حارس لإرث والده، وفاة نجل الرئيس الأمريكي رونالد ريجان    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    بتهمة الخيانة العظمى، الرئاسي اليمني يسقط عضوية عيدروس الزبيدي ويحيله للنائب العام    طقس عيد الميلاد، الأرصاد تكشف خريطة سقوط الأمطار اليوم    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    ترامب وثروات فنزويلا.. من يستحق المحاكمة؟    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل سترفع نجمة داوود على القارة السوداء؟
نشر في المصريون يوم 30 - 06 - 2014

هذا سؤال وجيه يتردد منذ فترة ، فأفريقيا هذه القارة التي كانت تعتبر إلى وقت قريب منطقة نفوذ عربية بامتياز ، تنازلت الأنظمة العربية عن دورها التاريخي فيها فاسحة المجال إلى إسرائيل لتسرح وتمرح كيفما أرادت مقدمة خبراتها العسكرية والأمنية وغيرها ، وقد تكون قد بنت في بعض دولها مثل إثيوبيا
واريتريا قواعد عسكرية سرية ، على غرار قواعدها في جمهورية جورجيا في القوقاز ، كي تستخدمها إسرائيل متى شاءت وكيفما أرادت كرأس حربة مسمومة تغرسها في خاصرة الدول العربية وخاصة مصر والسودان.
فحينما فشلت إسرائيل في التفاهم مع مصر بخصوص حصولها على مياه نهر النيل ، لجأت إلى الأساليب الملتوية في محاولات التدخل في دول مصب النيل ، للي ذراع مصر ولإجبارها على الرضوخ لمطالبها ، فجريدة هئارتس الإسرائيلية نقلت عن المصري اليوم قولها: لقد بدأت حرب المياه وجيراننا الأشرار (إسرائيل) مشغولون بمحاولة تدمير علاقات مصر مع دول المنبع.
وفي هذا السياق وصف دبلوماسيون أفارقة جولة ليبرمان في بعض دول منبع النيل بالغامضة من حيث التوقيت والأهداف ، ويرى خبراء أن توقيت الزيارة يؤكد وجود مساع إسرائيلية لإجهاض المفاوضات التي تجريها مصر مع هذه الدول للحفاظ على حصتها من مياه النيل.
فمصر تعلم وتعي تماما خطورة التحريض الإسرائيلي المتواصل والمستمر لدول حوض النيل ،وهذه المساعدات المالية السخية والتقنية الحديثة التي ستستخدم في إنشاء سدود ومشاريع عملاقة على النيل ، تهدف بالأساس إلى تقليل كمية المياه التي تصل إلى مصر لتخنقها .
في هذا السياق أيضا تتواصل الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية على مصر ، من اجل تنازلها وقبولها ببعض التعديلات على اتفاقية دول الحوض الموقعة عام 1929م بين الحكومة المصرية وحكومات دول المنبع ، والتي تعطي لمصر حق النقض الفيتو ضد إنشاء أي دولة من دول المنبع مشروعات جديدة على نهر النيل أو أي من أفرعه .
تقول بعض المصادر أن الضغوط التي يمارسها قطبي الرحى أمريكا وإسرائيل تهدف إلى إثارة الرأي العام العالمي ضد مصر ، بالإضافة إلى دول المنبع لإجبارها على تعديل الاتفاقية ، فإسرائيل تتسلح بحجة واهية تتمثل فيما تدعي بكمية المياه الكبيرة التي تهدرها مصر في الصحراء ، وهذه الضغوط المبرمجة تهدف في المقام الأول لإجبار مصر على الرضوخ والموافقة على نقل مياه النيل إلى إسرائيل، وآخر ما تفكر وتعمل عليه إسرائيل هو مساعدة الدول الإفريقية في استغلال المياه في مجال التنمية .
تقول بعض المصادر إن أمريكا وإسرائيل تحاول وضع مصر أمام خيارين أحلاهما مر، الأول: أن توافق مصر على تزويد إسرائيل بحاجتها من مياه النيل ، والثاني : إذا رفضت مصر الخيار الأول يتمثل بإنشاء سدود عملاقة في إثيوبيا وبتخفيف المياه المتدفقة إلى السودان ومصر إلى أدنى درجة ، وهنا تكمن الطامة الكبرى حيث يعني ذلك نقص شديد في مياه السد العالي وبحيرة ناصر ، وما يعنيه ذلك من الانعكاس السلبي الكبير على توفير مياه الشرب والزراعة وتوليد الطاقة الكهربائية. , وهذا ماحدث بالفعل.
يجب أن نعي مدى خطورة المؤامرة على وحدة السودان أرضا وشعبا ،ومدى التدخل الأجنبي (أمريكا ، بريطانيا ، فرنسا ، ايطاليا ، وكينيا) ، وخصوصا الدور التخريبي المميز لدولة الاحتلال الإسرائيلي ، وتحديدا في إقليم دار فور ومنطقة الجنوب ، حيث اتضحت معالم مخطط تآمري إسرائيلي دولي لتقسيم السودان ، وما يشكله ذلك من خطر حقيقي على أمن واستقرار ومستقبل دول المنطقة وخصوصا جمهورية مصر العربية.
منذ اندلاع أزمة دارفور والتي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار السودان، ومدخلا قويا للتدخلات الخارجية، كانت هناك العديد من المؤشرات الواضحة على وجود دور استخباراتي إسرائيلي يعمل على توسيع الأزمة وتكريسها، حيث عملت إسرائيل على توفير كل ما يلزم من التمويل والدعم في العديد من المجالات، واستغلت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الاختلافات في إيقاد نار الفتنة ألإثنية والقبلية، لتحويل مجرى هذه الاختلافات إلى أزمة سياسية مركبة ومعقدة ذات طبيعة أثنية، تعمل على إضعاف السودان وتمزيقه من الداخل وصولا إلى تفكيكه وتحويله إلى دويلات صغيرة متصارعة.
فمحاولة تفكيك السودان وإضعافه ليست وليدة سياسات إسرائيلية جديدة ، بل هي جزء من الإستراتيجية الإسرائيلية منذ أكثر من نصف قرن ، فمنذ خمسينات القرن الماضي شكل مؤسس دولة إسرائيل دافيد بن غوريون فريق عمل إسرائيليا لوضع الاستراتيجيات اللازمة لاختراق الدول العربية، وخاصة دول الطوق ودول المحيط ومن ابرز هذه الدول السودان ، ومنذ عشرات السنين ديفيد بن غوريون قال : أن الجهد الإسرائيلي لإضعاف الدول العربية لا يجب أن يحشد على خطوط دول المواجهة فقط ، بل في الجماعات غير العربية التي تعيش على التخوم في شمال العراق وجنوب وغرب السودان وفي جبال لبنان .
وفي سنة 1990 ذكر مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية في محاضرة بمركز الدراسات الإستراتيجية بجامعة تل أبيب ، أن الدور الإسرائيلي تجاه حركة التمرد في السودان كان حاسماً ، وان دوافعه الأخلاقية كانت بمثابة الجسد للإستراتيجية التي وضع أساسها القادة الإسرائيليون الأوائل منذ عهد ديفيد بن غوريون وقولدا مائير وحتى الوقت الراهن.
وفي حديث لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي (أفي ديختر) قال أن صانعي القرار في إسرائيل كانوا قد وضعوا خطة للتدخل في إقليم دارفور، وأردف قائلا : كنا سنواجه مصاعب في الوصول إلى دارفور لممارسة " أدوارنا المتعددة " بعيدا عن الدعم الأمريكي والأوروبي ، وتدخلنا في دارفور أمر حتمي حتى لا يجد السودان الوقت لتركيز جهوده باتجاه تعظيم قدراته لصالح القوة العربية ، حيث أن السودان بموارده المتعددة كان بإمكانه أن يصبح دولة إقليمية قوية ، إلاّ أن الأزمات الداخلية التي يواجهها حالت دون ذلك، وقال : إن رئيسة الوزراء الإسرائيلية سابقاً جولدا مائير ذكرت أن إسرائيل مضطرة لاستخدام وسائل أخرى لتقويض الأوضاع من الداخل بالسودان، نظرًا لوجود الفجوات والثغرات في البنية الاجتماعية والسكانية للسودان.
إسرائيل ومنذ زمن أصبحت موردا رئيسي للأسلحة والأجهزة العسكرية والعتاد الحربي وتكنولوجيا الحرب المتطورة، وأجهزة التشويش ، وبالعديد من الخبراء العسكريين الإسرائيليين، ورجال المخابرات، ومجموعات أمنية خاصة لتدريب الوحدات الخاصة في بعض الدول الإفريقية، والجماعات المتمردة لكي تكون نقطة الانطلاق للاعتداء على السودان ومصر والتجسس عليهما، وتعتبر إسرائيل مصدر أساسي للصواريخ وطائرات الاستكشاف والقنابل المحظورة الاستعمال .
فإسرائيل قدمت للمتمردين في جنوب السودان دعم عسكري ومالي يقدر بمليارات الدولارات، ومعلومات هامه بواسطة الأقمار الصناعية عن تحركات الجيش السوداني، حيث قتل عام 1988 خمسة ضباط إسرائيليين في معارك داخل جنوب السودان، كذلك كانت إسرائيل هي من نقلت المعارك من جنوب السودان إلى شماله.
وكشفت مصادر عن الدور اليهودي في دارفور ، عن تورط منظمات أجنبية وسودانية في أنشطة استخباراتية بإقليم دارفور لمصلحة إسرائيل، وإلى الدور الذي لعبته الوكالة اليهودية الأمريكية العالمية ، التي دخلت إلى الإقليم عن طريق لجنة الإنقاذ الدولية واجهة النشاط اليهودي، قيام تلك المنظمات بأعمال مخابراتية في دارفور لمصلحة إسرائيل ودول أجنبية أخرى ، لتنفيذ مخطط صهيوني من ثلاثة محاور لزعزعة الأمن بدارفور.
الأول : نشر معلومات مضخمة عن الأوضاع بإقليم دار فور.
الثاني : خطة عسكرية شاملة.
الثالث : خطة سياسية تعتمد على تحريك البرلمانيين ، استطاعت إصدار عشرين قرارا من الأمم المتحدة.
اللوبي الصهيوني وراء صناعة تحالف إنقاذ دارفور، وإلى ما تم الكشف عنه من تورط الإسرائيلي داني ياتوم في تهريب أسلحة إلى دارفور، ولاننسى ما ورد على لسان حاييم كوش رئيس جماعة اليهود الزنوج من أن تشاد تحولت إلى مركز إسرائيلي تحرص تل أبيب على الوجود فيه، فإسرائيل تدخلت لإنقاذ نظام إدريس ديبى حين أوشك على السقوط بعد أن حوصر في قصره لعدة أيام في فبراير 2008 ، كما أشارت إلى ذلك وكالة الأنباء الفرنسية في حينه.
وها هي علاقة التحالف بين إسرائيل وشريف حرير واحمد إبراهيم دريج القياديين في حركة التمرد في دار فور ، حيث تلقى الأول الدعم المالي الإسرائيلي عبر إحدى السفارات الإسرائيلية في غرب أفريقيا وزار الأخير إسرائيل علنا ، وكذلك حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور الذي لديه مكتب في إسرائيل ، وليكن معلومات أن إسرائيل متفاهمة مع أمريكا على كل ما تقوم به في إفريقيا.
هذا هو الوجه الحقيقي لإسرائيل الدولة المغتصبة للحقوق العربية ، والتي تحتل ارض فلسطين وترتكب المجازر بحق شعبها وتغتصب القدس وتعتدي على لبنان وسوريا ، والتي مازالت ومنذ تأسيسها وهي تبطش بالأمة العربية وتتلاعب بأمنها ومصيرها خدمة لأهداف أسيادها في واشنطن ، ولكن للأسف الكثير منا ما زال يضع رأسه في الرمال ويراهن على تغيير النمر لجلده وعلى اندماج هذه الدولة المعتدية في المحيط العربي .
فهل المطلوب ألآن وليس غدا موقف مصري وعربي قوي وحازم؟ ... هل المطلوب رد حاسم ومباشر؟... على غرار الرد الروسي في القوقاز والمقاومة في لبنان، حيث سيشكل هذا الموقف وهذا الرد رسالة قوية ورادعة للمتآمرين ولمن خلفهم، مفادها بان العرب أقوياء إلى حد يستطيعون منع أية مؤامرة على أمنهم الوطني والقومي، أم المطلوب مزيدا من الاستجداء والتخاذل والانبطاح والتفريط والزحف على البطون!!!لتسقط الاقنعه عن وجوه عملاء جدد بالمنطقه .
... فهاهو المؤرخ الإسرائيلي أورى ميلشتاين في حوار مطول لإذاعة أورشليم الجديدة، قال: إن إسرائيل لن تصمد في مواجهة مصر إذا اندلعت حرب جديدة ، خاصة أن الحرب المقبلة لن تدور في الميادين العسكرية فقط، بل قد تلجأ مصر لقصف العمق الإسرائيلي بالصواريخ المتطورة، بما يهدد بإصابات بالغة في صفوف المدنيين، قد تؤدى إلى انهيار إسرائيل، مشيراً إلى أن ثقافة الشارع الإسرائيلي تقوم على الصراخ والبكاء، ولا يتحمل الإسرائيليون مواجهة مقاتلين يتحلون بالعناد والشراسة أثناء القتال.
تقرير استخباري :
عندما نستقرئ معطيات الانتشار الإسرائيلي في إفريقيا وكذلك التواجد بأبعاده العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية فإننا سنكتشف بسهولة أن الناظم والحاكم لمنظومة هذا التواجد هي قيادات عسكرية إسرائيلية أو قيادات استخباراتية وعلى الأخص قيادات تولت مناصب عليا في الموساد.
فإذا ما قمنا بجردة بسيطة موجزة نجد أن هناك على الأقل ستة قيادات من الموساد تعمل في إفريقيا في إدارة مشاريع أمنية واقتصادية نذكر من بين هؤلاء:
1. شبطاي شافيط رئيس المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة الموساد الأسبق، شافيط ينشط في نيجيريا في المجال الأمني استشارة وسلاح وتدريب قوات الأمن من خلال شركة إتنا، هذا ويدير شافيط مشاريع في مجال الطاقة ومشاريع زراعية في أنجولا.
2. داني ياتوم الرئيس الأسبق للمؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة ينشط من خلال عدة مؤسسات في مجالات عدة:
· إسداء الخدمات الأمنية تدريب إعداد وتجهيز وتسليح.
· إدارة شركات تنشط في عدة مجالات مثل الطاقة النفط والموارد والثروة المعدنية من خلال شركة جلوبال وBSG.
3. رافي إيتان الذي تولى رئاسة الشعبة العلمية في المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة والصديق الحميم للرئيس الأوغندي يووري موسوفيني يدير شبكة من الأعمال الناشطة في عدة قطاعات في أوغندا أمنية وزراعية.
4. حجاي هداس مسؤول العمليات الخارجية في الموساد والرجل الذي يوصف برجل المهمات الصعبة فقد تولى قيادة عدة وحدات عملياتية في الموساد وحدة كيدون وهو الذي خطط لاغتيال خالد مشعل في الأردن عام 1997.
هداس يمتلك عدة شركات في أوغندا وهو مقرب من الرئيس الأوغندي موسوفيني منذ وصوله إلى السلطة عام1986 فهو مستشار خاص للرئيس الأوغندي وتاجر سلاح والمسؤول عن عقد صفقات أسلحة إسرائيلية أوغندية بالإضافة إلى نشاط تجاري واسع.
5. الجنرال دافيد تسور رئيس الهيئة العملياتية بوزارة الأمن الداخلي والذي التحق بمؤسسة جلوبال عام 2008 وينشط في نيجيريا في مجال التدريب وأجهزة الأمن والتسليح.
6. يورام كوهين مساعد رئيس جهاز الأمن العام الشافاك سابقا قبل أن يعين مدير للشافاك حاليا.
إذا كانت القيادات الاستخباراتية الإسرائيلية هي من تدفع قاطرة التواجد والانتشار الإسرائيلي بمكل مكوناته الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية إلا أن للقيادات العسكرية التي تبوأت مراتب قيادية ذات شأن كبير دور في تخليق هذا التواجد وتعميقه وتعزيزه وإدارته.
قد يتراءى للبعض أن هناك فجوة بين دور القادة السابقين للمنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية ودور القيادات العسكرية أو أن هناك فصل بين هذه الأدوار.
هذا الالتباس لدى البعض بدده الجنرال داني ياتوم الشخصية المركزية في المنظومة الإسرائيلية العاملة في إفريقيا، جاء ذلك في ندوة نظمها المؤسسة التي يقف على رأسها GSG.
يقول ياتوم: منظومتنا أشبه بمؤسسة كبيرة تتعدد وتتنوع صنوفها وسلاحها ومهامها ولكنها بالتالي تعمل على تحقيق هدف واحد وهو الانتصار في المعركة وتحت إمرة واحدة.
ذلك الأمر الواقع الذي يؤكده أكثر من حقيقة، حقيقة الاختيار الدقيق والولاء الشديد للمشروع الإسرائيلي والانصهار في بوتقة واحدة لجميع القيادات التي تدير هذه المنظومة الاستخباراتية والعسكرية والسياسية والاقتصادية.
هذا الاختيار كان وراء تولي قيادات عسكرية زمام المبادرة لتخليق الوجود والانتشار الإسرائيلي وتعظيمه واتساعه وهذا ما تؤكده قائمة أسماء هذه القيادات ومن أبرزها:
§ الجنرال يسرائيل زيف رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي.
§ العميد يوسي كوبرساور المدير الحالي لمؤسسة التهديدات الإستراتيجية.
§ جنرال الاحتياط مئير خليفي السكرتير العسكري السابق لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
§ عقيد الاحتياط لؤور لوتن المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي.
§ عميد الاحتياط جال هيرش تحول بعد حرب لبنان الثانية 2006 إلى تاجر سلاح تولى إقامة شركة للتدريب العسكري وتشكيل الأطر العسكرية وهي شركة ديفنس شيلد المتخصصة في الأطر العسكرية إقامة وحدات عسكرية جديدة على غرار الوحدة 649 في البداية في جورجيا ثم بعد ذلك في إفريقيا ونيجيريا وغينيا وتوجو.
§ الجنرال إفرايم سنيه نائب وزير الدفاع السابق.
§ الجنرال عودي شيني مدير عام وزارة الدفاع المشارك والداعم للقيادات العسكرية عن طريق التصديق على صفقات السلاح لتتولى شركات الأمن الإسرائيلية تنفيذها وتسويقها.
الشركات التي تدار من قبل القيادات الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية هذه القيادات وفي إطار حراكها وتحركها في إفريقيا أدركت أن الاقتراب من المؤسسات العسكرية في إفريقيا هو السبيل الأنجع والأقصر والأجدى لاختراق المؤسسة السياسية في إفريقيا، وهناك أكثر من سبب:
أولا: أن المؤسسة العسكرية هي الركيزة الأساسية لحماية الأنظمة وبقائها واستمرارها في إفريقيا لأن معظم هذه الأنظمة إما جاءت عن طريق الانقلابات أو تزوير الانتخابات.
ثانيا: أن السلاح له جاذبية كبيرة في إفريقيا خاصة إذا كان هذا السلاح يقدم أو يسوق بدون شروط، السلاح الإسرائيلي يقدم دون أي قيد أو شرط.
إسرائيل في مقدمة الدول التي تدخل السلاح كمحور أساسي في دبلوماسيتها.
وقد أحسن الباحث الإسرائيلي أمنون نويبخ توصيف دبلوماسية إسرائيل بأنها دبلوماسية السلاح أي أن السلاح هو الذي أنتج شبكة علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع أكثر من 50 دولة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.
ولكنه ركز على بعض أسماء هذه الدول:
· في آسيا الهند تركيا جورجيا وأذربيجان والصين سابقا.
· في إفريقيا أوغندا نيجيريا كينيا إثيوبيا توجو أنجولا غينيا ودولة جنوب السودان.
· في أمريكا للاتينية كولومبيا وبيرو.
الشركات الأمنية
· شركة جلوبال GlobalCst تابعة للجنرال يسرائيل زيف.
· شركة جلوبال لاو التي يقودها دافيد تسور.
· شركة LR التي يملكها عامي لوسينج تاجر سلاح ويدير شبكة من مشاريع البنية التحتية والمشاريع الزراعية في إفريقيا.
· شركة إتنا التي يديرها رئيس الموساد الأسبق شبطاي شافيط وتنشط في مجال تسليح وتدريب الأجهزة الأمنية إضافة إلى مشاريع للطاقة والبنية التحتية.
· شركة ديفنس شيلد التي يرأسها عميد الاحتياط جال هيرش تجارة السلاح وتشكيل الوحدات العسكرية وخاصة الوحدات الخاصة.
السلاح والقيادات الاستخباراتية والعسكرية لم تنتج علاقات سياسية بل أنتجت مصالح اقتصادية وتخليق مجال حيوي اقتصادي إسرائيلي الوصول إلى مناجم الماس وخام الحديد والنحاس وإلى النفط والغاز بل إلى الثروة الطبيعية ومنها الزراعة المحاصيل المستخدمة في الصناعة النفطية والكاكاو والمطاط هذا إضافة إلى اليورانيوم والكوبالت.
المعادلة الإسرائيلية في إفريقيا بأضلعها الثلاثة سلاح+ قيادات+ علاقات سياسية= نشاط اقتصادي والوصول إلى أهم مصادر الثروة في إفريقيا مجال حيوي إسرائيلي.
لا نزعم أن هذا المجال الحيوي قد غطى إفريقيا من أقصاها إلى أقصاها ولكنه تشكل في مناطق حيوية وهامة في إفريقيا:
§ شرق إفريقيا بشكل شبه كامل كينيا أوغندا جنوب السودان وإثيوبيا.
§ مناطق في غرب وجنوب إفريقيا نيجيريا أنجولا ومنطقة حوض غينيا والجابون.
§ في غرب إفريقيا توجو غينيا ساحل العاج الكامرون والسنغال.
هذا إضافة إلى دول أخرى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.