كشفت بعثة الآثار المصرية معبدًا يعود للعصر البطلمي يعتقد أنه للملك بطليموس الثانى ويقع بمنطقة جبل النور على الجانب الشرقي لنهر النيل أمام مركز ببا بغرب النيل جنوب قرية سنور بحوالي 8 كم وتبعد عن بنى سويف مسافة 25 كم. وأوضح الدكتور أحمد جلال، كبير باحثي منطقة آثار بنى سويف، أنه قد ترأس بعثة آثار المنطقة عام 2002 والتي قامت بأعمال حفائر بجبانة جبل النور الأثرية كشفت عن أربعة توابيت حجرية ضخمة من الحجر الجيري تعود للعصر البطلمي سمك جوانب كل تابوت 30سم والقاعدة 50 سم ولها أغطية على شكل آدمي وقد نهبت فى عصور قديمة وعثر على بعضها سليمًا وبداخلها دفنات بحالة سيئة وتم نقلهم للمخزن المتحفى بإهناسيا المدينة. ويشير د. جلال إلى أن مساحة المنطقة الأثرية فى موقع الحفر تبلغ 50 فدانًا وهى عبارة عن بقايا من قوالب الطوب الأحمر وكسر الفخار الذى يعود للعصريين اليونانى الرومانى واتضح ذلك من خلال دراسة كسر الفخار "الشقافة" بطرزها المختلفة وتم الكشف عن المعبد بالمنطقة غرب الجبانة بموقع مرتفع يطلق عليه فى الخرائط المساحية "حوض البربة" وهى كلمة مصرية قديمة " Pa Pr " وتعنى المعبد. وبعد قيام لصوص الآثار بمحاولة الحفر فى هذه المنطقة فى بداية عام 2014 تشكلت لجنة برئاسة الدكتور منصور بريك رئس الإدارة المركزية لمصر الوسطى والأستاذة نادية عاشور مدير عام آثار بنى سويف والدكتور أحمد جلال عبد الفتاح مدير آثار بنى سويف وانتهت اللجنة إلى ضرورة عمل حفائر علمية فى هذه المنطقة لاحتمالية الكشف عن معبد مصري قديم بها وبعد موافقة الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار على عمل الحفائر وتوفير المبالغ اللازمة بدأت أعمال الحفائر 15 إبريل الماضى. وأكد جلال أن هذه هى المرة الأولى لكشف آثار لهذا الملك ببنى سويف مما يعد اكتشافاً أثرياً هاماً وأبرز ما فيه هى النقوش الموجودة على الحائط الشرقى من المعبد والتى تصور الملك فى وضع تقديم القرابين فى ستة أشكال له يقدمها للمعبودة إيزيس الجالسة وبجوارها معبود غير واضح المعالم كما ذكر لقباً جديداً للمعبودة إيزيس يرتبط بمكان غير معروف بعد . ولم يذكر فى قواميس الأماكن المصرية من قبل حيث ورد لقب ( إيزيس سيدة مدينة مروى ) وما تزال الأبحاث جارية لمعرفة اسم تلك المدينة المصرية القديمة وهل لها صلة باسم جبل النور الحالى أم لا .