أمر غير مفهوم علي الاطلاق ذلك الذي ورد في الاجتماع الذي عقدته الجامعة العربية بشأن السودان والذي صدرت في نهايته توصية بدعم الاستثمار العربي في الجنوب السوداني حتي إذا اسفر استفتاء يناير القادم الذي نرجو ألا يجري عن انفصال الجنوب. إننا نفهم جيدا ان تكون الاستثمارات العربية في هذه المنطقة من السودان الشقيق بمثابة جزرة نلوح لابناء الجنوب لتشجيعهم علي اختيار البقاء في اطار السودان الموحد. أما ان نقول لهم إن استثماراتنا سوف تتدفق عليهم في كل الاحوال فهو منطق مرفوض بكل تأكيد لأننا بذلك نكافئ مجموعة من الخونة والعملاء قبلوا علي انفسهم ان يكونوا أداة في ايدي الغرب لتنفيذ مؤامرته لتمزيق السودان. ولو حدث وقام مثل هذا الكيان الانفصالي فإنه يجب علي الدول العربية ان تقاطعه ولا تتعامل معه ولا تقدم له اي مساعدات ليظل منبوذاً ولتقدم له هذه المساعدات القوي التي أقامته وإذا احتاج إلي استثمارات فلتتقدم تلك القوي للاستثمار فيه وقبل هذا وذاك. فهناك الثروات البترولية في الجنوب. لكن المؤكد ان الغرب لن يقدم أي مساعدات لهذا الكيان لأنه يعلم جيدا انها ستجد طريقها إلي الحسابات السرية لزعماء الحركة الشعبية.. ولن يستثمر فيها لأنها منطقة غير مستقرة ستمزقها صراعات قبلية وعرقية بدأت مقدماتها من الآن.