تأملوا جيداً التعبير الذي اطلقه الرئيس الأمريكي باراك اوباما في ذكري 11 سبتمبر والطلب المستفز الذي ابداه جون كيري وزير خارجيته خلال اجتماع وزراء الخارجية بجدة في اطار تجييش تحالف دولي لمحاربة التنظيم الارهابي"الأمريكي الصهيوني" المسمي داعش. اوباما قال ان بلاده لن تقوم بدور العرب في حماية منطقتهم .. وكيري طلب صراحة أو بجاحة تجهيز قوات "برية" من مصر والسعودية والجزائر لمحاربة داعش..!! كلام الرئيس الأمريكي وطلب وزير خارجيته يكملان بعضهما .. اوباما يقول وبالبلدي "شيلوا شيلتكم" لن نضحي من اجلكم .. وكيري يقولها بتحديد اكثر بأن هذه الحرب لن تخوضها سوي الجيوش العربية وخصوصاً مصر والسعودية والجزائر..!! ولنا علي ذلك ملاحظات وطلبات: * اولاً .. المفروض ان يشعر القادة الأمريكان بالمسئولية السياسية والأدبية والانسانية لأنهم هم الذين صنعوا داعش .. وبالتالي هل من المنطق ان يزرعوا لغماً في ارضنا لنسفنا ثم عندما يشعرون بخطورته عليهم يقولون لنا ابطلوا مفعوله لادخل لنا بحمايتكم بشراً وحجراً ..؟؟!! * ثانياً .. مادامت الجيوش العربية هي المنوط بها حماية منطقتها .. فما دخل الأمريكان هنا في ان تقود التحالف ضد داعش؟؟.. اتكون القيادة لهم والموت لنا فقط..؟؟!! * ثالثاً .. من البداية اعلنت واشنطن ان الحرب علي داعش ستكون "جوية" فقط ولن تشارك فيها قوات برية ووصفت ذلك بأنه خط احمر .. فلماذا هذا التغيير المفاجيء..؟؟!! * رابعاً .. لأننا نرفض ان يمن علينا اي احد .. نطالب امريكا بسحب نفسها تماماً وان توقف دعم داعش بالسلاح وتأمر اسرائيل بعدم تدريب عناصره وتفرض علي قطر الا تموله.. وساعتها .. اؤكد اننا قادرون كعرب علي دحر داعش وحماية منطقتنا بأنفسنا. * خامساً .. اننا نحارب نفس العدو علي اراضينا .. فما هو موقف امريكا من ذلك ..؟؟!! * سادساً .. ان هذا التحالف الذي تريده امريكا - ولا ادري بأي صفة تريد ذلك - بلا غطاء دولي اي بدون قرار من مجلس الأمن واي هجوم ينفذ من خلاله هو خارج الشرعية الدولية وقانونها .. ام ان البلطجة الأمريكية تحولت من عادة الي عبادة..؟؟!! * سابعاً .. واضح جداً ان امريكا وصبيانها هدفهم توريط جيش مصر بالذات وانهاكه داخلياً وخارجياً وشغلنا عن اهدافنا التنموية ..وهذا لن يكون .. وهاهي مصر قد رفضت طلبات امريكا بارسال قوات برية أو جوية لمحاربة داعش أو السماح للأمريكان "بالتمركز" علي اراضينا .. واقصي ما قد توافق عليه هو تقديم "تسهيلات" تحكمها السيادة المصرية. * ثامناً .. اذا افترضنا حسن النوايا مع ان هذا غير متوافر اصلاً فان امريكا اذا كانت قد حضرت العفريت وفشلت في صرفه فهذا ليس ذنبنا ولا ندفع ثمن فاتورته .. وليدفعها اوباما وكيري ونتنياهو وطفل الدوحة ومخبول اسطنبول والاخوان. هناك مثل عربي جميل يقول "كيف آمن لك وهذا اثر فأسك؟؟" .. وبالتالي .. فان استخدام نفس سيناريو 2001 أو اعادة استنساخه هو غباء سياسي لامثيل له.