طالب الخبراء الاستراتيجيون والعسكريون بتشكيل قوات دولية لمواجهة "داعش".. مشيرين إلي أن "مصر مش هتشيل الشيلة لوحدها" وعلي الجميع التكاتف للقضاء علي الإرهاب الأسود. أكد الخبراء أن هناك محاولات لزعزعة الأمن المصري والاستقرار بالداخل وإنهاك الجيش المصري بالدخول في حرب برية في ليبيا.. مشيرين إلي أن التقنية العالية التي ظهر بها فيديو ذبح المصريين بليبيا تكشف التقنية العالية للفيديو ووجود مخابرات دولية وراء هذا التنظيم وتنفق عليها ببذخ لتهديد المنطقة بالكامل. أضافوا أن الضربة العسكرية القوية رسالة شديدة اللهجة للتنظيم الإرهابي.. بأن الجيش المصري لن يسمح بتهديد أمن الوطن والمواطنين. اللواء حسين عبدالرازق الخبير العسكري قال إن العملية واضحة جدا للجميع لأنهم يريدون جر مصر لحرب برية نخسر فيها الكثير من قواتها المسلحة وتدخل في نفق القتال شرقاً وغربا ومواجهة ما يحدث بالداخل والهدف الاساسي لهم هو تدمير الجيش المصري وهذا لن يحدث. أضاف أن هذا الحادث الغاشم يأتي في إطار الحرب النفسية وتدمير الصورة للقادم أمام الشعب ليخرج ويقول: تعبنا ولا ينفع ما يحدث ويبدأ الشعب في الثورة علي الحكومة لذلك يجب أن نعي طبيعة الحرب الدائرة ضد مصر وألا ننساق وراءها.. مشيرا إلي أن إذاعة فيديو ذبح المصريين هدفه إثارة الشعب المصري لأن أغلب الجماعات الإرهابية التي تبث مثل هذه الفيديوهات لا تكون بهذه الاحترافية بما يؤكد أن هناك محترفين وأجهزة مخابرات علي أعلي مستوي وأموال طائلة يتم دفعها لمثل هذه الجماعات. أشار إلي أن الرد علي هذه الجريمة يكون لأصحاب القرار التصرف بحكمة ونرجو من القنوات الاعلامية أن تهدأ ولا تكون سببا في الاثارة المفتعلة. أضاف أنه لابد من اتصالات مكثفة لانشاء تحالفات قوية وضربات استباقية لمواجهة كل من يعمل علي خلخلة أركان الدولة بشرط الا تعمل هذه التحالفات علي جر مصر لحرب برية ولكن يكفي القوات الجوية أو الخاصة بالاتفاق مع باقي الدول فمثلا دول البحر المتوسط القيام بعمل تحالفات معها أو بعض الدول الأوروبية للتصدي بقوة وعنف لهذا التنظيم. اللواء نبيل فؤاد أستاذ العلوم الاستراتيجية قال: ليبيا دولة عربية ومن دول الجوار وتربطنا بها علاقات وثيقة ورغم وقوع بعض الحوادث للمصريين في ليبيا تم ضبط النفس لأنها دولة جوار.. ولكن ما حدث وهو يعد تجاوز الخطوط الحمراء كان علي مصر أن تسرع بكل قواها بتوجيه هذه الضربة الجوية لأن هناك بعض المصريين المختطفين في مصراته بليبيا وما يقرب من مليون مصري يعملون في ليبيا أيضا وحتي لا يكونوا رهينة في يد هذه العصابات فعلي مصر أن تسرع باظهار "العين الحمراء" حتي لا تتكرر هذه الأحداث مرة أخري. أضاف أن هناك ما يسمي بالقتال عن بعد وأمريكا تستخدم هذا النوع من القتال وله استراتيجية معينة ومعروفة ومصر تستطيع أن تستخدم هذا النوع من الواجهة حتي لا تدخل في مستنقع العمل البري منفردة وبمعني أوضح "مصر مش هاتشيل الشيلة لوحدها". أضاف أن مصر تتعرض لمشاكل علي حدودها الشرقية والداخل لذلك يجب أن نفوت الفرصة علي المتربصين والعملية العسكرية الأسلوب الأمثل للرد علي ما فعله تنظيم داعش فهو تنظيم كبير تحاربه أمريكا في العراق ومحاربته علي المستوي الدولي بتجفيف المنابع الخاصة بمساعدتهم ومتابعة حركة الارهابيين بين الدول وبعضها لأن التنظيم يشمل أشخاصا من مختلف الجنسيات من أمريكا وفرنسا وعرب لذلك يسهل تحركهم بين الدول وعلي هذا الأساس يجب أن يكون العمل ضد هذه الجماعات في إطار أممي وعلي المجتمع الدولي تشكيل قوات عسكرية لكن أن تشارك مصر وحدها في التصدي لهم فهذا أمر غير وارد. اللواء عبدالمنعم كاطو الخبير الاستراتيجي قال: الارهاب عبارة عن تنظيم بشكل من أجهزة مخابراتية دولية مختلفة مثل أمريكا واسرائيل وتركيا لتهديد المنطقة بكلملها ويحاولون الضغط علي مصر. أضاف: هذه الجماعات الارهابية لها هدف رئيسي هو تغيير النظام العربي وتحويله إلي إمارة إسلامية "داعشية وهي ترجمة لدولة الاسلام في العراق والشام ويحدوا هذه الافكار للمنطقة العربية لعودة نظام الخلافة العثمانية وجر مصر لعملية تفتيت لكنهم تجاهلوا قدرة مصر علي مواجهة مثل هذه الأمور. أشار إلي أنه لابد من التلاحم الشعبي وقوات الجيش والشرطة لمواجهة خفافيش الظلام.. لان هذه الجماعات هو تفتيت هذا الشعب والقضاء عليه.. بالاضافة إلي ضرورة اختراق معلوماتي كامل لموقع هذه التنظيمات والرد الحاسم مثل الضربة الجوية التي قامت بها قواتنا فجر أمس فالجاهزية والاستعداد للقوات المسلحة والرد بأسرع ما يمكن في اتجاه الهدف الحقيقي. أضاف أن الضربة الجوية السريعة تجعل الشعب يثق في قواته المسلحة.. مشيرا إلي أن الضربة لا تكفي للقضاء علي هذا الارهاب ولكن لابد من تكرار هذه الضربات. اللواء طلعت مسلم الخبير الاستراتيجي قال: لا أعتقد أن الهدف الاساسي من هذه العملية الارهابية التي حدثت للمصريين في ليبيا هي جر مصر للدخول في عمليات برية ولكن الهدف الاساسي منها زعزعة الصورة المصرية علي مواجهة الأمن وتشتيت قواها للعديد من الاتجاهات سواء داخليا وخاجيا وهذه الجماعات الارهابية لها اتجاه ارهابي واحد وهو القتل لكل من يخالف أفكارهم. ولكن ذلك لا يمنع أن تكون هناك مواجهات جادة وقوة للرد علي هذه الجماعات حتي لا تتكرر مثل هذه الأمور ولكن يجب ان يكون هناك نوع من التفكير الجيد والاستراتيجي لمثل هذه الأمور والتخطيط الصحيح لمعرفة أماكن تمركز هذه الجماعات وقواتهم مثلما حدث وتم ضرب مخازن الذخيرة ويمكن الاستعانة بقوات خاصة ولكن بعد تحديد الهدف والتحرك إليه مباشرة حتي نقلل الخسائر. العقيد حاتم صابر الخبير بمكافحة الارهاب الدولي قال هناك احتمال وارد لتوريط الجيش المصري في أي عمل خارج الأراضي المصرية ولكن ما حدث بتوجيه ضربة جوية عسكرية هو رد سريع علي العملية الارهابية ورسالة بأن مصر لن تقوم بأي عملية برية والدور البري ينحصر علي الجانب الليبي ودورنا نحن كقوات مسلحة مصرية هو ضرب الأهداف الأساسية. أضاف أن رئيس الوزراء الليبي أنه يرفض تدخل أي قوات من خارج الاراضي الليبية برا لمواجهة تنظيم داعش وهذا الأمر متروك لليبيين وهم لديهم القدرة علي مواجهة ذلك فعلي مصر مواجهة هذا التنظيم بتدمير مقدراتهم وذخائرهم وطلعات جوية مستمرة لأماكن محددة والأمر الأهم أيضا مراقبة شديدة وجادة للحدود المصرية بقوات علي أعلي مستوي من الجاهزية والتدريب.