فتحت اليونان اليوم، باب لجان التصويت للاستفتاء على قبول برنامج الإصلاح الاقتصادي المطروح من قبل منطقة اليورو أو رفضه، بعد مراحل كثيرة ولسنوات طويلة من الأزمة المالية والاقتصادية التي تواجهها اليونان، يبقى مصيرها ب«نعم» أو «لا». ورصدت «المصريون» أبرز ما حول أزمة اليونان التي تستمر منذ سنوات، والتي وصفها محللون بأنها دولة «مدمنة ديون». 1- عاشت اليونان تحت الحكم العثماني مدة تقارب أربعة قرون وحينما ضعفت الدولة العثمانية طفقت اليونان تحرر أراضيها من النفوذ العثماني تدريجيًا، وبسبب ضعف الاقتصاد وتردي أحوال البنية التحتية اضطرت اليونان إلى السعي للحصول على قروض من الدول الأوروبية، وقد حصلت بالفعل على أول قرض من بريطانيا بعد الاستقلال عام 1823. 2- أعلنت اليونان عن عجزها عن الإيفاء بالتزامات الديون وأعلنت إفلاسها أربع مرات: في السنوات 1827، 1843، 1893، 1932، وتكاد تكون أسباب عجز اليونان عن الإيفاء بمستحقات ديونها في المرات السابقة هي نفس الأسباب التي أدت إلى عجز اليونان. 3- في عام 1860 عقب تخلفها عن سداد الديون المستحقة في هذا العام، تم طرد اليونان من السوق العالمية حتى عام 1878. 4- وفي عام 1894 فتحت الأسواق العالمية مرة آخر أمام اليونانيين حيث شهد حجم اقتراضها في ذلك الوقت مستويات قياسية مرتفعة حتى وصل الأمر إلى عدم قدرة الحكومة على سداد الديون سنة 1893. 5- ومضت اليونان حوالي 90 عامًا منذ استقلالها، في الأزمة المالية. 6- وتجددت الأزمة اليونانية في أواخر عام 2009 مع انتشار المخاوف بين المستثمرين حول عدم قدرة اليونان على الوفاء بديونها نتيجة الزيادة الحادة لحجم الدين العام، وقد أدى ذلك إلى أزمة ثقة في الأسواق المالية اتضحت بارتفاع الفائدة على السندات اليونانية وارتفاع التأمين على السندات اليونانية ضد التخلف عن السداد، ومع تزايد حجم الديون العمومية وارتفاع عجز الموازنة واجه الاقتصاد اليوناني ضعفًا في النمو وهو ما عقد من وضع اليونان وصعب من قدرتها على الحصول على قروض جديدة لتسديد ديونها السابقة. 7- اتبعت اليونان في عام 2010 خلال شهر فبراير ومارس ويونيو ويوليو، وهى سياسة تشمل أوروبا بأسرها للحد من الإنفاق الحكومي من أجل خفض العجز أو الاقتراض، طبقت إجراءات التقشف في اليونان كشرط لخطة الإنقاذ الأوروبية، ولكن الحكومة اليونانية المناهضة للتقشف رفضتها في يناير الماضي. 8- وأخذت اليونان ما يسمى ب«حزمة الإنقاذ المالية» من الاتحاد الأوروبي في عامي 2011 و2012. 9- وتتضمن الأسباب الرئيسية لعدم قدرة اليونان على تسديد ديونها، هى الإنفاق العالي على التسليح، والتسيب الإداري والفساد، وتخلف النظام المصرفي، فضلاً عن ضعف البنية التحتية وعجز الدولة عن جمع الضرائب. 10- وفقدان اليونان لحصتها من السوق المحلية والأوروبية بعد دخولها الاتحاد الأوروبي وذلك لضعف القدرة التنافسية للصناعات اليونانية مقارنة بالصناعات الأوروبيين بعد أن كانت عملتها الأساسية «الدراخما». 11- وتقع اليوم اليونان أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن تقبل بخطة الاتفاق التى طرحتها المفوضية الأوروبية والبنك المركزى الأوروبي وصندوق النقد الدولى أو لا.