** في الهواء الطلق بمركز شباب 6 أكتوبر عرضت مسرحية طقوس الاشارات والتحولات لسعد الله ونوس وتقدمه فرقة قصر ثقافة 6 أكتوبر المسرحية وذلك لاجراء الاصلاحات والتجديدات ويحسب "لاجلال عامر" مدير ثقافة وفنون 6 أكتوبر ظهور العرض الي النور وقد تصدي لاخراجه المخرج الجنوبي "اشرف النوبي" لتكون المسرحية رقم 14 في مشواره مع عروض هيئة قصور الثقافة في مختلف المواقع وقد عاني كثيرا لظهور العرض متحديا كل الصعاب والمسرحية تتناول كشف الشخصية الانسانية وتعريتها من خلال مظهرها وهذه الضدية الموجودة بينها والتي يطرحها الصراع المسرحي.. وهل هي نتيجة لظروف اقتصادية وواقع اجتماعي وسياسي أدي الي هذا التضاد؟ أم أن البيئة كانت وراء الدافع لهذا التناقض والتنافر والتضاد بين الشخصيات ونفسها وما ادت اليه من ضياع وتمزق في اسقاط لما يحدث في عالمنا العربي من ثورات ضد القهر والظلم والفساد حيث نري شخصية النقيب وعلاقته بالغانية "وردة" وبعد كشف هذه العلاقة الاثمة كدافع قوي ادي الي تحول بطلة العرض مؤمنة "عبير فتحي" الي الماسة الغانية ايضا وتحول عبدالله النقيب "محمد وجدي" الي صوفي زاهد متخلصا من هوي الدنيا ومافيها مناهج ليعود الي حضن معلمه الولي"محمد عبدالمنعم" وتأثره به. كما قام بدور "المغني" .. ادهم عبدالمتعال الذي تحول من الصلف والجبروت الي الوهن والضعف ومن حالة العشق التي تملكته حبا في الغانية التي أدتها "كاميليا مهران" والتي ضعفت واقترابها منها. اضاف المخرج ببراعة شخصية الغواية وادتها "دعاء شوقي" ولم تكن بالنص الاصلي وادتها باقتدار من خلال موهبة فطرية ترقي لمستوي الاحتراف رغم ضآلة الامكانيات مما يعطي للعرض صورة مشرقة لمسارح الهواة التي يحفر العاملون بها في الصخر ولايجدون من ينمي مواهبهم بغرض تقديم هذه النوعية في دور العرض المسرحي لالتقاط المواهب بها لتصبح اضافة واثراء لشرايين الفن والعرض في مجمله صرخة مدوية في جبين الوطن العربي لترف حكامه والقيود التي يفرضونها علي شعوبهم مما يؤدي الي التشرذم والتمزق واطماع القوي الاجنبية وقد عبرت اشعار والحان احمد رستم عن الشجن والاغتراب والتمزق والهوان التي مرت بها شعوبنا العربية وظلم حكامها وساهم الديكور في تسهيل فهم النص ومايرمي اليه وصممه "عماد هاشم" رغم بساطته الا انه تعانق مع النص وقد اهدي الفنان الجنوبي "جمال منقريوس" لوحة عن شباب الثورة تصدرت مدخل المسرح. وقد كسر الايهام في العرض الغناء لطارق البحيري وعماد عبدالعظيم بالاضافة للتعبير الحركي ويبقي ان نشير لمواهب من شاركوا بالعرض من عبدالعظيم الولي والوالي مصطفي عبدالعظيم "الشيخ محمد" وشريف النوبي وسمسم صفوان ومحمد عبدالعزيز "عبدون" واسلام محمد و"عباس الانصاري" واحمد صبري ومنار مصطفي "وردة في طفولتها" مطلوب من الشاعر المبدع سعد عبدالرحمن تقديم هذا العرض الجيد بمسارح قصور الثقافة وليبدأ بمسرح النيل بالجيزة ليراه الكثيرون وليتأكدوا انه يتفوق علي كثير من العروض التي تقدمها فرق مسارح الدولة بمحترفيها!!