إعتماد المخطط التفصيلي ل 158 فدان بمدينة العبور الجديدة    ضبط 107379 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    مسارات تخصصية.. محمد صبحى يكشف تفاصيل البكالوريا واستعدادات التنسيق لتطبيقها    القاهرة الإخبارية: استشهاد طفل برصاص الاحتلال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة    وزير الأوقاف: العمل الشريف رسالة حضارية في الإسلام وأساس لبناء العمران الإنساني    اشتراطات صارمة لعمل بنوك دم الكلاب فى مصر.. إنفوجراف    صحة القاهرة تستعرض جهود الطب الوقائي في مكافحة الأمراض المعدية    الصحة: إجراء نحو 20 ألف عملية مياه بيضاء واستقبال أكثر من مليوني مواطن خلال 2025    رابطة العالم الإسلامي ترحب باتفاق اندماج قوات قسد بالدولة السورية    ارتفاع حصيلة قتلى حادث تصادم قطار فائق السرعة بإسبانيا إلى 39 شخصا    عاجل- زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان دون خسائر بشرية    دونجا: السنغال استحق التتويج بلقب أمم أفريقيا    السنغال تحتفل بلقب أفريقيا.. عطلة وطنية بعد التتويج على حساب المغرب في نهائي تاريخي    ياسر عبد الرؤوف: هدف السنغال صحيح والحكم ارتكب خطأ فادحًا في نهائي أفريقيا    خدمة في الجول - طرح تذاكر مواجهة الزمالك ضد المصري بالكونفدرالية    منتدى دافوس الاقتصادي 2026.. أزمات سد النهضة وغزة والسودان تتصدر لقاء السيسي وترامب    تحذير شديد من حالة الطقس اليوم الاثنين.. نوة الغطاس تضرب مصر بشدة    اليوم إجازة من اختبارات الشهادة الإعدادية بجميع المحافظات احتفالًا بعيد الغطاس واستمرار أعمال الكنترولات    أول تعليق من شركة فوري بعد إلغاء هيئة السكك الحديد التعاقد معها    شعبان يُطلّ من الثلاثاء... دار الإفتاء تُعلن اكتمال رجب وعدم ثبوت الرؤية    أحمد موسى يشيد ب رئيس الوزراء: خلوق ومحترم ومعندوش غير الشغل    الطائفة الإنجيلية تهنئ القس جمال عبدالمسيح على انتخابه رئيسا لمجمع النعمة الأول    انطلاق المؤتمر الدولي ال 36 للأعلى للشئون الإسلامية برعاية السيسي.. بعد قليل    تراجع أسعار الزيت اليوم الإثنين 19 يناير 2026 في الأسواق: اشتري لرمضان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 19يناير 2026 بتوقيت المنيا    محافظ قنا يبحث توصيل الكهرباء لتغذية مدينة "الأمل" بنجع حمادي    ب 170 مليون دولار.. المشاط توقع مع البنك الأفريقي المرحلة الثانية من برنامج تنمية القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي    وزير التعليم العالي يلتقي وفد جامعة إكستر البريطانية لتعزيز التعاون الأكاديمي    فوائده مذهلة.. عصير البطاطس مشروب طبيعي يهدئ المعدة    "النتيجة لم تُحسم بعد".. كلود لوروا يكشف ما دار بينه وبين ماني خلال انسحاب السنغال    يناقشه الشيوخ بعد قليل، كل ما تريد معرفته عن تعديل قانون ضريبة العقارات    جيش الاحتلال يدفع بمئات الجنود ووحدات خاصة إلى منطقة الخليل بالضفة    «منتدى دافوس 2026» يبحث عن الاستقرار الاقتصادي وسط تصاعد المخاطر التجارية العالمية    إطلاق «اليوبيل الفضي» للمهرجان القومي للسينما    "طريق إلى الرواية" كتاب جديد ل حسين حمودة في معرض القاهرة للكتاب    ارتفاع حصيلة ضحايا حرائق الغابات فى تشيلى إلى 18 قتيلا    نائبة بالبرلمان: نرفض طرد مستأجري الإيجار القديم    تبدأ الأربعاء المقبل، تفاصيل الدورة التدريبية لأعضاء مجلس النواب 2026    التموين تبحث نتائج أعمال لجنة حصر الأصول غير المستغلة وتعظيم الاستفادة منها    مصرع سيدة وإصابة 5 آخرين في حادث تصادم بطريق «القصير مرسي علم»    حبس سايس بتهمة فرض إتاوات على سائقي السيارات في مدينة نصر    الرئيس الإيراني: أي هجوم على خامنئي سيؤدي لحرب شاملة    استعدادًا لشهر رمضان، طريقة تجهيز سمبوسة خضار للتفريز    أمين الفتوى بالإفتاء: الدعاء للوطن من الإيمان.. والعبادة والاحتفال برمضان لا يكونان إلا في وطن آمن    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    محمد علي خير: لقمة العيش بقت هم المواطن.. ولازم نقول الحقيقة بدون بيع الوهم    «التضامن» تكشف تفاصيل قضية استغلال نزلاء بدار أيتام    سيف زاهر: الأهلى أنهى رسميا صفقة أحمد عيد والكشف الطبى خلال ساعات    وزير الثقافة يفتتح معرض «مسار» للفنان خالد زكي بقبة السلطان الغوري    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 19 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    الركراكى: كرة القدم عاقبتنا أمام السنغال.. ومنتخب المغرب سيعود أقوى    المدير التنفيذي لمعرض الكتاب: لدينا أكبر حدث ثقافي في الوطن العربي.. وحان وقت المشاركة الفعالة للشباب    شاب يقتل 3 أطفال من عائلة واحدة بسبب خلافات الجيرة بالمنوفية    الركراكي: كرة القدم عاقبت المغرب وسنعود للتتويج بأمم أفريقيا    إطلاق الحقيبة الأولى للبرنامج التدريبي «أساسيات التدريس» لمعلمي الابتدائية بالوادي الجديد    دعاء أول ليلة في شعبان يتصدر اهتمامات المسلمين مع اقتراب شهر رمضان    بعد تداول تريند المية المغلية.. الأوقاف تحذر: إيذاء النفس محرم.. والصداقة لا تُقاس بالألم    بث مباشر.. منتخب مصر يواجه نيجيريا اليوم لتحديد المركز الثالث في أمم إفريقيا 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأخلاء الفلسطينيون يومئذ .. !
نشر في المصريون يوم 30 - 04 - 2006


تالله ، إنها لإحدى الكبر ، أن يرفع المناضل الفلسطيني السلاح في وجه مواطنيه ، وأن يعادي حليف قضيته ، وأخيه .. فما يحدث بين فتح وحماس ، على عين الصهيوني ، الوسواس ، الخناس ، قد أصبح لشناعته حديث كل الناس ، وصدم بخطورته كل ضمير ، وكل إحساس . لقد انتصر الصهاينة وحلفاؤهم ، من حيث كان ينتظر إنكسارهم ، وهو الاتحاد ، وانهزم الفلسطينيون ، حين خانوا مبادئ شهدائهم من "أبي عمارهم" إلى "ياسينهم" حين استسلموا للفرقة والعناد . غاب عن إخواننا في فلسطين أن بطش التاريخ لشديد ، وأن التعصب الصهيوني وتكتل قوى الشر حوله سلاح شديد لا يفله إلا عزم الاتحاد وسلاح الحديد . اتحد أعداء القضية الفلسطينية على إحباط وحدة أنصارها ، فنجحوا ، وعلى تشويه صورة قادتها فأفلحوا ، وتفرق المقاومون الفلسطينيون ، وما وعوا أن في تفرقهم ضعف يقوي صفوف عدوهم كما غاب عنهم أن قوتهم تكمن في رص الصفوف ، وتوحيد السيوف والإقبال على المنايا والحتوف ؛ فبذلك يتوحد الصف ، ويتحد نبل الهدف. كنا نظن وبعض الظن خطأ أن انتصار حركة حماس ، هو فتح لفلسطين كلها ، وهو تعزيز لحركة فتح في مطلبها ومقصدها ، ولكن ما راعنا إلا وقد تغيرت الأهداف ، وتبدلت الأحلاف ، وتنكر الأسلاف للأخلاف . أما كفى القادة الفلسطينيين درسا تكتل القوى الصهيونية ، لقتلهم وختلهم ، وترويعهم وتجويعهم ؟ ألم يوقظ شعورهم تنادي الغرب ، على اختلاف ملله ونحله ، للوقوف في وجه الديمقراطية الفلسطينية التي أخرجت للناس حماس ، فجففت كل المنابع في وجهها ، واستعدت عليها كل حاقد ، وكل دساس ...؟ فأن يقف زراع الشر ضد المقاوم الفلسطيني ، فذلك هو النتاج الطبيعي لحصاد الشوك والجراح ممن جبلوا على الختل والقتل ، ضد أنصار الفجر والصباح ولكن أن ينضم إلى هذا الحلف غير المقدس إخوة حماس من حركة فتح ، فيصفونها بأشبع النعوت ، فذلك ما لا يقبله عقل ولا يمكن عنه السكون... وإن ما زاد الطين بلة ، والمرض علة ، أن يؤخذ على حركة حماس ، حملها للسلاح بيد دفاعا عن شعبها في الحياة ضد محاولات نسف الديار وترويع الآمنين الصغار ، واغتيال المدنيين الأخيار ، وحمل غصن الزيتون باليد الأخرى ، دفاعا عن السلام المهدد والأمن المتبدد. قبح الله الحزبية في فلسطين الأبية ، فقد أفرغت عن شحنة الوطنية ، وتلونت بلون العصبية النفعية وطغت عليها الحسابات المصلحية وعلت فيها مصلحة النفس على مصلحة القضية. إن رأس الحكمة في أعمالكم أيها الفلسطينيون هي مصلحة فلسطين العليا ، قبل أية مصلحة سياسية ، وأن معيار النضال عند كل أريب ، لهو المقاوم الذي يأخذ من تل أبيب بالتلابيب. ويا شعبنا في فلسطين ! إن أحزابك إنما تستمد قوة وجودها منك ، وتسند كل اعتمادها عليك لأنك بالنسبة إليها الزاد والمدد ، والعدة والعدد ، فاحملها على التعاون الذي فيه حياتك وعلى التآخي في النضال ، الذي به . وهما وبقية المناضلين ، الإخلاء الذين لا يمكن تحولهم إلى أعداء... وتعالوا أيها الفلسطينيون أتل عليكم ما خاطب به عالم الجزائر محمد البشير الإبراهيمي ، بني قومه العرب المتشاكسين ، ذات يوم وكأن التاريخ يعيد نفسه ، حين قال لهم : " أيها الأعارب ، هل فيكم بقايا من حرب أو من محارب ، تكدرت المشارب ، وقوضت المضارب ؟ وكهمت المضارب ، وغاب المسدد في الرأي والمقارب ، ولم تغن النذر ، والمثلات ، والتجارب . إنه لما يسوء تاريخ القضية الفلسطينية وقد أصبحت قاب قوسين أو أدني من النصر أن يتقاتل ورائها على تراثها وإنه لما يفرح الأعداء ، أن يتفرق الأخلاء ويتشاكس الأشقاء ، فيدخلون البهجة يومئذ على كل الأعداء . إلا وقد نجح الصهاينة ، بمكرهم وغدرهم ، في ضم الصف الأمريكي والأوروبي إلى ظلمهم فكيف يفشل الفلسطيني بعدل قضيته ، ودماء ضحيته ، في تعبئة الأخيار لنصرته ونجدته وهو الحق الذي لا مراء فيه ... والعدل الذي لا أحد يجادل فيه.. فيا إخوتنا في فتح ؟ ويا إخواننا في حماس ! ويا أشقاءنا في كل فلسطين .. إن صمام الأمان في قضيتكم هو الوحدة فصونوها ، وأن مقدمة انتصاركم في جميع أسلحتكم وتنظيم مقاومتكم فاحموها وعززوها. أما التشاكس ، والتنابز ، فإنه والله لنذير الشؤم ، وعرض من أعراض العلة واللؤم فداووا أعراض مرضكم وتحرروا من داء شؤمكم وسقمكم ، تنجحوا وتفلحوا .... تتحقق حياتك ، وتتعزز قناتك ولا عليك أيها الفلسطيني إذا ما تآمر الأعداء وخذلوك ، وتخلى عنك الرفاق فخدعوك .. فالحرة تموت ولا تعيش بثديها ، والأبية هي التي تلد لنا الاستشهادي العتيد ، والمقاوم الشديد ، الذي لا يخشى التهديد أو الوعيد . إن الحكومة التي تحكم اليوم هي حكومة فلسطين ، لا حكومة حماس ، إنها حكومة القضية لا الحكومة الحزبية ، فحاربوا في صفوفكم أدعياء الوطنية ، وعملاء الأعداء والإمبريالية ، فهم قد زرعوا في صفوفكم أذلة ، وهم فيكم أصل البلاء والعلة . إن في وطننا الفلسطيني اليوم صراع بين الحق وأنصاره ، وبين الباطل وأوزاره .. ولئن تكالب الباطل وأوزاره ، على الحق وأنصاره فإن لذلك جولة وصولة ، ستعقبها ثورة ودولة.. فليحذر إخواننا في فتح وحماس الوقوع في فخاخ الصيد ، والكيد ففيها كل العناء والقيد ، إن أعداء القضية ، قد تحزبوا وتألبوا بعد انتصار البندقية المقاومة ، على غصن الزيتون المستسلم ، فلطالما جرب الفلسطينيون غصن الزيتون فلم ينبت ، ولم يثبت وقد مل الفلسطيني الشعارات والخطابات ، وهو اليوم يريد الحسابات والإنجازات ، فلا تغرنكم الشعارات المرفوعة والأبواق المسموعة ، فتلك في فلسطين اليوم من الخطب الممنوعة .. أخاك أخاك إن من لا أخا له كساع إلى الهيجا بدون سلاح إن من أبجديات القضية الفلسطينية أن مناضل فتح ، ومناضل حماس ، هما درعا المقاومة ، أن العدو لكم بالمرصاد ..

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.