العمل تسابق الزمن لمواكبة المهن المستحدثة في الأسواق    ارتفاع سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 12 مارس    «الجيش الإيراني»: الوصول للمواقع الإسرائيلية الحيوية أصبح سهلاً    أربيلوا يوضح خطة إسقاط مانشستر سيتي بثلاثية في دوري الأبطال    منافس مصر.. إيران تحدد شروطها للمشاركة في كأس العالم 2026    إنريكي: باريس فريق عنيد.. ولن نذهب إلى لندن للدفاع    ضبط المتهمين بسرقة المساكن بمدينة نصر    سقوط مسجل خطر لسرقته سيارة بحلوان    وفاة والدة الفنان السوري فهد القصير    السيرة الهلالية والحرف التراثية في ختام ليالي رمضان بقصر ثقافة روض الفرج    النهاردة كام رمضان؟: خلي بالك جوجل حاسبها غلط    الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الوزراء بشأن إجازة عيد الفطر    الحرس الثورى الإيرانى يستهدف ناقلة نفط أمريكية وتحذيرات من أزمة وقود    إغلاق مدارس وجامعات وعمل من المنزل.. آسيا تواجه ارتفاع النفط بإجراءات حاسمة    رئيس الوفد: ما يحدث في المنطقة ليس وليد اليوم لكنه مخطط منذ فكرة انشاء الدولة الصهيونية    تجديد حبس ربة منزل بتهمة الشروع في قتل زوجها بالمطرية    محافظ القليوبية يعقد لقاءً مع أعضاء نقابة المهندسين الجدد    موعد مباراة الأهلي القادمة في دوري أبطال أفريقيا    الحكومة: زيادة حجم الاستثمارات الموجهة للصحة والتعليم والبنية الأساسية    أنثروبيك تطلق معهدًا لدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي وتحذر من قفزات هائلة خلال عامين    المعاينة تكشف تفاصيل تفحم محل بويات في البساتين (صور)    مصرع طالبة وإصابة 5 إثر حادث تصادم سيارتين في كفر الدوار    ضبط 126 بطاقة تموينية داخل أحد المخابز بالإسكندرية للضرب الوهمي    أسعار تذاكر قطارات تالجو وأبو الهول 2026 على خط الصعيد| تعرف على تكلفة السفر من القاهرة إلى أسوان والإسكندرية    الإسكان تطرح أراض استثمارية بأنشطة طبية وفندقية بالسويس الجديدة    أوقاف شمال سيناء تسلم "التضامن" 4000 شنطة رمضانية لدعم الأسر الأولى بالرعاية    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل الفايش الصعيدي    وزارة الصحة توضح أفضل توقيت لتناول أدوية الغدة الدرقية خلال الصيام فى رمضان    غلق شارع 26 يوليو اتجاه ميدان لبنان على مراحل لرفع كمرات خرسانية بمشروع المونوريل    غير مرخص.. تفاصيل حريق هائل بمحل " بويات " أسفل عقار سكني بالبساتين    تعليم أسيوط تعلن فوز طالبة بالنور للمكفوفين في مسابقة القراءة الحرة 2026    الكويت: الهجوم بالطائرات المسيرة على المطار تسبّب بأضرار مادية    محافظ أسيوط يوجه باستمرار الحملات المكثفة على مواقف السيارات ومحطات الوقود    الشريعي: هوية إنبي لن تتغير.. وهدفنا دائما صناعة النجوم    بعد أنباء زواجه سرا من بلوجر.. محامي محمد الشناوي يعلن اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات    وزير الصحة: مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض القلب باتت من أبرز النماذج المضيئة في مصر والمنطقة    القوافل الطبية تقدم 1589 خدمة مجانية بالقاهرة خلال يومين    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 7 مواطنين    فصل رأسه عن جسده.. تفاصيل جديدة فى واقعة مقتل طفل العاشر من رمضان    إيران تطلق موجة صواريخ جديدة تجاه القدس المحتلة ووسط إسرائيل    رضا عبد العال: إنبي استحق الفوز على الزمالك وكان بإمكانه مضاعفة النتيجة    سامح قاسم يكتب: السينما الإيرانية بين الإبداع والقيود (3)    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    فيدرا: والدتي كانت حب حياتي.. وأخفت إصابتها بالسرطان 3 سنوات    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة غارات واسعة على طهران    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



" الأفاعى" سلاح جديد ضد الاحتلال الإسرائيلى
نشر في المصريون يوم 23 - 06 - 2015

"بدأ الأمر دون تخطيط.. عدد من الفتية اصطادوا أفعى ولهوا بها، وبعد أن احتاروا أين يضعوها، قرروا ربطها على المكعب الأسمنتي الذي يستند عليه الجنود الإسرائيليون والقناصة خلال المواجهات على المدخل الغربي للبلدة".
تقدم الجندي الإسرائيلي نحو المكعب الأسمنتي في استرخاء من يمارس عمل اعتيادي.. نصب بندقية القنص على المكعب وهم أن يتخذ وضعيته للاحتماء خلفه وهو يراقب الشباب المتجمهرين على الجهة الأخرى، قبل أن يقفز مذعورا، وهو ينظر برعب إلى تلك الأفعى التي انتصبت في وجهه.
فقد تحولت هواية اصطياد الأفاعي لدى عدد من الفتية الفلسطينيين، إلى تكتيك جديد لمقاومة جنود الاحتلال الإسرائيلي، خلال المواجهات الأسبوعية التي تندلع في قرية سلواد شرقي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
ومع تكرار الاقتحامات والمواجهات أيام الجمع من كل أسبوع، يحاول الناشطون وشباب البلدة ابتكار وسائل جديدة لاستخدامها في صد الجنود وعمليات الكر والفر بين الطرفين، كان آخرها صيد الأفاعي من أراض البلدة، وربطها في المكان الذي يتحصن به الجنود الإسرائيليون والقناصة عادة خلال المواجهات.
"بدأ الأمر دون تخطيط.. عدد من الفتية اصطادوا أفعى ولهوا بها، وبعد أن احتاروا أين يضعوها قرروا ربطها على المكعب الأسمنتي الذي يستند عليه الجنود الإسرائيليون وقناصة التوتو (نوع من الرصاص الحي) أو على الأرض بالقرب منه، خلال المواجهات على المدخل الغربي للبلدة"، بحسب ناشط من بلدة سلواد فضل عدم ذكر اسمه.
ويضيف الناشط الفلسطيني "بعد أن رأى الشباب ردة فعل الجنود وصدمتهم من وجود الأفعى بالقرب منهم، وتراجعهم للخلف وخوفهم من الاقتراب منها، شعروا بنشوة كبيرة، وارتفعت معنوياتهم، وسط صيحات الاستهزاء بالجنود الخائفين، وبعد ذلك قرروا أن يصطادوا الأفاعي خصيصا لاستخدامها في صدّ الجنود وخلق حالة من البلبلة في صفوفهم وإشغالهم بها خلال المواجهات".
"وللتخلص من الأفاعي استخدم الجنود الرصاص لقتلها في إحدى المرات، فيما قتلها أحد الجنود بضربها بالحجارة في مرة أخرى"، بحسب المصدر نفسه، مضيفاً "بعد أن اتضح لجيش الاحتلال أن استخدام الأفاعي أصبح أسلوبا جديدا لمواجهتهم، بات يستدعي فرقة خاصة للتعامل مع الأفاعي والسيطرة عليها".
"ولم تقتصر حيل وأساليب مواجهة الجنود في سلواد على الأفاعي، بل لجأ الناشطون لجمع العلب الزجاجية للعصائر المنتهية مدة صلاحيتها من المحال التجارية، لإلقائها باتجاه قوات الاحتلال وفرق المشاة. وبحكم المواجهة المباشرة بين الطرفين، وقرب المسافة الفاصلة بينهما، يتمكن الشباب من إصابة الجنود بأسلحتهم البدائية، كالحجارة وزجاجات العصير، فيما يرد الجنود بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي باتجاههم"، يضيف الناشط الذي يساهم في تنظيم الاحتجاجات الأسبوعية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
يصف المصدر ذاته جانبا من المواجهات بقوله "أيضاً خلال عمليات الكر والفر أثناء المواجهات، يتمكن الشباب من الوصول لنقطة تمركز الجنود عند تراجعهم، ويتمكنون من التقاط عدد من قنابل الصوت والغاز التي يتركها الجنود عند هربهم، ويبدؤون باستخدامها ضدهم، إما خلال المواجهات أو خلال الاقتحامات الليلية التي تشهدها البلدة أحيانا".
وبدأت المواجهات الأسبوعية في بلدة سلواد منذ ما يقرب من العام ونصف، بعد أن تعرض أحد المزاعين لاعتداء وضرب من مجموعة من المستوطنين، فرد أهالي البلدة بحرق كشك (محل صغير) لأحد المستوطنين قرب البلدة، وبعد ذلك اندلعت مواجهات يومية، تحولت الآن لمواجهات أسبوعية على المدخل الغربي لسلواد حيث يتواجد الجيش الإسرائيلي هناك بشكل مستمر.
وتشهد عدة بلدات وقرى فلسطينية مواجهات أسبوعية على الأراضي المصادرة لصالح الاستيطان بالضفة الغربية.
الباحث والإعلامي الفلسطيني، سيلمان بشارات، يعتبر أن "المقاومة الفلسطينية وبالتحديد منذ الانتفاضة الأولى (1987-1993)، كانت نموذجا لابتكار أدوات المقاومة الشعبية، حيث بدأت بالحجارة، ومن ثم الزجاجات الفارغة، فالزجاجات الحارقه (الملتوف)، وإحراق الإطارات، وانتقلت إلى السكاكين".
ويتابع "لجوء الشباب الفلسطيني للحيل والأفكار الإبداعية بالمقاومة يكون بعضها مقصودا، والبعض الآخر يأتي بشكل مفاجئ، وهذا ربما ما حدث مع اختيار استخدام الأفاعي لإخافة الجنود الإسرائيليين، وعلى الرغم من أن بعض الأدوات لا تصل في استخدامها إلى نتائج على الأرض، إلا أنها بحد ذاتها تسجل محاولات أو أدوات استطاع المجهود الشعبي المقاوم للاحتلال استخدامها، وهذا بحد ذاته يسجل ضمن إبداعات المقاومة التي تحاول الاستفادة من كل الإمكانيات المتاحة أمامها".
ويرى بشارات أن "انتشار ثقافة المقاومة الشعبية، والتي باتت تحقق تضامنا دوليا، دفع بالكثير من الشباب المشاركين للبحث عن لفتات تزيد من قبولها من جانب، وتحقق بعض النتائج على الأرض، وكذلك ترسل رسائل للعالم أن الشعب الفلسطيني تواق للتحرر من الاحتلال بأي وسيلة متاحه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.