أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، اليوم الإثنين، أن معدلات الجرائم ذات الدوافع السياسية، ضد الأجانب ومراكز إيواء اللاجئين، خلال العام الماضي، شهدت ارتفاعًا بدرجات قياسية، وبلغت 23 ألف جريمة، بينها 3 محاولات قتل، بزيادة قدرها 5 أضعاف مقارنة مع العام الذي قبله. وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده دي ميزير بالمركز الإعلامي الاتحادي ببرلين، تناول خلالها التقرير السنوي للجرائم في بلاده، حيث أوضح أن عدد الجرائم، منذ بدء إعداد تقارير الإحصاء عام 2001، بلغت 39 ألف جريمة، منها 4 آلاف و400 أحداث عنف. وأشار دي ميزير، إلى أن الجرائم ذات الدوافع السياسية، شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال عام 2015، حيث زادت نسبة الجرائم ب 19.2%، وأحداث العنف بنسبة 30%، وبلغ عدد الجرائم التي ارتكبها اليمين المتطرف، نحو 23 ألف، بزيادة وصلت إلى 6 آلاف جريمة، مقارنة مع العام الذي قبله. ولفت أن عدد الجرائم التي ارتكبها اليسار المتطرف خلال عام 2015، زادت بنسبة 18.3%، وبلغت 9 آلاف و600 جريمة، مشيرًا أن تلك الجرائم استهدفت عناصر الشرطة بشكل عام، لكن اليساريين المتطرفين مارسوا غالبًا الدعاية التي تعد جريمة أيضًا ضد الأجانب. وأعرب دي ميزير، عن قلقه إزاء الهجمات التي تستهدف اللاجئين ومراكز إيوائهم، مضيفًا: "90% من مرتكبي تلك الجرائم رجال، ربعهم تتراوح أعمارهم بين 18 - 30 عامًا، واللافت هو أن 44% منهم ليسوا من أصحاب السوابق". وحول انتهاكات الحدود والجرائم التي ارتكبها الأجانب، يشير التقرير الذي أعدته وزارة الداخلية الألمانية، أن عدد جرائم انتهاكات الحدود خلال عام 2015، بلغ 402 ألف و741 جريمة، في حين أن هذا العدد كان 156 ألف و396 جريمة خلال عام 2014. وبحسب التقرير، ارتفعت انتهاكات قوانين الإقامة واللجوء وحرية التنقل، خلال عام 2015، بنسبة 157.5%، مقارنة مع العام الذي قبله. وفقًا للتقرير ارتفع عدد الهجمات ضد مراكز إيواء اللاجئين من 199 عام 2014، إلى 1031 هجمة خلال عام 2015، بينها 4 شروع بالقتل، و60 إصابة، و94 حريق مفتعل، و8 هجمات بالقنابل.