحي الذي اخترق منطقة الجزاء وراوغ مدافعي أسوان ومرر عرضية زاحفة الي مؤمن القادم من الخلف منفرداً بالثلاث خشبات ليضعها بسهولة في المرمي الخالي من حارسه. بعد الهدف ينزل المهاجم عماد متعب علي حساب عبد الله السعيد الذي أدي ما عليه بالفعل وقام مارتن يول بسحبه تفادياً لاصابته بالاجهاد والفريق في أمس الحاجة الي جهوده في المرحلة المقبلة من الدوري الممتاز. لم تغير تبديلات يول مع الأهلي من المباراة شيئاً كثيراً حيث ظلت الايجابية الهجومية التي كان الفريق عليها في الشوط الأول غائبة بشكل واضح عن الأحمر في هذا الشوط البطئ الذي مر وقته بتثاقل واضح نظراً لارتضاء لاعبي الفريقين بالنتيجة القائمة. لكن للحقيقة فقد حاول أسوان جاهداً بقدر استطاعته الوصول الي مرمي شريف اكرامي وهز الشباك بغية احراز هدف وحيد لأجل حفظ ماء الوجه بدلاً من ان يخرج الفريق مهزوما برباعية نظيفة وهو يلعب علي أرضه ولكن دون جدوي. وبرغم التغييرات الثلاثة التي اجراها المدير الفني لفريق أسوان عماد النحاس بالدفع بكل من جوان ميرسر وكوفو اوسو ومحمد فوزي إلا انها لم تسفر عن أي جديد ولم يتهدد مرمي حارس الأهلي شريف اكرامي. وتقريباً ندرت الهجمات الأسوانية علي مرمي شريف اكرامي الذي لم يختبر علي عكس الشوط الأول الذي شهد تهديداً أكثر من مرة رغم انه كان علي فترات متباعدة من جانب أصحاب الأرض الي ان انتهي اللقاءلصالح الأهلي برباعية نظيفة.