روى الكاتب اللبناني سليم نصار، موقفًا للكاتب محمد حسنين هيكل تسبب في إحراج الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أمام العاهل السعودي. وقال "نصار"، في مقال له بعنوان "حكايات عن مسيرة هيكل الإعلامية"، إنه عندما زار الرئيس عبدالناصر مدينة جدة، بعد إعلان المصالحة مع المملكة العربية السعودية، رافقه هيكل مع عدد من الإعلاميين والمسئولين، وعقب انتهاء الجلسة الأولى من المحادثات، طلب عبدالناصر من العاهل السعودي استقبال هيكل لإجراء حديث حول الزيارة، إلا أن الأخير اعتذر بلباقة. وأضاف: "واستغرب عبدالناصر جواب فيصل، وراح يعدد المكاسب السياسية التي تجنيها المملكة من وراء نشر الحديث في جريدة الأهرام، وهز الملك فيصل رأسه، مؤكدًا أنه يعرف أهميتها، من خلال المقالات المسيئة وغير الصادقة التي كتبها هيكل عن الدبابات التي اقتحمت بوابات مكةالمكرمة". ووصف "نصار" هيكل بأنه موظف ذكي خدم النظام الناصري، وسخَّر موهبته لتدبيج مقالات كانت أشبه ببيانات رسمية مغلفة بأسلوب شيّق ومادة دسمة، ثم ظهر في دور جديد بعد وفاة عبدالناصر، وبروز خلفه أنور السادات الذي عارضه هيكل من خلال كتابيه: "سنوات الغليان" و"خريف الغضب".