اعتمد هاني قدري دميان وزير المالية منشور إعداد الموازنة العامة للعام المالي الجديد 2016/2015 تمهيداً لإرساله لجميع والوزارات والهيئات العامة ووحدات الجهاز الإداري للدولة للالتزام بقواعده عند إعداد موازناتها الخاصة. وصرح الوزير بأن منشور إعداد الموازنة العامة لعام 2015 / 2016 تضمن لأول مرة في تاريخ الموازنات المصرية تحديد الأهداف المالية والاقتصادية التي تسعي الحكومة لتحقيقها؛ حيث نص على أن معدل النمو الاقتصادي المستهدف 4.3% من الناتج الإجمالي وكذلك نسبة العجز الكلي (من 9.5 إلى 10 %) وهوما نستهدف تحقيقه من خلال الاستمرار في استكمال الإصلاحات المالية الهيكلية التي تشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتوسيع قاعدة المجتمع الضريبية ودون مساس بأوضاع محدودي الدخل أو الفقراء واستمرار إجراءات ترشيد دعم المواد البترولية واستكمال منظومة الخبز الجديدة، بالإضافة إلى استهداف عدم تجاوز مستويات الدين العام لمعدلات 91 و 92 % من الناتج المحلي. وقال دميان إن المنشور يتضمن تغييرات في قواعد إعداد الموازنة العامة بما يتماشى مع السياسة المالية للدولة التي تركز على إحداث تغيير جذري في منهجية إدارة الاقتصاد الوطني، بحيث تتم إدارته كوحدة واحدة ومن منظور كلي وباسلوب متناسق، إلى جانب مراعاة العدالة وتكافؤ الفرص في توزيع الموارد المالية المتاحة مع منح الأولوية دائما لصالح الفقراء والفئات الأقل دخلا واتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على تسرب الدعم لغير مستحقيه بما يسهم في وصوله بصور عادلة تصون كرامة المواطن المصري وتحفظ عزة نفسه. وكشف وزير المالية عن اختيار 9 وزارات لبدء تطبيق موازنة البرامج والأداء تدريجيا حيث شهد العام المالي الحالي تطبيق جزئي لهذه الموازنات في عدد قليل من وزارات الدولة في حين سيمتد هذا الأسلوب العام المقبل لوزارات الصحة والتعليم، التعليم العالي- البحث العلمي، التضامن الاجتماعي، الاتصالات، النقل، التطوير الحضري والعشوائيات، الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة؛ خاصة وأن الاستحقاق الدستوري لزيادة الإنفاق العام على قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي يسلتزم تغيير إسلوب تحديد وإنفاق الاعتمادات فى هذه القطاعات بما يضمن شعور المواطن بالزيادات التى طرأت عليها فى حياته اليومية. وقال إن منشور إعداد الموازنة طالب هذه الوزارات بتحديد الأهداف التي تسعي لتحقيقها خلال العام المالي المقبل والتي تتماشى مع إستراتيجية الحكومة مع تحديد واضح ومحدد للبرامج المطلوب تمويلها من الموازنة العامة في ضوء هذه الاستراتيجية والأهداف المحددة من كل وزارة، على أن يتم ربط هذه البرامج بالاحتياجات الحقيقية للمواطنين مع وضع معايير ومؤشرات واضحة ومحددة لقياس أثر تلك البرامج بما يضمن تحقيق الأهداف الموضوعة بأعلى كفاءة. ولفت إلى أن وزارة المالية ستقوم بتقييم هذه التجربة للوقوف على مدي نجاحها ومساهمتها في تحقيق قفزة نوعية في الخدمات العامة المقدمة للمواطنين تمهيدا لتعميم أسلوب موازنة البرامج بكل وزارات وهيئات الدولة. وأضاف أن المنشور تضمن أيضا أهمية مراعاة نسبة ال 5% لذوي الاحتياجات الخاصة عند إجراء أي تعيين جديد بوزارات وهيئات الدولة ووحدات الإدارة المحلية مع زيادة النسبةبصورة مناسبة لعلاج عدم الالتزام بهذه النسبة في السنوات الماضية وعلى حسب الوضع الفعلي بكل جهة. من جانبه قال محمد عبد الفتاح رئيس قطاع الموازنة العامة إن القطاع سيبدأ في توزيع منشور إعداد الموازنة للعام المالي الجديد على الجهات الداخلة بالموازنة العامة، وذلك حتى يتسنى لهذه الجهات سرعة إعداد موازناتها التي يتم بلورتها في موازنة عامة واحدة للدولة بالكامل. وأضاف أن منشور إعداد الموازنة العامة يؤكد أيضا علي عدد من القواعد الاساسية التي تم اضافتها بعد الثورة خاصة ما يتعلق بترشيد الانفاق العام لدواوين الوزارات والهيئات العامة، والاهتمام بأدراج مبالغ مالية كافية لعمليات صيانة اصول وممتلكات الدولة الى جانب اتخاذ كافة الاجراءات المطلوبة لمكافحة الفساد وحماية المال العام ايرادا ومصروفا من خلال برامج لميكنة المدفوعات الحكومية. وأشار الي ان المنشور اكد ايضا علي 7 ركائز اساسية لابد ان يراعيها القائمين علي اعداد الموازنة وهي مراعاة البعد الاجتماعي للسياسة المالية واستخدام الانفاق العام كأداة لزيادة التنمية والعمل علي تنمية الموارد العامة وتعظيمها ورفع كفاءة استخدام المخزون السلعي الحكومي ودعم سياسة اللامركزية وتعظيم دور المحليات والاهتمام بالاستثمارات العامة وتعظيم الثروة القومية لمصر.