واصلت البورصة تراجعاتها المتوالية منذ بداية الأسبوع على خلفية أزمة الديون اليونانية، وانخفض مؤشرها الرئيسي EGX30 بنسبة 2.6% اليوم الأربعاء عند 7550.98 نقطة، ليهبط دون أدنى مستوى في 15 شهرا والذي سجله أمس عند 7752نقطة. وقال أحمد زكريا، مدير حسابات العملاء في شركة عكاظ للأوراق المالية، إن المخاوف من تبعات أزمة اليونان لا زالت مسيطرة بشكل كبير على أدء السوق اليوم الأربعاء، "هناك حالة من القلق وأسعار الأسهم انخفضت بشكل كبير". وتراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنحو 1.4%، وكذلك مؤشر EGX100 الأوسع نطاقا 1.54%. وسجل المصريون والعرب صافي شراء مقابل صافي بيع للأجانب. ومالت تعاملات الصناديق والمؤسسات المصرية والأجنبية نحو البيع فيما حققت المؤسسات العربية صافي شراء. وقال زكريا إن التوسع في الشراء بالهامش بالسوق المصري ساهم في الإسراع من وتيرة الانخفاض منذ بداية الأسبوع. "البورصة المصرية تتأثر بقوة بأي حدث عالمي نتيجة فتح حسابات بأرقام كبيرة للعملاء في شركات السمسرة للشراء بالكريديت والهامش..وهو ما يعمق خسائر السوق ويدعم حركة البيع" يقول زكريا. والشراء بالهامش هو نظام يسمح للمستثمر بشراء الأسهم من خلال قروض يحصل عليها من شركة السمسرة التى تنفذ له الأوامر، ويتضمن هذا النظام بنودا تسمح لشركات للسمسرة، أن تبيع أسهم عملائها، بعد إخطارهم فقط، فى حالة عدم تغطية موقفهم المالى، ما يؤدى إلى البيع بشكل أسرع، وهبوط أسرع فى قيمة الأسهم. وأشار المحلل إلى أن توقعات السوق تشير إلى اتجاه نزولي على المستوى المتوسط والبعيد، وأنه على الرغم أن مستوى 7500 نقطة من المفترض أن يمثل نقطة دعم تساعد على بداية حركة تصحيحية، إلا أن الصعود أمر غير مؤكد. ومنذ بداية الأسبوع حققت البورصة تراجعات متواصلة بعد رفض اليونان خطة أوروبية للتقشف، تزامن معها صدمة المستثمرين من هبوط سهم إعمار في أول أيام تداوله الأحد الماضي، لتتراجع البورصة من مستوى 8314 نقطة (إغلاق يوم الخميس) إلى 7550 بإغلاق اليوم الأربعاء.