إيبارشية حلوان توضح حقيقة هدم كنيسة ب15 مايو في بيان رسمي    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    الذهب يقفز 3% ويتجاوز مستوى 5000 دولار للأونصة    النفط يواصل الارتفاع لمخاوف من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط    15 مليار دولار مستهدف.. تعرف على حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا    الرئيس السيسي يستقبل اليوم نظيره التركي ويعقدان جلسة مباحثات    بينهم طفلة.. استشهاد 8 فلسطينيين بقصف إسرائيلي على غزة    مصرع 14 مهاجرا فى تصادم بين زورق تابع لخفر السواحل وقارب صغير فى اليونان    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    «شوبير» يفتح النار بعد تعادل الأهلي: إبعاد إمام عاشور قرار غير احترافي    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة ورياح على تلك المناطق    حماية لصحة المواطنين.. غلق مستوصف طبى غير مرخص بمركز المراغة بسوهاج    عبدالغفار يبحث مع وفد سويدي توسيع الاستثمارات ودعم التأمين الصحي الشامل    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    استكمال محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان.. اليوم    محاكمة بدرية طلبة في اتهامها بالإساءة للشعب المصري.. اليوم    المجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية ينظم لقاءً توعويًا حول دمج ذوي الهمم ودعم المرأة المعيلة    مهمة محلية للزمالك وبيراميدز.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء    بنزيما: الهلال يشبه ريال مدريد.. ولديه تاريخ عظيم    خلف حلم الوزن المثالي.. «خطر خفي» يهدد مستخدمي حقن التنحيف    مصرع 3 شباب في حادث تصادم مروع بكفر الشيخ    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    بعد 71 ألف شهيد.. إسرائيل قلقة على صحة غزة من التدخين!    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    الصحة العالمية: نحو 18 ألفا و500 مريض بحاجة لرعاية طبية متخصصة غير متوفرة بغزة    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين بشارع العريش    إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    الصحة: إنقاذ ذراع مريضة فشل كلوي وجراحة دون تخدير بمستشفى روض الفرج    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    تفاصيل اقدام طالب على إنهاء حياتة بسبب نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا    محافظ الجيزة يشهد فعاليات اليوم العالمي للأسرة والسلام    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    وزير الثقافة يشهد حفل ختام معرض القاهرة للكتاب.. ويكرم «المتميزين»    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    وليد ماهر: تريزيجيه أنقذ تورب من الخسارة.. والرمادي تفوق دفاعيا    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    رتب مشاهداتك فى رمضان.. أين يعرض مسلسل رجال الظل عملية رأس الافعى؟    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    استبعاد الجزيري وإيشو ومحمد السيد من قائمة الزمالك للقاء كهرباء الإسماعيلية    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ألمانيا ل"اللاجئين": إندمجوا أو إرحلوا
نشر في المصريون يوم 01 - 04 - 2016

أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير عن نية حكومته إدخال تعديلات جديدة على قانون اللجوء، تفرض على اللاجئين الاندماج في المجتمع الألماني.
وحذر دي ميزير: "من سيرفض تعلم اللغة الألمانية والسماح لأقاربه بالاندماج، كالنساء والفتيات على سبيل المثال، ومن سيرفض عروض العمل.. فلن يحصل على تصريح إقامة مفتوح بعد السنوات الثلاث!".
وجاءت هذه الخطوة بعد الضغوط والانتقادات الكبيرة، التي تعرضت لها الحكومة الائتلافية والمستشارة أنغيلا ميركل بشأن ملف اللاجئين، وصعود نجم حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) المعارض لسياسة الباب المفتوح للاجئين، التي استقبلت ألمانيا بموجبها قرابة مليون مهاجر غير شرعي العام الماضي، إضافة إلى نحو مئة ألف آخرين وصلوا منذ بداية العام الحالي، بحسب دي ميزير.
من جهته، انتقد رئيس الجالية التركية في ألمانيا غوكاي صوفو أوغلو مشروع الوزير دي ميزير إزاء تطبيق سياسة فرض الاندماج على اللاجئين، وصرح لصحيفة "برلينر تسايتونغ" الألمانية بأن هذه الأساليب لم تُجد نفعا مع المهاجرين خلال الأعوام الخمسين الماضية، وقال: "يجب على ألمانيا أن تدرك أن الاندماج لن يتحقق إلا على أساس التحفيز".
ودعا صوفو أوغلو إلى عرض دورات تعلم اللغة والاندماج على الأفراد، وإظهار أنهم جزء من المجتمع".
كما انتقد "الاتحاد الألماني النقابي للتجارة" (DGB)، وهو أكبر منظمة نقابية في البلاد، المشروع الحكومي المقترح. وقالت أنيلي بونتينباخ، عضو مجلس إدارة الاتحاد: "الاندماج الناجح لا يمكن أن يتحقق عبر تغيير القوانين، وإضافة العقوبات، وشروط ثابتة للإقامة". وعوضا عن ذلك، دعت بونتينباخ إلى افتتاح دورات لغة ألمانية، وإطلاق برامج اندماج شامل، على أن تتولى البلديات هذه المهمة.
وفي هذا الصدد، ترى لينا كنامة المرشدة الاجتماعية في مركز "لقاء واستشارة النساء العربيات" في برلين، والمقيمة في ألمانيا منذ 26 عاما، أن تصريحات مسؤولي الحكومة الألمانية المتعلقة باللاجئين هي مجرد دعايات انتخابية لتهدئة الغضب الشعبي، الذي لم يستوعب وصول هذا العدد الكبير من اللاجئين بشكل مفاجئ بعد.
وأضافت كنامة أن وسائل الإعلام الألمانية الرئيسة لعبت دورا سلبيا سواء بصورة الطفل الغريق في شواطئ تركيا، أو بعد أحداث التحرش الجنسي في مدينة كولونيا. وقالت كنامة إن الفخ الذي نصبه أردوغان بترويجه لصورة الطفل الغريق إيلان وقع فيه الألمان بسذاجة، وإن التفاعل معه كان ارتجاليا ومتسرعا تحت شعار "الإنسانية"، فكان أن دفعت الأحزاب المؤيدة للاجئين ثمنا باهظا في الانتخابات الإقليمية الأخيرة على حساب حزب "البديل" المعارض.
وأشارت إلى أنه، وعندما بدأ الجميع يستغل اسم "السوري"، ويأتي إلى ألمانيا لتقديم اللجوء، خرجت الأمور عن المألوف، وسادت فوضى عارمة في مخيمات اللجوء. وباتت الحكومة الألمانية عاجزة عن تنظيم إجراءات اللجوء، وسقطت في فخ البيروقراطية الصارمة. لذا بدأت الأحزاب السياسية باستغلال هذا الموضوع كورقة انتخابية، وبقي "الإنسان" اللاجئ مجرد رقم في اللعبة السياسية.
ختاماً، تقول مسئولة شؤون اللاجئين في مقاطعة "لاهن ديل كريس"، السيدة نتالي بيكندي إن تعلّم اللغة الألمانية والعثور على وظيفة غير كافيين لدمج اللاجئين القادمين من مجتمعات لها خلفيات وعادات وتقاليد مختلفة تماماً عن المجتمع الألماني، تصل أحياناً إلى حد التناقض الحاد.
وتقترح بيكندي أن تباشر الحكومة الألمانية بإطلاق برامج اندماج شامل يتضمن تعليم اللغة والتعريف بالقيم الألمانية والغربية وضرورة احترامها. لكنها غير متفائلة تماماً بشأن فعالية هذه البرامج مع شعوب مشبعة بشكل عام بالقيم الطائفية والعشائرية والمناطقية.
لذا، فإن التحدي الحقيقي التي ستواجهه الحكومة الألمانية لن يكون مقتصراً على مجال اللغة فقط، بل سيشمل النواحي المجتمعية والثقافية كافة.
جدير بالذكر أن سياسة ألمانيا تجاه اللاجئين ليست وليدة اليوم. فمنذ الحرب الأهلية في لبنان وحرب الخليج الأولى والثانية والاجتياح الإسرائيلي للبنان وحروب الصومال وإريتريا وأثيوبيا والسودان، عرفت ألمانيا موجات من اللجوء، وكانت تتفاعل مع اللاجئين بما يتناسب وسياستها. بيد أن موضوع اللجوء السوري، برأي المرشدة الاجتماعية، كان قراراً سياسياً بامتياز. وكان لجوءاً "مميزاً" لحرب "مميزة"؛ إذ لم يجر التعامل مع اللاجئين بهذا الكرم، من حيث توفير الإقامات والمعاشات الشهرية، في تاريخ سياسة اللجوء في ألمانيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.