عادت المطالب الإسرائيلية بتعويض اليهود الذين غادروا مصر إبان حقبة حكم الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر لتحتل اهتمام الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية. وقالت صحيفة "هاآرتس" العبرية إن تقارير إعلامية أمريكية كشفت في نهاية الأسبوع الماضي عن أن الإدارة الأمريكية تفكر في إدراج بند يتعلق بيهود مصر والدول العربية في أي اتفاقية سلام يتم توقيعها مستقبلا بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي. ووفق الصحيفة، فإن هذا البند يتضمن منح تعويضات لعشرات الآلاف من اليهود القادمين من الدول العربية والذين اضطروا إلى ترك منازلهم وممتلكاتهم ورائهم. ونقلت عن مارتن انديك المندوب الأمريكي الخاص للمفاوضات قوله لزعماء اليهود في الولاياتالمتحدة، إن "الموضوع ما زال لم يتم حسمه بعد، لكن خطوة مثل تلك من شأنها أن تشكل أهمية كبرى في الاعتراف بحقوق هؤلاء اليهود". ولفتت إلى أن الوزيرة تسيبي ليفني المسئولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين تعارض وجود مثل هذا البند في أي اتفاقية سلام مع الفلسطينيين، وترى أن قضية اليهود القادمين من مصر والعراق وليبيا وسوريا ودول عربية أخرى، ليس لها علاقة أو صلة بالمفاوضات مع الفلسطينيين، ولابد أن تتم مناقشتها في مباحثات أخرى مع الدول العربية تلك. وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل عدة سنوات عندما كانت ليفني تتفاوض مع الفلسطينيين إبان حكومة إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الأسبق عارضت مناقشة قضية يهود مصر والدول العربية، في ظل عدم وجود فرصة للحصول على تعويضات تتعلق بهؤلاء، وكي لا يؤثر ذلك على مسار العملية التفاوضية. وانتقدت الصحيفة موقف ليفني؛ موضحة أن وجهة نظرها خاطئة، خاصة "أن يهود مصر والدول العربية دفعوا ثمنًا باهظًا بسبب رفض العالم العربي الاعتراف بإسرائيل، والدول التي تم طردهم منها هي نفسها التي جاءت لمحاربة إسرائيل عام 1948". وأشارت إلى أن السبب وراء طرد هؤلاء كان إعلان قيام إسرائيل، ولهذا فإن قضية يهود مصر والدول العربية ذات صلة بأي اتفاق فلسطيني. وذكرت أن البرلمان الإسرائيلي كان قد سن تشريعًا عام 2010 بموجبه يلزم الحكومة الإسرائيلية بإدراج بند يتعلق بأي اتفاقية سلام مستقبلية مع الفلسطينيين بالنص على تعويض يهود مصر والدول العربية لفقدانهم ممتلكاتهم في تلك الدول، متسائلة: "لماذا تتجاهل ليفني تشريعًا سنه الكنيست؟".