أوقاف البحيرة تعقد 180 مقرأة قرآنية و تواصل عقد المجالس العلمية بالمساجد الكبرى    رانيا المشاط: تطبيق دليل "خطة التنمية المستجيبة للنوع" لتمكين ذوي الهمم    تعرف على آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب6840 جنيها للجرام    وزير الاستثمار يبحث حزمة من الفرص الاستثمارية بقنا.. غدًا    قطع المياه 5 ساعات عن قرية البراجيل في الجيزة    محافظ الشرقية يُشيد بجهود فريق عمل وحدة «أيادي مصر»    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لأحياء الطالبية وجنوب الجيزة    الصحف العالمية :إصابة شخصين فى إطلاق نار بمدينة بورتلاند الأمريكية.. ترامب: سلطتى لا يوقفها سوى أخلاقى الشخصية.. إغلاق مدارس وفوضى فى حركة النقل ببريطانيا بسبب الثلوج.. هولندا تحظر الألعاب النارية نهاية 2026    الجيش الروسي يعلن السيطرة على بلدة هامة في زابوروجيه    مستوطنون يخطون شعارات عنصرية على جدران مدرسة بنابلس شمال الضفة الغربية    محمد صلاح قبل مواجهة كوت ديفوار: نقاتل من أجل مصر بأقصى ما لدينا    بعثة الجزائر تصل مراكش استعدادا لصدام نيجيريا بأمم أفريقيا    شاهد رابط المباراة.. السنغال تواجه مالي اليوم في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تحرير 1080 مخالفة لقائدي الدراجات النارية لعدم ارتداء الخوذة    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    عرض "البخارة" يختتم برنامج أهلًا بمهرجان المسرح العربي بسينما الإبداع    لقطات من كواليس تصوير مسلسل قسمة العدل قبل عرضه على ON    «طوبة» يخلى الصبية كركوبة.. هل تصدق أمثال الأجداد فى شتاء 2026؟    الجيش السورى يمنح قسد مهلة جديدة لإجلاء عناصرها من حى الشيخ مقصود بحلب    الحكومة توضح حقيقة ظهور فيروس إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية    حسن شفيق: تكريمي من مكتبة الإسكندرية اعتزاز ودفعة لتطوير البحث العلمي في مصر    كيف نكسر جدار الصمت مع أطفالنا؟ فن طرح الأسئلة لفتح عقولهم    الجيل الديمقراطي: ذكرى السد العالي تجسد قدرة مصر على حماية أمنها القومي    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    مانشستر سيتي يعلن التعاقد رسميًا مع أنطوان سيمينيو    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    انهيار كومة قمامة في مكب نفايات بالفلبين يسفر عن مقتل شخص وطمر وحصار 38 آخرين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    إحباط محاولة تهريب الحشيش والأفيون بميناء القاهرة الجوي    وزير الزراعة يوجه بوقف المحاضر الجنائية ضد منتفعي الإصلاح الزراعي الجادين    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناصح الأمين لإخواننا السلفيين
نشر في المصريون يوم 20 - 07 - 2011

بداية يجب ان أوضح أن الأخوة السلفيين بمختلف مدارسهم العلمية سواء بالاسكندرية او القاهرة لهم كل التقدير و الاحترام وامامهم كدعوة وحزب سياسي يمثلهم هو" حزب النور" دور خطير خلال المرحلة المقبلة وهو تقديم رؤية "السلفية" في القضايا العامة، ورأيي المتواضع أن يكون ذلك وفق رؤية معاصرة تجمع بين النص والاجتهاد مع الأخذ في الاعتبار مقاصد الشريعة الإسلامية وفقه الواقع وفقه الأولويات،وإظهار الوجه الحضاري للسلفية بالالتزام بروح واخلاق السلف الصالح في الرد على المنتقدين فليس كل منتقد للسلفيين علماني أو خائن أو كافر أو جاهل.
وعلى شيوخ السلفيين البدء فورا في إجراء حوار فقهي وفكري داخلي، داخل مدرستي القاهرة والاسكندرية وداخل "حزب النور السلفي" لتقديم اجتهادات سلفية جديدة ومعاصرة في مختلف قضايا المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مثل مشاكل التعليم و الصحة والخدمات العامة ومشكلة البطالة والموقف من تولي المرأة الولاية العامة من منصب الرئاسة أو القضاء أو عضوية مجلس الشعب والموقف من حقوق الأقباط والرؤية السلفية المعاصرة للديمقراطية والانتخابات بل وإعلان التأصيل السلفي الشرعي والذي على أساسه تم تأسيس حزب سلفي هو حزب النور وهو شيء طارئ على الدعوة السلفية فالموقف التاريخي للحركة السلفية في مصر أنها تحرم الأحزاب السياسية والديمقراطية والانتخابات البرلمانية وصدرت فتاوى قديمة تحرم دخول مجلس الشعب.
وانتقل الى مقالي الاخير في " المصريون " والمنشور يوم 10 يوليو الجاري وكان بعنوان (حتى لا يتحول السلفيون الى خنجر في ظهر أسر الشهداء) ، ورغم ما يحمله العنوان من معنى الحرص على الأخوة السلفيين ، إلا انه أثار جدلا شديدا بين القراء وكان من نصيبه 82 تعليقا تنوعت ما بين تأييد لما طرحته من رؤية سياسية وليست دينية لتوقيت إثارة موضوع سداد الدية لأسر الشهداء الآن بالذات، والبعض الآخر عارضني بشدة وقولني كلاما لم اقله وزعم بأنني أنكر الدية كحكم شرعي رغم انني لم اتحدث عن الدية من منظور فقهي لا من قريب او من بعيد فالدية من المعلوم بالدين بالضرورة ولا يمكن إنكارها، وأحيل القراء إلى مقال الشيخ عصام تليمة في " المصريون " - وقد ناله اشد ما نالني من نقد وتجريح شخصي - لبيان الحكم الشرعي للدية في حالة شهداء الثورة المصرية http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=68528
أما ما كتبته انا فكان تعليقا ونقدا لمواقف بعض السلفيين فقط وليس كل السلفيين وحق النقد مكفول للجميع شرعا وقانونا فالاخوة السلفيون ليسوا منزهين عن الخطأ وليسوا ملائكة ولا قداسة لاحد في الاسلام وكل يؤخذ منه ويرد الا النبي محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الأمام مالك رضي الله عنه .
واحمد الله انني تريثت قليلا قبل ان ارسل مقالي هذا الى "المصريون" لان الله من علي بدليل آخر حديث يؤكد صدق ما قلته من حيث المبدأ في السطور السابقة حيث اصدر احد اشهر شيوخ السلفيين وهو الدكتور سعيد عبدالعظيم بيانا انتقد فيه إخوانه السلفيين من قادة حزب النور المنبثق عن الدعوة السلفية لانهم صرحوا مادحين نجيب محفوظ ومادحين الديمقراطية ، وقال الشيخ عبد العظيم مخاطباة قادة حزب النور السلفي : "إذا كان الحرف الأول من السطر الأول تقول عن العلمانيِ المارقِ: «الأديب الكبير»، وتتكلم عن الديمقراطية مادحاً لها ومطالباً بها، فلن نقبل منك ما يخالف الحق الذي جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم". وكلام الشيخ عبد العظيم يؤكد أن الأخوة السلفيين ليسوا منزهين عن النقد ومن حق الرأي العام أن ينتقدهم وحق النقد هذا ليس مقصورا على شيوخهم فقط ، بل لكل الأمة من باب النصيحة ، طالع نص البيان :
http://www.altawhid.org/2011/07/18 / .
ونظرا لما سببه مقالي السابق من اثارة للجدل بين قراء "المصريون" الاعزاء فانني احب ان أوضح عددا من الحقائق واثير مجموعة من القضايا للتفكير فيها معا بأريحية بعيدا عن التعصب للجماعة او التنظيم طالما اننا جميعا نؤمن بالشريعة الإسلامية ونتعز بإسلامنا ونحلم بإقامة الدولة الإسلامية :
أولا - أحب أن أؤكد أن ما كتبته كان من باب النصيحة للاخوة السلفيين من محب لهم من خارج الجماعة وليس اتهاما لكل الاخوة السلفيين الذين نحسبهم علي خير ..لكن من الطبيعي ان يوجد في اي جماعة او تنظيم من يدعي الايمان بافكار الجماعة او التنظيم وهو ليس كذلك وقد عانت كل الجماعات الاسلامية والاحزاب السياسة من المدعين والمتعاملين مع الاجهزة الامنية وهم قلة قليلة جدا، بل وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان هناك فئة ادعت الإسلام وكانت تصلي خلف النبي في الصف الاول وهي فئة المنافقين ونزل فيهم قرآن يتلي آناء الليل وأطراف النهار ولا يعني ذلك أن كل المسلمين منافقون، بل رفض النبي صلى الله عليه وسلم ان يقتل رأس المنافقين ابن سلول حتى لا يقال ان محمدا يقتل أصحابه .
لذا ليس بمستغرب ان يوجد بين السلفيين أو الإخوان أو الجهاد أو أي تنظيم ديني أو سياسي مدعون وهم قلة ويجب الحذر منهم واخذ الحيطة ، وارجو الا يغضب احد من اخواني السلفييين من كلامي لانني انصحهم ، لانه من المستحيل ان يكون هناك جماعة مثالية بنسبة 100 % لانه حتي في عصر النبوة كان بين المسلمين الاوائل من يدعي الاسلام و يصلي في المسجد في الصفوف الاولى ونزول القران فيهم لم يعتبره جموع المسلمين إساءة لهم لان المنافقين كانوا يعرفون انفسهم والمؤمنون بحق كانوا يعرفون انفسهم جيدا.
ثانيا – ما كتبته كان دعوة للتفكير في المقاصد السياسية الشرعية من تطبيق حكم الدية الشرعي على واقعة قتل المتظاهرين ، فالدية لا ينكرها احد ودعوتي من باب فقه الواقع لمعرفة هل تنطبق احكام الدية على القتل الجماعي للمتظاهرين ؟ فان اصبت فمن الله وان أخطأت فمن نفسي او من الشيطان .. فالدية من المعلوم من الدين بالضرورة لكن الخلاف حول مدي توافر شروط تطبيقها على حالة قتل المتظاهرين بصورة جماعية من اناس احترفوا القتل والاجرام وهم ضباط الشرطة ، فضلا عن ان معظم القتلة طلقاء ولم يعترفوا بالقتل واسر الشهداء لم تتمكن منهم ، وحكم الدية يشترط ان يعترف القاتل بجرمه وان يمكن ولي الدم اي اسرة القتيل من القاتل اي يكون بين ايديهم او بايدي الحاكم او القضاء عندها يخير ولي الدم بين الدية أو العفو أو القصاص ، فإذا لم تمكن اسر الشهداء من القتلة فكيف نخيرهم واذا لم يصدر اتهام بحق القتلة ولم يسلموا أنفسهم للسلطات ولم يعترفوا بجريمتهم فكيف سيدفعون الدية وهم لم يقروا امام القاضي بارتكابهم الجريمة.
واحب ان اؤكد ان الدية حكم شرعي ثابت لا يمكن إنكاره وأرجو ممن أساء فهم ما كتبت ان يعيد قراءة مقالي جيدا فانا لم انكر الدية .. فلا تقولونني ما لم أقوله.. فهدف مقالي هو توضيح نقطة معينه وهي ان اثارة موضوع الدية في هذا الوقت يثير الاستغراب ، فالمتهمون معظمهم لم يتم القبض عليهم وغير معروفين كما ان المقبوض عليهم منهم لم يعترفوا بالقتل .. وابسط مباديء فهم الحكم الشرعي للدية ان لها طرفين: القاتل والمقتول.. وقد علمنا المقتول ، فهل عرف القاتل ؟وهل قام بتسليم نفسه للسلطات او لاسرة القتيل حتى تتمكن منه كما قال ربنا سبحانه وتعالى في القرآن الكريم حتى نخيرها بين القصاص او الدية او العفو.
كما أدعو إخواني السلفيين وغيرهم ان يسألوا انفسهم : لماذا يتطوع رجال الاعمال بالتوسط لسداد الدية عن الضباط القتلة .. الا يثير ذلك الاستغراب بان هناك مخططا ما يحاك باسر الشهداء و بالاخوة السلفيين لتوريطهم بابداء حكم شرعي نظري عن الدية لا خلاف عليه ولا ننكره ، لكن هل يطبق هذا الحكم على هذه الحالة ام انها حادثة طارئة جديدة تحتاج الى اجتهاد جديد في موضوع الدية لتكييفه حسب الواقع ..والطارئ هو أن ما حدث هو جريمة قتل جماعي باوامر من رئيس الدولة ووزير الداخلية ..وربما قام ضابط واحد من القناصة بقتل 10 متظاهرين عن عمد بطلق ناري في الرأس أو القلب أي ليس قتلا خطأً، وليس قتلا عمدا لحالة واحدة ، بل هي مذبحة معدة ومخطط لها سلفا لمواجهة أي ثورة شعبية ضد النظام البائد الذي لم يحترم الشريعة في يوم من الأيام ، حتى يأتي اليوم فلوله من رجال الأعمال لصوص المال العام والضباط القتلة ليتمسحوا بالشريعة ويتحالفون معا ويعرضون سداد الدية لأسر الشهداء من مال الشعب الذي تم نهبه طوال أكثر من 30 عاما بل قام الرئيس المخلوع مبارك بتعطيل مشروع تقنين الشريعة الإسلامية الذي كان قد بدأ في عهد الرئيس السادات ، فما حكم الشرع في هذه الحالة ؟ ارجومن الاخوة السلفيين من خلال دراساتهم الشرعية السلفية ومن خلال الشيوخ العلماء الاجابة .. هل يمكن لمن قتل العديد من الابرياء عامدا متعمدا ان يسدد الدية؟ كما أن توسط رجال أعمال لسداد الدية عن الضباط القتلة يثير العديد من علامات الاستفهام ، وكنا فقط نتمنى على شيوخنا السلفيين التريث قليلا قبل بيان الحكم الشرعي للدية في حالة شهداء الثورة تحديدا لأنه كما قلت هي حالة جديدة تحتاج لاجتهاد جديد ، فربما كان هناك مخطط لإفشال المحاكمات للقتلة كما ذكر بعض أفراد اسر الشهداء من خلال تغيير أقوالهم في النيابة العامة لتبرئة القتلة بعد أخذهم مبلغ الدية.
وفي هذا المقال اثير قضية اخرى وأدعو أساتذتي السلفيين إلى الاجتهاد فيها وهي هل حوادث قتل المتظاهرين يطبق عليها احكام الدية ام احكام حد الحرابة؟ لان ما حدث ليس قتلا فرديا بل كان جماعيا ومن دون تمييز من قبل نظام مخالف للشريعة الاسلامية واحترف القتل والتنكيل بالدعاة الى الله، والمؤكد أن العديد من الضباط سبق أن تورطوا في قضايا تعذيب وقتل لمواطنين أبرياء داخل اقسم الشرطة أي أن هؤلاء مجرمون محترفي الإجرام ومعروف عنهم كثرة ارتكاب جرائم القتل فهل يقبل من المجرم محترف الإجرام والقتل الدية أم يطبق عليه حد الحرابة؟ أنا أثرت السؤال وننتظر الاجتهاد الفقهي للمتخصصين.
ثالثا - حسنا فعل شيوخ الدعوة السلفية عندما سارعوا بالرد علي ما نشر وما نقل عنهم من آراء عن الدية وما تردد عن انهم توسطوا لصالح الضباط القتلة ورجال الاعمال لدى أسر الشهداء ليقبلوا بالدية من القتلة ، وان الحقيقة كما قال الناطق باسم الدعوة السلفية الدكتور عبد المنعم الشحات ان دورهم كان بيان الحكم الشرعي للدية فقط وذلك بناء على طلب اسر الشهداء وليس بنا علي طلب الضباط القتلة ورجال الأعمال. وأرجو من إخواني دعاة السلفيين ان يتقبلوا النقد حتى لو كان حادا ويردوا ردا جميلا كما كان يفعل سلفنا الصالح ، وعدم الحدة في الرد على اي نقد يوجه اليهم مهما بلغت حدته فهم واجهة السلفيين ويعبرون عن منهج السلف الصالح قولاً وعملا وليس قولا فقط ..عملا بالقاعدة القرآنية ( ادع الى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ).
رابعا- كاتب هذه السطور من المتحمسين للدولة الاسلامية وتعرض للابتلاء بسبب الانتماء للتيار الاسلامي منذ مرحلة الثانوية العامة وحتى الآن كما إنني علي دراية بالاحكام الشرعية و حاصل علي شهادة الليسانس في اللغة العربية والعلوم الاسلامية في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة اي دارس لعلوم الشريعة طوال 4 سنوات كاملة وتعرضت للاضطهاد من النظام البائد وأمن الدولة ما بين إبعاد عن المدينة الجامعية والشطب في الانتخابات الطلابية وبعد التخرج بالكلية تم ابعادي عن العمل بالتدريس ونقلي الى وظيفة ادارية بادارة ابو كبير التعليمية بمحافظة الشرقية وتم اعتقالي في العام 2000 لدعمي المرشح الاسلامي في انتخابات مجلس الشعب الدكتور السيد عبد الحميد ، وتفرغت بعدها للعمل الصحافي بجريدتي آفاق عربية ثم جريدة الحقيقة وأسأل الله أن يكون هذا الابتلاء في ميزان حسناتي.
وليعلم كل من شككك في انتمائي الفكري لمجرد أنني أبديت وجهة نظر تخالف مواقف بعض الأخوة السلفيين ، أنني أسست في جامعة القاهرة رابطة طلاب العمل الاسلامي في العام 1994 وكنت عضوا بالاتحاد الإسلامي لطلاب كلية دار العلوم وترشحت ضمن القائمة الإسلامية في انتخابات اللجنة التنفيذية لحزب العمل الإسلامي في العام 1999 وحصلت على عضويتها وكنت اصغر الأعضاء سنا ، كما أن الأسرة التي أسستها في دار العلوم سنة 1994/ 1995 واسمها الاندلس بالاضافة الي أسرة الدعوة السلفية واسمها عباد الرحمن قال عنهما ابراهيم عيسي في جريدة الدستور" الإصدار الأول" أنهما من اشد الاسر تطرفا لاننا طلبنا من عميد الكلية وقتها الدكتور حامد طاهر تغيير فرش مسجد كلية دار العلوم من حصير ممزق الي موكيت فاستجاب لنا فثارت ثائرة ابراهبم عيسي واتهمنا بالتطرف الديني.
والمعلومات السابقة اذكرها لكل من اتهمني في عقيدتي وديني وبانني اردد كلام العلمانيين وانني اعارض الشريعة رغم انني تعرضت للابتلاء والاضطهاد طوال سنين عمري بسبب تمسكي بالشريعة والدعوة إلى تطبيقها ، فهل يشكك البعض في عقيدتي لمجرد أنني عارضت موقف بعض الأشخاص من السلفيين ، فالنقد من حقي كصاحب رأي لأنه لا قداسة في الاسلام لاحد .. القداسة بعد النبوة فقط لنصوص القران والسنة ، ولم اذكر كلمة واحدة أنكر فيها الشريعة أو الدية بل مقالي الأخير انصب على رؤية سياسية لاثارة موضوع الدية في هذا الوقت بالذات وهل يمكن اسقاط حكم الدية على حالة قتل المتظاهرين بصورة جماعية.
خامسا - رغم سيل التجريح الذي لقيته لمجرد انني نصحت بعض اخواني السلفيين لتصحيح اي خطأ في المواقف ولتطهير صفوفهم ممن يدعي السلفية وهم قلة وهذا شيء طبيعي ومن السنن الكونية في خلقه، فإنني اشكر كل من علق علي ما كتبت خاصة كل سلفي عارضني الرأي ملتزما بأدب الاختلاف ومطالبا كل سلفي آخر يريد التعليق بان يلتزم بادب الرد وكذلك اشكر كل من وافقني الراي والتزم بادب الحوار... وأسأل الله أن يغفر لي ولكل من علق ووجه لي كلمات التجريح الشخصي فهذه هفوات وذلات ربما يكون سببها الحماسة والاندفاع للدفاع عن الجماعة فاستخدموا اسلوب التجريح وهذا ليس منهج السلف الصالح وانصح من سب وشتم ان يستغفر الله وان يتذكر ان الاقتداء بالسلف يجب ان يكون قولا وعملا واخلاقا ، وحتى لو كنت قد أخطأت أو كتبت كلمة أساءت للبعض من دون تعمد مني، فيجب على من يقول انه سلفي ان يلتزم باخلاق السلف في الرد فلا يسب ولا يشتم .. والحمدلله ان بعض الاخوة القراء من السلفيين كفوني مئونة الرد على من هاجمني وسبني وزعم انه سلفي.. غفر الله لي ولهم كل هفوة او ذلة.
واحيل الاخوة القراء الى مقالي الأخير لقراءة كم التعليقات التي تتضمنت تجريحا شخصيا وسباب من أناس قالوا إنهم سلفيون
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=68724
وقد انقسم المعلقون على ما كتبت الى 3 فرق : الاول سلفي ولكنه صادق مع نفسه ومع الناس وعاتبني على نقدي الشديد للسلفيين واكد ان افتاء بعض السلفيين في موضوع الدية لاسر الشهداء لا يمثل كل السلفيين خاصة في الإسكندرية ، وأشير هنا إلى أن بعض الأخوة السلفيين من هذا الفريق المعتدل وبطريقة سلفية قولا وعملا قاموا بكل أدب واحترام بعيدا عن التجريح أو الاهانة بمدي بمعلومات عن الأحكام الشرعية للدية ، وبروابطً للتصريحات الخاصة بالشيخ الدكتور عبد المنعم الشحات الناطق الرسمي باسم الدعوة السلفية بالاسكندرية والتي نفى فيها ما نشر عن انه ضغطً علي اسر الشهداء لقبول الدية وان دور الدعوة هو ذكر الحكم الشرعي فقط ، والفريق الثاني من المعلقين ايدوني فيما ذهبت ومنهم سلفيون وإسلاميون مستقلون وقراء عاديون.
اما الفريق الثالث فيضم بعضا ممن سمى نفسه سلفيا وهاجمني بشدة من مجرد العنوان والقراءة المتسرعة للمقال وهاجموني باسلوب يتعارض مع اسلوب السلف الصالح في الحوار فبعضهم قال انني انكر الشريعة وعلماني والبعض الآخر قال إنني جاهل بأمور الدين رغم انني درست الشريعة لاربع سنوات في كلية دار العلوم وحاصل على الليسانس في اللغة العربية والعلوم الاسلامية بتقدير جيد وفي السنة الرابعة بتقدير جيد جدا ، وهذا الفريق ربما دفعته الحماسة او صغر السن ليسب وهذا الفريق لم يكلف نفسه عناء قراءة ما كتبته جيدا فانا لم اكتب مقالا فقهيا في حكم الدية الشرعي حتي أنكرها فظنوا - وان بعض الظن اثم - انني انكر الدية رغم انني لم اقل ذلك مطلقا بل تحدثت تعليقا عما سمعته باذني من اسر الشهداء في القنوات الفضائية وما سمعته باذني ايضا من الشيخ الدكتورعبد المنعم الشحات ومن اخرين ، واحيل القراء الى كلام الشيخ الدكتور عبد المنعم الشحات على قناة اون تي في
http://www.arab2.com/2/?p=1655
** صحافي مصري مقيم بالكويت
عضو نقابة الصحافيين المصرية
عضو اتحاد الصحافيين العرب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.