أعلنت إسرائيل الليلة الماضية عزمها تقنين ما تسميها "النقاط الاستيطانية غير المرخصة" في الضفة الغربية. وذلك في فصل جديد من المراوغة وسياسة الامر الواقع وقلب الحقائق التي تمارسها الدولة العبرية من أجل إضفاء شرعية علي نهب أراضي الفلسطينيين. وإقامة المستوطنات عليها. أعلن وزير اسرائيلي أن اسرائيل تعتزم تنفيذ أجزاء من تقرير يوصي بضرورة تقنين العديد من النقاط الاستيطانية غير المرخصة في الضفة الغربية. أوضح وزير النقل الاسرائيلي يسرائيل كاتس المنتمي إلي حزب ليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الحكومة ستصوت علي التقرير. ولكنه لم يحدد موعدا لذلك. ومن المقرر أن تجري الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية المبكرة في 22 يناير القادم. كان التقريرالذي اعدته لجنة برئاسة قاضي المحكمة العليا المتقاعد إدموند ليفي قد أوصي بضرورة أن تقوم اسرائيل بأثر رجعي بتقنين العديد من النقاط الاستيطانية غير المرخصة. ومنها نحو مئة نقطة استيطانية أقيمت دون موافقة حكومية إلي جوار مستوطنات رسمية. ويعتبر الفلسطينيون والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي جميع المستوطنات غير قانونية لأنها تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل كتل سكانية مدنية إلي المناطق المحتلة. وزعم ليفي في تقريره أن الضفة الغربية ليست منطقة محتلة وإنما متنازع عليها لأن لليهود علاقة تاريخية "فريدة من نوعها" بها. وادعي كاتس للإذاعة الاسرائيلية ان تبني التقرير يبعث برسالة واضحة حول حقوق اليهود في الإقامة في الضفة الغربية والحياة بصورة طبيعية. تماما كباقي المواطنين الإسرائيليين في أي مكان آخر. وقد أثارت هذه الانباء ردود فعل غاضبة من المعارضة الاسرائيلية. فاتهم حزب كاديما المنتمي إلي تيار الوسط حكومة نتنياهو بإشعال عود كبريت فوق برميل من البنزين لمعرفة مقدار ما به من وقود. ووصف حزب العمل المنتمي إلي يسار الوسط ما أثير بأنه "رشاوي انتخابية". وقد حذر إيهود باراك زعيم حزب الاستقلال المشارك في ائتلاف يمين الوسط الحاكم مع نتنياهو من تبني التقرير. وقال باراك إن تبني التقرير سيكون بمثابة "خطأ" سيتسبب في "خسائر فادحة في العلاقات الخارجية لاسرائيل وسيزيد من عمق عزلتها الدولية".