قال قيادي في جماعة الإخوان المسلمين بلندن، إنهم لم يتلقوا تبرعات من الحكومة البريطانية، تحت أي مسمى خيري، نافيا علاقة الجماعة بمنتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي في بريطانيا، الذي حصل مؤخرا على منحة من الحكومة البريطانية تقدر ب18 ألف جنيه إسترليني (29 ألفا و500 دولار أمريكي ). وفي تصريحات خاصة عبر الهاتف، اليوم الأربعاء، قال محمد سودان أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بمصر والمنحل حاليا بموجب حكم قضائي) لوكالة الأناضول إن "ما نشرته صحيفة ديلي تليجراف البريطانية، أمس، بشأن تلقينا تبرعا من خلال منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي بلندن، عار من الصحة، وليس لنا علاقة بمنتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي". وأضاف سودان أن "الإخوان لم يتلقوا أي تبرعات أو منح من الحكومة البريطانية، تحت أي مسمى، ونحن نشارك في أي عمل خيري، لاسيما أن بريطانيا بها عدد كبير من الجاليات الإسلامية". ونشرت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية أمس، تقريراً قالت فيه إن دائرة حكومية تبرعت بنحو 18 ألف جنية إسترليني لائتلاف خيري له علاقة بجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس وعدد من المنظمات "الإرهابية"، وهو منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي. وأسندت الصحيفة معلوماتها لتقرير منشور على موقع وزارة الخارجية البريطانية بشأن تبرع وزارة الجاليات والحكومة المحلية لمنتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي، في وقت سابق من هذا العام، بنحو 18.397 ألف إسترليني. وبشأن التقرير المنتظر أن تصدره السلطات البريطانية عقب إجراءها لمراجعة فلسفة وأنشطة جماعة الإخوان، قال سودان "لم يصدر التقرير بعد وكل السيناريوهات التي تنشرها الصحف البريطانية، وعكسها واردة، لكن حتى هذه اللحظة لا نتعرض لأي تضييق من جانب الحكومة البريطانية هُنا". من جانبه، قال منتدى الجمعيات الخيرية الإسلامي إنه "شعر بالصدمة والفزع إزاء الادعاءات الواردة في صحيفة "الديلي تليجراف"، مشيراُ إلى أن المنتدى حصل بالفعل على منحة وليس تبرعا للجمعيات الخيرية الإسلامية المنضوية بالمنتدى". وشدد المنتدى في بيان نشره المنتدى على موقعه الرسمي مساء أمس على أنه "لا يوجد أي عضو به له هدف سياسي أو يشارك في العمل السياسي، وأن جميع أعضاء المنتدى يلتزمون بقانون الجمعيات الخيرية ببريطانيا، فضلاً عن القواعد والممارسات والعمليات المتوقعة من المنظمات الخيرية المسجلة ببريطانيا". وأضاف أن هذا التمويل "يشجع التكامل من خلال تعزيز العمل بين الأديان، وتعزيز دور المرأة في الإيمان، ومعالجة جرائم الشباب وتوفير التدريب في مجال حماية الطفل، ونحن من خلال هذا المشروع، نقوم بتعزيز التعددية والتكامل وتحسين العلاقات المجتمعية، والعمل أيضا على الحد من جرائم الشباب". ويضم المنتدى عددا من المنظمات غير الحكومية مع أعضاء من منظمة الإغاثة الإسلامية، ومنظمة العون الإسلامي، مؤسسة الأيدي المسلمة، وهيئة الأعمال الخيرية، ومؤسسة الإغاثة الإنسانية، منظمة المساعدة الإسلامية، الجمعية الخيرية، جمعية الأيتام المحتاجين، مؤسسة الإمداد. وفي الأول من أبريل الماضي، أعلنت السلطات البريطانية "إجراء مراجعة لفلسفة وأنشطة جماعة الإخوان المسلمين بشكل عام، حيث أمر رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، بأن تشمل المراجعة نشاط الجماعة داخل بريطانيا، وتأثيرها على الأمن القومي البريطاني والسياسة الخارجية بما يشمل العلاقات المهمة مع دول في الشرق الأوسط". وكانت السعودية قد أدرجت، في السابع من مارس الماضي، الإخوان المسلمين و8 تنظيمات أخرى، على قائمة "الجماعات الإرهابية"، وفق بيان لوزارة الداخلية. وفي نهاية ديسمبر 2013، أعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان "جماعة إرهابية" وجميع أنشطتها "محظورة"، واتهمتها بتنفيذ التفجير الذي استهدف مبنى مديرية أمن محافظة الدقهلية، الذي وقع قبل هذا الإعلان بيوم واحد وأسفر عن مقتل 16 شخصا، رغم إدانة الجماعة للحادث، ونفيها المسؤولية عنه.