صفعنى بشدة أنباء تتناقلها بعض الصحف عن ضغوط أمريكية على بعض الدول العربية لعدم منح مصر المعونات، التى سبق الإعلان عنها إبان أحداث ثورة يناير وهذا الخبر مثلما يحتمل التكذيب فإنه يمكن أيضا أن يكون حقيقيا لاسيما أن الظواهر والحقائق على أرض الواقع تثبت فعلا أن المساعدات التى أعلن عنها وطنطن لها وفضحت بلادنا على الملأ على فضائيات العالم وجرائده على أساس أن بلادنا تغرق وأهل الكرم سيمدون لها يد الغيث تثبت الأيام أنها لم تكن إلا سرابا يحتاج الإذن الأمريكى ليصبح حقيقة. لك الله يا بلدى أننى ورغم الألم الذى يعتصر القلب لأننا نتفهم أن تفرض أمريكا شروطها وتربطها بأى مساعدات لمصر، ولكن أن يستجيب أخوة الدين واللغة والدم لتجويع شعب مصر فتلك هى المصيبة الكبرى وإحقاقا للحق لا يجب أن ننكر المبادرات الشخصية لبعض الإخوة العرب التى تثلج الصدور مثل مبادرة حاكم الشارقة والتزامه بتجديد مبنى المجمع العلمى المحترق وإمداده بما يملكه سموه من أصول كمقنيات إلى المجمع الجديد اعترافًا بفضل مصر التى لا ولم ولن تمن على أحد مدركة أن هذا واجبها ودورها كقلب للعروبة وللأمة العربية. رغم الألم فإننى أتوجه إلى شباب بلدى الذى أبهر العالم لأسأله إلى متى سيستمر إسهال الاعتصامات والإضرابات والمليونيات وإلى متى سيستمر هذا الإسهال الإعلامى وفضائيات التخوين والإقصاء والإثارة وهل فكر أحد من أولئك الشباب كم تتكلف هذه البرامج وكم ينفق عليها، بينما بلادنا يخرج فيها الكثير من أطفال الشوارع ليستغلوا فى أعمال البلطجة وإشعال الحرائق والتخريب لأنهم قنبلة قابلة للانفجار وتستجيب لمن يقدم لها ما يسد رمقها أو ربما ما يخدر عقولها فهل رأينا أيًا من المنصات الإعلامية المشغولة بفزورة البيضة ولا الفرخة قدمت أو تناولت أى مبادرة تصب فى علاج أى ظاهرة سلبية ظهرت بالمجتمع كأثر جانبى لشعب ثائر ولا يعمل وبل وينتظر مساعدات الآخرين فى الوقت الذى تنفق فيه الملايين على غوغائيات فضائية وصحفية لا تهدف إلا إلى سكب المزيد من الوقود لإبقاء النار مشتعلة بين أطياف المجتمع حتى لو أحرقت الوطن بأكمله فأين عقولنا. إخوتى المصريون ما لم نع مشاكلنا ونتكاتف لحلها فلن نلقى من الآخر سواء إقليميا أو دوليا أى دعم إلا بشروطه ووفق مصالحه وأجندته فأين همتنا وأين تكاتفنا وأين التلاحم الذى كان عنوان الميدان فى ثورة يناير هل نفد الرصيد أم أن هذا التلاحم لم يكن إلا لحظة حماس وانتهت. تعالوا جميعًا كمصريين نبهر العالم مرة أخرى بتكاتفنا وتكافلنا وتعاون كل مخلص يشرفه الانتماء لهذا البلد لنضع يدنا ومالنا وفكرنا وكل ما نملك لوقف هذا التدهور الذى تمر به بلدنا، والذى يبدو أن هناك من لايشعر به إذ لايزال يعيش فى حلم المزيد من السقوط لمؤسسات الدولة بدعوى الثورة والحفاظ على دماء الشهداء وقيم الحرية والعدالة، وهى كلها ليست إلا قول حق يراد به باطل. اللهم نرفع إليك أكف الضراعة ونسألك أن تحفظ مصر التى أوصى بأهلها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خيرًا فاحفظها يا ربنا ولا تكلها أو أهلها إلى أحد سواك............آمين [email protected]