تسلمت محكمة استئناف القاهرة أوراق القضية المتهم فيها أسامة ياسين وزير الشباب السابق ومحمود الخضيري رئيس اللجنة الشريعية بمجلس الشعب المنحل وعمرو زكي وحازم فاروق ومحسن راضي أعضاء مجلس الشعب المنحل والقياديان الاخوانيان محمد البلتاجي وصفوت حجازي وذلك لتحديد جلسة لنظرها بعد قرار النائب العام بإحالتهم محبوسين مع ضبط واحضار الاعلامي أحمد منصور المذيع بقناة الجزيرة القطرية إلي محكمة الجنايات لاتهامهم بالقبض علي محامي واحتجازه وتعذيبه وهتك عرضه وصعقه بالكهرباء داخل مقر إحدي شركات السياحة بالقرب من ميدان التحرير. كانت نيابة وسط القاهرة بإشراف المستشار وائل شبل المحامي العام الاول لنيابات قد تلقت بلاغاً من أحد المواطنين بأنه في غضون عام 2011 يفيد أنه كان في محيط ميدان التحرير يوم الخميس 3 فبراير عام 2011 للمشاركة في المظاهرات التي أعقبت ثورة 25 يناير وأن شخصاً أستوقفه علي أحد مداخل الميدان وادعي أنه من اللجان الشعبية المختصة بأمن الميدان وطلب الاطلاع علي تحقيق شخصيته ولما تبين أنه لايحملها استدعي آخرين وأشاعوا في الميدان أنهم قبضوا علي ضابط شرطة بجهاز مباحث أمن الدولة وقاموا بالتعدي عليه بالضرب المبرح حتي فقد الوعي ثم حملوه إلي داخل مقر إحدي الشركات بعقار يطل علي ميدان التحرير واحتجزوه لمدة 3 أيام حيث تم تعذيبه خلالها وصعقه بالكهرباء. كشفت التحقيقات عن توافر الأدلة الدامغة لإدانة المتهمين وأن المجني عليه يعمل محامياً ولاينتمي لجهاز الشرطة مطلقاً فضلا عن وجود مشاهد فيديو مصورة للوقائع قدمها صحفي شاهد الواقعة بنفسه وصورها وثبتت منها أن المتهمين ألقوا القبض علي المجني عليه وجردوه من ملابسه واحتجزوه بمقر شركة للسياحة الكائنة بالطابق الارضي بأحد العقارات بميدان التحرير. أضافت التحقيقات أن المتهمين أشاعوا بين المتظاهرين السلميين بالميدان أنهم قبضوا علي ضابط شرطة بجهاز مباحث أمن الدولة مهمته مراقبة المتظاهرين للنيل منهم وظهر المتهم حازم فاروق حال قيامه بصفع المجني عليه علي وجهه وإلقائه علي الارض ثم جلس فوقه وكتب علي صدره عبارة "رائد أسامة كمال ضابط أمن دولة كلب النظام" وطلب منه الاعتراف بذلك. أوضحت التحقيقات أنه ظهر من المشاهد أن المجني عليه رفض ما يأمره به فانهال عليه المتهم حازم فاروق بالضرب المبرح مستخدماً عصا خشبية علي جميع أنحاء جسده وصعقه بالكهرباء في حين أعلن أحد المتواجدين بالمكان قدوم المتهمين محمود الخضيري ومحسن راضي إلي مكان الاحتجاز كما ظهرت بالمشاهد المصورة صورة المتهم عمرو زكي. كشفت أقوال الشهود من سكان العقار وحراسة ومدير شركة السياحة ومالكها حدوث الواقعة كما ظهرت مشاهد الفيديو وأن المتهمين جميعاً استولوا علي مقر الشركة بالقوه واستخدموه في احتجاز المواطنين الذين يتم إلقاء القبض عليهم بداخل المقر بعد أن يبثوا شائعات كاذبة أنهم من رجال الشرطة ومندسين بين المتظاهرين وذلك لتأجيج مشاعر الغضب بين المتظاهرين السلميين ضد افراد الشرطة. أوضحت التحقيقات أن المتهمين كانوا يتواجدون دائماً بمقر الشركة للشد من أزر المتهمين محمد البلتاجي وحازم فاروق اثناء تعذيبهما للمجني عليه وأن البلتاجي شارك في تعذيب المجني عليه وكان يضع قدمه علي رأسه ويضغط عليها بقوة لإذلاله وأنه عذبه بالصعق الكهربائي. أظهرت معاينة النيابة لمقر شركة السياحة تطابق مظهرها وأثاثها مع ما ظهر بالمشاهد المصورة وأثبت التقرير الفني أيضا صحة جميع مشاهد الفيديو موضوع التحقيقات ونسبتها للمتهمين التي ظهرت صورهم بها دون تلاعب أو تركيب. كانت النيابة قد أمرت بضبط واحضار المستشار الخضيري وتم مواجهته في وجود محاميه بالأدلة ومن بينها ظهوره عقب ارتكاب الواقعة متحدثاً في أحد البرامج التليفزيونية عن تواجده بمقر شركة السياحة وقت احتجاز المجني عليه وتأكيده تحمل المجني عليه أفعال التعذيب بسبب قوة بنيانه وأنه ينتمي لجهاز أمن الدولة. وأقر ايضاً في حديثه لوسائل الاعلام أنه شاهد المجني عليه معصوب العينين. كما تم استجواب جميع المتهمين المتورطين واسندت اليهم النيابة ارتكاب جرائم القبض علي المجني عليه واحتجازه وتعذيبه وهتك عرضه وإحراز الاسلحة البيضاء وانتهاك حرمة ملك الغير بقصد ارتكاب جريمة فيه.