* يسأل عبدالحي عرفان مفتش بضرائب كفر الشيخ: ما معني قوله تعالي "ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين". ** يجيب الشيخ محمد عبدالهادي مدير إدارة الهرم بأوقاف الجيزة: خلق السموات والأرض من الآيات الكونية واختلاف الألسنة والألوان من الآيات النفسية والمعني ومن دلائله تعالي علي تمام قدرته وعظيم حكمته واقتداره علي البعث والجزاء خلق السموات والأرض من حيث أن القادر علي خلقهما بما فيها من المخلوقات بلا مادة مساعدة ومن خلق السموات ورفعها في الهواء من غير عمد ومن حيث بسط الأرض وإقرارها علي الريح ومن حيث أن خلقهما وما فيهما ليس إلا لمعاش البشر فإن الباحث لو استعمل مبادئ العلم لتوصل إلي تفرده تعالي بالألوهية وتمام القدرة علي البعث وقد كان العرب مقرين بأن الله تعالي هو المنفرد بخلق السموات والأرض فبكتهم الله تعالي بأن من قدر علي خلقهما وخلق ما فيهما فلا يكون إلا منفرداً بالألوهية قادراً علي البعث والمجازاة وخلق السموات والأرض من الآيات الافاقية ولكن ذكر معهما آية أنفسية وكانت بحسب الظاهر أولي بأن تذكر مع الخلق من التراب ومع خلق الأزواج ولكنها فصلت عنهما بالآية النافية للإيذان باستقلالها وللاحتراز عن توهم كونها من متممات خلقهم وفي اقتران خلق السموات والأرض بالآية المتعلقة بالأنفس إشارة إلي أنها خلق لمعاش البشر ومعاده. واختلاف ألسنتكم وألوانكم ومن آياته الدالة علي تمام القدرة علي البعث وغيره ونفاذ مشيئته وعظيم حكمته اختلاف ألسنتكم وألوانكم وليس المراد اختلاف في الألسنة اختلاف اجرامها وهيئاتها وإنما المراد اختلاف اللغات من عربية وعجمية وفرنسية وألمانية وإيطالية.. إلي غير ذلك مما لا يعلم عدده إلا الله الذي علم كل صنف من الناس لغة خاصة فخلق في كل صنف علماً أولياً تلك الألفاظ وتلك المعاني واختص في كل لفظ من تلك الألفاظ بواحد من المعاني بمجرد التقاط العقل من غير أن يتوقف علي شيء آخر بوجه والهم الله كل صنف من الناس كل لغة واقدره في قصة عليه الهاماً أو بواسطة الملك وفي ذلك من الحكم والمصالح تقسيم الناس أمما ليتنافسوا في الإنتاج وتقدم البشرية ويصح أن يكون المراد اختلاف الألسنة هو اختلاف الكيفيات العارضة للأصوات مع اتحاد اللغة فتري أجناس النطق وأشكالها مختلفة مع أنها من لغة واحدة وفي ذلك من الحكم في تمايز أفراد الأمة والتفرقة بين الأشخاص في المعاملات والإقرارات. * يسأل موظف بإحدي الشركات بالإسكندرية: لي عم سليط اللسان ويسب الدين فهل إذا قاطعته أكون آثماً أم لا؟ ** يجيب الشيخ أحمد زكي أبوطالب من علماء وزارة الأوقاف: إن الله أمرنا بالإحسان وأوجب علينا صلة الرحم وحذرنا من سب الدين واللعان ورغبنا في كظم الغيظ فقال تعالي: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" سورة آل عمران آيه 134 وقال في الحديث القدسي: "أنا الرحمن خلقت الرحم وشقتت له اسماً من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته" فكل كلمة ينطق بها الإنسان يحاسب عليها قال تعالي: "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" فيجب عليك ألا تقاطعه بمعني أن جاءك يوماً وألقي عليك السلام فرد عليه السلام واحذر من التعامل معه ولا يجوز لك أن تقاطعه بأي حال من الأحوال فاصبر علي عمك وسل له الله الهداية والتثبيت قال تعالي: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء".