أعلنت هيئة الحشد الشعبي (ميليشيات موالية للحكومة العراقية)، اليوم الجمعة، أن موقفها من عدم المشاركة في المعارك التي تشارك فيها قوات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في محافظة الأنبار لم يتغير. جاء ذلك ردًا على ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط (تصدر من لندن) اليوم، "أنه على ما يبدو هناك تفاهم أمريكي – إيراني بعد توقيع الاتفاق النووي، أدى إلى رفع الفيتو الأمريكي عن "عصائب أهل الحق"، و"كتائب حزب الله"، المنضوية في قوات الحشد الشعبي، التي تضم فصائل شيعية مسلحة، وفسح المجال أمام الفصيلين للمشاركة مع القوات الأمنية في المعارك ضد تنظيم داعش في محافظة الأنبار". وقال جواد الطليباوي، المتحدث العسكري باسم عصائب أهل الحق ل "الأناضول"، إن "موقفنا السابق بشأن عدم مشاركتنا، وباقي فصائل الحشد الشعبي في المعارك ضد داعش حال شارك طيران التحالف الدولي، لا تزال ثابتة ولم تتغير، وهي مواقف عززتها الوقائع على الأرض من خلال دعم الولاياتالمتحدة بشكل مباشر وغير مباشر لمسلحي تنظيم داعش". وأضاف الطليباوي، أن "فصائل الحشد الشعبي تقاتل تنظيم داعش تلبية لفتوى المرجعية الدينية في النجف، وإذا ما أصدرت المرجعية الدينية توجيها بضرورة المشاركة في المعارك ضد تنظيم داعش مع وجود الغطاء الجوي الأمريكي فسنلتزم بتوجيه المرجعية". وأوضح القيادي في الحشد الشعبي، أن "قرار عدم مشاركتنا في المعارك التي يشارك فيها طيران التحالف الدولي، هو أحد الثوابت التي تعززت خلال الفترة الماضية، بعد رصد أرتال كبيرة من عناصر تنظيم داعش تتحرك من سوريا إلى الموصل، دون أن تستهدف من قبل طيران التحالف الدولي، وكذلك عثورنا على أسلحة ومعدات أمريكية حديثة جهزت لمسلحي تنظيم داعش". فيما قال خليل النعيمي، العقيد المتقاعد من الجيش العراقي ل"الأناضول"، إن "الولاياتالمتحدةالأمريكية كانت أعلنت رسميًا موقفها من قوات الحشد الشعبي في المعارك التي شهدتها مدينة تكريت في صلاح الدين أذار/مارس الماضي، لكن موقفها تغير بشكل واضح بعد سقوط مدينة الرمادي بيد مسلحي تنظيم داعش". وأوضح أن "معارضة أمريكا للحشد الشعبي، واتهام بعض فصائله بارتكاب جرائم ضد السُنة، تلاشت بعد سيطرة مسلحي داعش على الرمادي، حيث تأكد لدى القادة الأمريكيين بأن الجيش العراقي والشرطة غير مؤهلين لدحر مسلحي داعش". وتابع النعيمي، أن "التقارب الأمريكي الإيراني مؤخرًا بعد التوقيع على الاتفاق النووي قلل من الخلاف بين الجانبين من جهة، وفصائل الحشد الشعبي التي ترتبط بعضها بعلاقات مع الحكومة الإيرانية من جهة أخرى سواء كان بالتوجيه أو التسليح والدعم". ووصل وزير الدفاع الأمريكي، أمس الخميس، إلى العاصمة العراقيةبغداد، في زيارة لم يعلن عنها مسبقًا، اجتمع خلالها بوزير الدفاع، خالد العبيدي، والقائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس الوزراء، حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، فيما زار اليوم الجمعة إقليم شمال العراق، وعقد اجتماعًا مع رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، قبل أن يتوجه إلى تركيا. وتوصلت إيران ومجموعة (5+1) في ال14 من شهر يوليو/تموز الجاري، إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي، بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات المتقطعة، يسمح لمفتشي الأممالمتحدة بمراقبة وتفتيش بعض المواقع العسكرية الإيرانية، وفرض حظر على توريد الأسلحة لإيران لمدة خمس سنوات.