تحولت الجنازة العسكرية المهيبة لشهيد الشرطة النقيب أشرف القزاز الذي اغتالته يد الغدر والإرهاب والخيانة ب 15 طلقة في جميع أنحاء جسده اثناء تأمينه كمين بدر علي طريق مصر السويس إلي مظاهرة حاشدة ضمت الآلاف من أبناء محافظة كفر الشيخ رافضة للإرهاب بكافة صوره وأشكاله وألوانه. وهم يرددون العديد من الهتافات المدوية منها "لا إله إلا الله الإرهابي عدو الله". كان في مقدمة المشيعين المستشار محمد عزت عجوة محافظ كفر الشيخ واللواء أحمد بكر مساعد وزير الداخلية لوسط الدلتا نائبا عن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية واللواء عادل النطاط مدير أمن كفر الشيخ والمهندس حافظ عيسوي سكرتير عام المحافظة واللواء حسين الطاهر السكرتير العام المساعد وفضيلة الشيخ سعد الفقي وكيل وزارة الأوقاف بالمحافظة واللواء محمود مطاوع رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة كفر الشيخ والمهندس طلعت عبدالقادر رئيس مدينة سيدي غازي ومحمد عبدالمقصود عبدالرازق مدير عام الشباب والرياضة بكفر الشيخ.. وأقيمت صلاة الجنازة عليه بمسجد الاستاد الرياضي بمدينة كفر الشيخ. وتم دفن جثمان النقيب أشرف بدير القزاز. شهيد الشرطة في مقبرة تم بناؤها منذ أسبوع فقط وسط الأراضي الزراعية وأثناء دفن الجثمان ارتفع أحد أهالي القرية "ملتح". وردد كلمات رددها المشيعون من بعده حيث قال "اللهم عليك بالإرهابيين ومن والاهم. اللهم انتقم منهم يا خير منتقم. اللهم ارحم فقيدنا وأدخله الجنة. اللهم انصرنا عليهم هؤلاء الذين يدعون الإسلام وهو منهم براء". قرر المستشار محمد عزت عجوة محافظ كفر الشيخ بعد حضوره تشييع الجنازة اطلاق اسم الشهيد علي أحد الشوارع المهمة بمدينتي سيدي غازي وكفر الشيخ واطلاق اسمه علي احدي المدارس تخليدا لذكراه. التقت "المساء" أسرة الشهيد وأهالي مدينته وأبناء المحافظة الذين أصيبوا جميعا بذهول شديد وخيم الحزن عليهم وهم غير مصدقين أن الشهيد قد راح منهم واحتسبوه جميعا عند الله سبحانه وتعالي من الشهداء الابرار. قال علي مصطفي القزاز "جد الشهيد": "تلقينا اتصالاً من محمود أبو عيش احد أقاربنا بالقاهرة. وتوجهنا بعدها لاجد الشهيد علي رقبته "قطن" ولم أر أي اصابات فيه. لان كل جسده ملفوف بقماش أبيض". أضاف بدير علي القزاز "والد الشهيد": ابني مات وهو يدافع عن وطنه ولدينا العشرات من الرجال مستعدون للتضحية بأنفسهم لأن هذا شرف لنا و"عوضي علي الله سبحانه وتعالي" وكل ما أرجوه فقط أن أعرف من قتله والقصاص العادل منه. وأشار إلي أنه لا يخشي الإرهاب والاعمال الإرهابية وقال علاء القزاز "شقيق الشهيد": أنا علي استعداد للتطوع وأنال الشهادة كما نالها شقيقي رحمه الله. وحسبنا الله ونعم الوكيل. قال سعد الفقي وكيل وزارة الأوقاف بكفر الشيخ: انني أطالب بتنفيذ أمر الله فيهم بالقصاص العادل وكفي ما يحدث في الشارع من فوضي. وكفي ما يحدث لرجال الشرطة والجيش فهم يحموننا ويدافعون عن كرامتنا وأن الإسلام لا يعرف القتل وانتهاك الكرامات وإزهاق الأرواح. والرسول هو من قال "إنما أنا رحمة مهداة" ولكن أقول للإرهابيين مصر باقية والإسلام بريء منكم ونحن مشاريع شهداء. مضيفاً: "كم من المرات وجهت لنا الاتهامات فنحن مستعدون للموت لأننا سنذهب للجنة ومن يقتلنا مصيره النار". أكدت والدة الشهيد أنه كان طيب القلب يتقي الله لا يترك صلاة وكان حسن الخلق ومحبوباً في مدينة سيدي غازي وحسبي الله ونعم الوكيل لأن هؤلاء الإرهابيين ليسوا مسلمين فالمسلم لا يقتل وما الذي فعله نجلي لتكون نهايته علي يد الخونة. يتموا طفلتيه الأولي سيرين 3 سنوات ونصف السنة. والثانية 6 أشهر فقط هل ذلك يرضي الله سبحانه وتعالي. لافتة إلي أن آخر مكالمة مع الشهيد كانت أمس في تمام الساعة التاسعة مع شقيقه علاء وكانا يتناقشان حول بعض الاشياء في شقته التي يقطن بها رحمه الله وابني الشهيد ترك لنا طفلتين "سيرين" ثلاث سنوات ودائما تسأل عنه: بابا فين؟! و"سفيانة" 3 شهور فقط. قالت د. سارة السيد اللبيشي زوجة الشهيد وهي تجهش بالبكاء الشديد: تزوجنا منذ ثلاث سنوات فقط وأنه دائما الاتصال بها وآخر مكالمة منه كانت قبل استشهاده بساعة واحدة فقط وانه كان يطمئن علينا كل ساعة عن طريق التليفون وعقب غلقه للمحمول حاولت الاتصال به فرد علي أحد زملائه وأعلمني بالخبر المشئوم والذي فقدت معه كل شيء حلو في حياتي". أضاف زوجي كان بطلا بمعني الكلمة وزوجا عطوفا طيب القلب جادا في عمله محبا له بصورة لا يتخيلها أحد ونجلتنا "نسرين" ثلاث سنوات قالت لي ماله بابا هو عيان ولا ايه؟؟ أنا حاسة في حاجة ياماما وقالت لجدتها: بابا في الصندوق يا تيته هو بابا راح لربنا ولا ايه هاتولي بابا واما ابنتنا الصغري "سفيانة" فعمرها الان ثلاثة شهور فقط. وأن آخر مكالمة كانت أمس في تمام الساعة التاسعة مع شقيقه علاء. وكانا يتناقشان حول بعض الاشياء في شقته التي يقطن بها. أضاف زايد الزاهد نائب رئيس تليفزيون الدلتا وقريب الشهيد: رحمة الله عليه كان شهماً وأخلاقه عالية جدا ومحبا لجميع ابناء محافظته وأحتسبه عند الله سبحانه وتعالي من الشهداء الابرار. أشار أحمد السيد الدماطي من أبناء قرية المرابعين المجاورة: جئنا جميعا للمشاركة في تشييع جنازة الشهيد الي مثواه الاخير وقمنا بتقديم واجب العزاء في الشهيد الذي كان خادما للجميع.