صرح عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول ملف المصالحة الوطنية ، بأن كل فصائل العمل الوطنى الفلسطينى رحبت برعاية مصر لملف المصالحة وشاركت فى الحوار الذي راعته ، مؤكدا أنه ليس من حق (حماس) أن تقرر متى تكون مصر راعية لملف المصالحة ومتى لا تكون راعية. وقال الأحمد - فى تصريحات إذاعية صباح اليوم الأحد - " الأفضل والأجدى لحركة (حماس) أن تتصرف كحركة وطنية فلسطينية وتبحث عن طريق لحل الخلافات ، والكف عن التدخل فى الشأن المصرى الداخلي". وأكد أن مصر كما هو معروف للجميع لم تكن متطوعة لتكون راعية لملف المصالحة ، وإنما منذ أكثر من خمس سنوات خلال القمة العربية التى عقدت فى دمشق تم إقرار بأن ترعى هى ملف المصالحة ، وتم التأكيد مرارا وتكرارا من قرارات القمم اللاحقة ومن اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب على الدور المصرى ، خاصة وإنها نجحت فى بلورة وثيقة لإنهاء الانقسام ، ثم إصدار الورقة المصرية بالرغم من عدم التزام حماس حتى الآن بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه ، والتوقيع عليه من جميع فصائل العمل الوطنى الفلسطينى. وتعليقا على قرار المحكمة المستعجلة المصرية بحظر أنشطة حركة (حماس) فى القاهرة ، قال الأحمد " هذا القرار قضائي وليس سياسي ، حيث إن المتقدم للشكوى على حركة حماس ، محام مصرى بصفته الشخصية ، وبالتالي هو ليس قرارا سياسيا من جانب مصر ، بالرغم من أنه منذ ثورة 30 يونيو وهناك توتر فى العلاقات بين حماس ومصر ؛ بسبب اتهام مصر لحركة (حماس) بالتدخل فى الشأن الداخلى والإنحياز لجماعة الإخوان المسلمين . وأضاف " بالرغم من جمود المصالحة بسبب توتر العلاقات بين حركة حماس ومصر ، إلا أن مصر لم تتخل عن هذه الرعاية فى وقت الجمود بسبب عدم رغبة حماس بالاستمرار فى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه". وأردف قائلا " والدليل القاطع على ذلك أننا كحركة (فتح) بسبب توتر العلاقات لجأنا للاتصالات المباشرة مع حركة حماس وبالرغم من ذلك ، أدارت حماس ظهرها للمصالحة ولجهود إنهاء الانقسام ، وحتى عندما تجاوبت مع هذه الاتصالات قبل ستة أسابيع ، مرت الستة أسابيع دون إحراز أى تقدم ، فهى تعلن أنها جاهزة وعندما يتم الاتصال بها لترتيب خطوات عملية تقول انتظروا". وتعليقا على الاعتداء من قبل عناصر أمن حماس على حفل تأبين الشهيد اللواء أبوحميد ورفاقه بخان يونس ، قال الأحمد " إن هذا التصرف يدل على الأسلوب الذى تتبعه حماس فى التعامل ، ويؤكد أنها تبحث عن استخدام أى وسيلة لإثارة التوتر والمشكلات حتى لا تكتمل خطوات إنهاء الانقسام".