اتهمت أحزاب التحالف الشعبى الاشتراكى والتيار الشعبى "تحت التاسيس" والدستور والعيش والحرية "تحت التأسيس" والمصرى الديمقراطى الاجتماعى ومصر الحرية، السلطة الحالية بأنها "عقدت العزم على المضى قدمًا في تأسيس نظام سلطوي"، قائلة إن هذا ما يفسر هجومها الشديد على الحريات العامة وعدم الالتزام بتنفيذ مواد الدستور والهجوم على أشكال التنظيم المختلفة. وأضافت فى بيان لها، للتضامن الكامل مع المنظمات غير الحكومية، أنه فى نفس الوقت تستمر النظرة العدائية لتلك المنظمات، وهى النظرة الموروثة من عهد مبارك، و تتجلى فى حملات التحريض والتشويه والتضييق والملاحقات والتهديدات لهذه المنظمات وخاصة المستقلة منها والعاملة فى مجال حقوق الإنسان. وأكد البيان، أن ما وصفه بالهجمة الشرسة على منظمات المجتمع المدني، قد اتخذت أشكالاً عدة، منها عملية التشويه الممنهجة التى تقوم بها بعض وسائل الإعلام ونشر ادعاءات عن تدفقات مالية وصلت للمنظمات بطرق غير قانونية، واعتبر البيان أنها محاولة لتأليب الرأى العام على منظمات المجتمع المدني . وأشارت، إلى أن ذلك يأتى بالتزامن مع اتخاذ الحكومة إجراءات تصعيدية غير مبررة، تجعل من الحبس والسجن لمدد طويلة سيفًا مسلطًا على رقاب النشطاء والعاملين بالمنظمات بموجب المادة (78) وخاصة بعد تعديلها بقرار رئاسي، لتتضمن عبارات فضفاضة ومطاطة تضع تحت طائلة الحبس المؤبد كل شخص أو مؤسسة أو شركة تتلقى دعمًا أو أموالًا من مصادر محلية أو أجنبية. وأكد البيان، أنه على الرغم من أن وزارة التضامن الاجتماعي، أعلنت أنها بصدد وضع قانون جديد للجمعيات الأهلية، ليقره البرلمان المقبل كى يكون هذا القانون منسجمًا مع دستور 2014، إلا أنها فجأة قررت أن تقوم بتطبيق القانون الذى وضعه مبارك فى عام 2002، وهو قانون 84 لسنة 2002 والذى يخضع منظمات المجتمع المدنى وأنشطتها ومصادر تمويلها للسلطة المطلقة للوزارة، والذى رفضته كل المنظمات الحقوقية المستقلة مفضلة العمل فى أطر قانونية أخرى مثل شركات المحاماة. وشدد البيان، على أن هذا الإجراء والإنذار الذى أرسلته وزارة التضامن عبر إعلان فى صحيفة الأهرام الصادرة فى 18 يوليو 2014، والذى طالبت فيه المنظمات التى لا تخضع لقانون الجمعيات بتوفيق أوضاعها وفقًا لهذا القانون، ومن لم يستجب سوف يتم حله، بأن هذا إجراء غير مبرر فى ضوء وعد الحكومة بوضع قانون ديمقراطى عبر البرلمان القادم يتفق مع الدستور. وأعلنت الأحزاب الموقعة على البيان، تضامنها مع المنظمات غير الحكومية، مطالبة بإجراء حوار مجتمعى جاد حول قانون الجمعيات الأهلية بمشاركة القوى الديمقراطية فى المجتمع، وخاصة المنظمات غير الحكومية والمجلس القومى لحقوق الإنسان، لكى يتم إعداد قانون جديد يستند للمعايير الدولية يتم عرضه على البرلمان المقبل، وأن تتوقف وزارة التضامن عن تنفيذ قرار توفيق الأوضاع حتى يصدر القانون الجديد.