* يسأل أشرف الحوفي بطل كمال أجسام: ما حكم رفع اليدين أثناء الدعاء؟! ** يجيب الشيخ محمد عبدالهادي مدير إدارة أوقاف الهرم بالجيزة ذهب جماهير أهل العلم من السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلي جواز رفع اليدين في الدعاء مطلقاً. إلا ما ورد النص بالمنع فيه كرفعهما في خطبة الجمعة من خلاف بين أهل العلم. واستدل أصحاب هذا القول بما ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة في رفع يديه في الدعاء. وهذه الأحاديث تنوع في روايتها أئمة الحديث. وقد أفرد البخاري في صحيحه ترجمة خاصة لذلك في كتاب الدعوات. وقال: باب رفع الأيدي في الدعاء. وساق فيها عدة أحاديث. وأورد النووي في شرحه علي المهذب ثلاثين حديثاً عن رفع اليدين في الدعاء وألف السيوطي كتاباً عن رفع اليدين في الدعاء ساق فيه أكثر من خمسين حديثاً كلها دالة علي رفع اليدين حال الدعاء. وقد استدل القائلون بالجواز بأدلة منها: * ما أخرجه مسلم في صحيحه في قصة فتح مكة وفيها "فلما فرغ من طوافه أي رسول الله صلي الله عليه وسلم آتي الصفا فعلي عليه حتي نظر إلي البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو". * البخاري في صحيحه بسنده عن أبي موسي رضي الله تعالي عنه قال: "دعا النبي صلي الله عليه وسلم بماء فتوضأ به ثم رفع يديه فقال: اللهم اغفر لعبيد أبي عامر ورأيت بياض إبطيه. فقال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس". * ما رواه البخاري أيضاً في الأدب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "قدم الطفيل بن عمرو الدوسي علي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن دوساً قد عصت وأبت فادع الله عليها. فاستقبل القبلة ورفع يديه فظن الناس أنه يدعو عليهم فقال: اللهم أهد دوساً وائت بهم". * ما رواه مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ذكر النبي صلي الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلي السماء يارب يارب". * ما رواه مسلم في صحيحه أيضاً من وقوف النبي صلي الله عليه وسلم يدعو ربه بدر وفيه "فمازال يهتف بربه ماداً يديه مستقبلاً القبلة حتي سقط رداءه عن منكبيه". * ما رواه البخاري في جزء رفع اليدين بسنده. عن علي رضي الله عنه قال: "رفع رسول الله صلي الله عليه وسلم يديه. وقال: اللهم عليك بالوليد". وعند البخاري أيضاً في جزء رفع اليدين بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: "رأيت النبي صلي الله عليه وسلم رافعاً يديه حتي بدأ ضبعيه يدعو". * يسأل محمد عبدالرحيم رجل أعمال بباب اللوق: يقول الحق سبحانه وتعالي: "ولقد همت به وهم بها لولا أن رأي برهان ربه" فما هو برهان ربه؟! ** يجيب الشيخ محمد عبدالهادي: مراودة امرأة العزيز ليوسف عليه السلام كانت قبل أن يكون رسولاً.. وعليك أن تعلم أن يوسف عليه السلام لم يهم بفاحشة لأنها هي التي عرضت نفسها عليه مع تهيئة كل الأسباب حتي تنال غرضها بل وأغرته فقال "معاذ الله" لذلك فالهم السيئ بها لم يحصل لأن يوسف رأي برهان ربه.. وقد جذبته بقوة لتنال غرضها بعد أن فشلت محاولتها السلمية معه فكان إلهام الله له بالابتعاد عنها وعدم الانصياع لرغبتها وذلك لأنه استعان بالله وقال "معاذ الله" أي كلاً لن أفعل فعلاً يغضب الله.