رئيس الوزراء يلتقي وزير التعليم العالي لاستعراض رؤية الوزارة وخطة عملها خلال المرحلة المقبلة    صناع الحياة تواصل حملة «عيش وملح» للعام الثانى لدعم الأسر الأكثر احتياجا فى رمضان    الحكومة تبحث تطوير منظومة التشغيل داخل قطاع صناعة الملابس    سكرتير عام بنى سويف يتابع مستجدات ملفات التصالح والتقنين والتعديات والمتغيرات المكانية    وزير الخارجية يبحث مع نظيره السلوفاكي تطورات التصعيد العسكري فى المنطقة    الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعزيز التعاون    ترامب ل«تليجراف»: أشعر بخيبة أمل كبيرة من ستارمر بشأن إيران    خمسة قتلى بضربات روسية في أوكرانيا    الزمالك يرفض صرف مكافآت استثنائية بعد صدارة الدوري ويؤكد الالتزام باللائحة    صور الأقمار الصناعية: انخفاض بالحرارة وأجواء غائمة وأمطار ببعض المناطق    مديرية تموين الفيوم تضبط 75 مخالفة متنوعة لضبط الأسواق    خناقة ال"شيك" تنتهي بتحطيم مقهى وضبط أبطال فيديو الأسلحة البيضاء    قصور الثقافة تشارك بمنتجاتها الحرفية في ملتقى تراث مصر بمركز محمود مختار    محافظ الجيزة: منصات بيع جديدة بالأهرامات توفر بديلا حضاريا للبائعين    وزيرة الثقافة: الاحتفاء بالمبدعين المصريين فى كل مجالات الفنون فى أنحاء العالم    وزارة الصحة تطلق تحذيرات حول وجبات الأطفال في رمضان.. اعرف التفاصيل    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    وزيرة الإسكان تتفقد كومباند "مزارين" بمدينة العلمين الجديدة    بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة 6 اتفاقيات دولية    مدير تعليم القاهرة خلال جولة تفقدية للمدارس: الانضباط أول طريق التفوق    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    حبس سائق تروسيكل لاتهامه بدهس سيدة أثناء عبورها الطريق في الجيزة    إنفينيكس تطلق Note Edge.. تجربة ذكية بتصميم عصري وأداء متطور وتصنيع مصري    مجلس النواب يوافق على تشكيل لجنة القيم    أهالي شارع اليسر بالغربية يحولون شارعهم إلى لوحة جمالية.. والمحافظ يشيد بجهودهم    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    القائمة الكاملة للفائزين بجوائز نقابة ممثلي الشاشة    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    جامعة قناة السويس تطلق 3 برامج تدريبية حول الإنعاش القلبي    طريقة عمل طاجن اللحم باللسان عصفور في الفرن    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    هل ينجو لاعبو المنتخب من المفرمة؟ .. 60 يوماً حاسمة فى حياة التوأم    وزير الخارجية الألماني: لن نشارك في الحرب ضد إيران    إيتن عامر تمازح وفاء عامر بكواليس «الست موناليزا»: «أنا معرفهاش ولا تقربلي»    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    مفتي الجمهورية: ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل علامة فارقة    «التضامن» توافق على إشهار 3 جمعيات في محافظة البحيرة    عميد طب قصر العيني يتفقد المطبخ الرئيسي ومخازن التغذية بالمستشفيات خلال رمضان    طبيبة تكشف عن أكثرالأعراض التحذيرية لحدوث نوبة قلبية حادة    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ    الإسماعيلي يعيد ترتيب أوراقه.. حسني عبد ربه مديرًا رياضيًا وعبد الحميد بسيوني يقود الفريق فنيًا    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    من سهرة في المعادي إلى شقة مهجورة بالفيوم.. تفاصيل سقوط مدير بنك في فخ طالبة حقوق    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    اختبار منشطات لثنائي الزمالك بعد مباراة بيراميدز    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستقبل الناتو.. في مهب الريح
نشر في المصريون يوم 07 - 10 - 2010

لا ينكر أحد أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) هو أنجح تحالف سياسي عسكري في التاريخ الحديث؛ فقد ظل متواجدًا بقوة فترة لا بأس بها, ونجح في استقطاب المزيد من الأعضاء, كما أنه حقق أهدافه الرئيسة بدون إطلاق رصاصة واحدة, وتمكن من إعادة تعريف نفسه عن طريق القيام بمجموعة واسعة من المهام الأمنية بعد انتهاء الحرب الباردة, ولعب دورًا متواضعًا، لكنه مفيد، في حرب أفغانستان. ونظرًا لبقائه على قيد الحياة بعد زوال الاتحاد السوفيتي, يكون قد تحدى باقتدار تنبؤات أن أيامه (أو على الأقل سنواته) باتت معدودة.
ورغم ذلك كله فإنني أوافق وجهة النظر القائلة: إنه لا مستقبل للناتو في الأيام القادمة؛ وذلك للأسباب الآتية:
السبب الأول: مشاكل أوروبا الاقتصادية والتي أجبرت الأعضاء الأساسيين في حلف الناتو (وبخاصة بريطانيا) على اعتماد تخفيضات صارمة في الإنفاق الدفاعي، حيث خصصت الدول الأعضاء في حلف الناتو في أوربا نسبة من الناتج المحلي الإجمالي للشؤون الدفاعية أقل بكثير مما تخصصه الولايات المتحدة, ونتيجة لهذا التخفيضات الجديدة في الإنفاق الدفاعي فإن أوروبا ستكون أقل قدرة على تقديم مساهمة فعالة في المهمات خارج حدود المنطقة في المستقبل، وهي المهمات العسكرية الجدية الوحيدة التي من المرجح أن يقوم بها الناتو.
السبب الثاني: "المغامرة الأفغانية المشئومة"، والتي سيكون لها آثار بعيدة المدى, تعرض تضامن التحالف للانقسام، فإذا لم تحقق الولايات المتحدة وحلفاءها وقوات (ايساف), قوات مساعدة إحلال الأمن الدولية, نصرًا واضحًا حاسمًا، (وهو احتمال يبدو بعيدا على نحو متزايد) فربما توجه أصابع الاتهام بالفشل الذريع للحلف نتيجة لذلك. بالإضافة إلى أن شكوى القادة الأمريكيين من القيود والشروط التي وضعتها أعضاء حلف الناتو (على سبيل المثال, ألمانيا) فيما يتعلق بمشاركتها. بينما يتساءل الرأي العام الأوروبي عن السماح للولايات المتحدة بتوريطهم في المستنقع الأفغاني طيلة أكثر من عشر سنوات. وبغض النظر عن أهمية من المسئول عن الفشل, فإن النقطة الرئيسة تكمن في عدم احتمالية قيام حلف الناتو بمهمة أخرى مماثلة لما يقوم بها في أفغانستان قريبا.
السبب الثالث: الخلاف الدائر حول تركيا, والتي ظلت عضوا كاملا في الناتو منذ عام 1950. لا أشعر بالقلق حيال مبادرات تركيا السياسة الخارجية في الآونة الأخيرة, كما يقول البعض, إلا أن بعض الشكوك تساورني فيما يخص مسيرة أنقرة الدبلوماسية المتباينة في المنطقة حول عدد من القضايا الرئيسية, وهذا ما يبرزه اقتراب تركيا دبلوماسيا واقتصاديا من طهران, في الوقت الذي تمارس فيه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ضغوطها على إيران بشكل متصاعد, فضلا عن خلاف تركيا المتزايد مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط وخاصة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقد يُعزز تصاعد ظاهرة "الاسلاموفوبيا" في كل من الولايات المتحدة وأوروبا الخلافات مع تركيا. وبالنظر إلى أن تركيا تمتلك أكبر قوات عسكرية في حلف الناتو (بعد الولايات المتحدة), وأن الناتو يعمل إلى حد كبير بتوافق الآراء وتوفر الإجماع، فمن الممكن أن يُحدث هذا انقساما كبيرا قد يصيب التحالف بالكامل.
وإذا ما جمعنا كل هذا معا, ووضعنا في الحسبان أن مستقبل الناتو كقوة هامة عالميا لا يبدو مشرقا وبراقا كما كان في الماضي, وبالطبع فإن الرد المعتاد لمثل هذه التكهنات المتشائمة سيكون بالإشارة إلى أن الناتو شهد أزمات خطيرة طوال تاريخه وأنه تمكن من مواجهتها, وهذا صحيح بما فيه الكفاية, إلا أن معظم هذه الانشقاقات وقعت في سياق الحرب الباردة عندما كانت هناك أسباب واضحة للقادة في أوروبا وأمريكا بالتغلب على هذه الخلافات وإبقائها تحت السيطرة.
برغم هذا كله, فلا أتوقع أن يخسر الناتو أيا من أعضائه أو يتم حله, وستصيبني الدهشة كثيرا إذا ما اعترفت النخب السياسية الخارجية أن الناتو يعاني من مشاكل خطيرة, وبدلا من ذلك لن يكون للناتو بشكل متزايد صلة بما يجري في الواقع.
وباختصار، فإن الأنباء السيئة هي أن أحد الأركان الأساسية للحفاظ على الأمن العالمي من المرجح أن يضعف ويتلاشى في السنوات القادمة، برغم ذلك فإن الأخبار الجيدة أنه إن حصل هذا فلن يكون له أهمية كبيرة.
المصدر: الاسلام اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.