رئيس جامعة القاهرة يشارك في اليوم المصري – الفرنسي للتعاون العلمي    تربية نوعية بنها تحصد المراكز الأولى في ملتقى الإبداع السابع بأسيوط    التفتيش على 1279 منشأة.. "العمل" تكثف رقابتها على السلامة المهنية    أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 6 فبراير 2026    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الجمعة 6 فبراير    سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 6 فبراير 2026    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    محافظة أسيوط تطلق 3 مبادرات للطلاب والأطفال بمناسبة شهر رمضان    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في عمان    من جديد.. أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة إيران فورًا    عائشة القذافى تنعى سيف الإسلام: غدرتم بآخر فارس.. استقبل الرصاص بصدره    إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    طلائع الجيش يستضيف الاتحاد السكندري في صراع الهبوط بالدوري    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    بي بي سي: رابطة الدوري السعودي تحذر رونالدو    الجونة يستضيف مودرن فيوتشر في ملعب خالد بشارة بالدوري    دار الإفتاء تعلن موعد استطلاع هلال رمضان 1447    وفاة شابين من كفر الشيخ إثر حادث تصادم على طريق بنها الحر    سيدة تتهم سباكًا بالاعتداء على ابنها فى الجيزة    محافظ المنوفية: ضبط 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    أمام المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية، الخشت يطرح مفهوم "التسامح العقلاني" لمواجهة التطرف    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    فضل وآداب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    صحة قنا: الكشف على 2424 مواطنًا خلال 4 قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجًا    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    سوسيتيه جنرال الفرنسي يزيح النقاب عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 مليار يورو    خطوات التظلم على نتيجة مسابقة هيئة تعاونيات البناء والإسكان    مديرية العمل بالأقصر تكثف حملات التفتيش لتعزيز السلامة المهنية خلال يناير    الأمم المتحدة: عنف المستوطنين يدفع أعلى موجة تهجير قسرى بالضفة الغربية    الإيطالي كيكي مديرًا فنيًا لفريق الطائرة بالزمالك    طقس الإسكندرية اليوم.. ارتفاع في درجات الحرارة والعظمى 24 درجة مئوية    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    خلافات قديمة تنتهي بحبل المشنقة.. الإعدام لعامل قتل آخر طعنًا بالخصوص    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    باد باني يسجل أكبر مؤتمر صحفي لعرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول (صور)    رئيس الوزراء بستعرض التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام المصري    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    ذا أثلتيك: ليفربول ملزم بسداد 6.8 مليون جنيه إسترليني ل تشيلسي    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحاجة إلى مبادرات حسن النوايا
نشر في المصريون يوم 04 - 08 - 2013

لا أدري لماذا أشعر بالتفاؤل في إمكانية التوصل إلى مخرج من الانسداد السياسي الحادث في مصر اليوم، رغم تشنج أكثر من طرف، ولكن بعض الإشارات تعطي انطباعًا بأن الجميع على استعداد للتواصل والتوافق، وربما كان الجميع في حاجة إلى قدر من الثقة في الطرف الآخر، من أجل أن تتحرك الأقدام خطوات عن جمودها الحالي، وقد استفاض الحديث عن الرؤية التصالحية التي يقدمها الدكتور محمد البرادعي نائب الرئيس، وهناك أيضًا إشارات من الفريق عبد الفتاح السيسي تعني حرصه على إيجاد حل سياسي وأنه ليس راغبًا في صدام، كما أنه ليس راغبًا في إقصاء أي طرف من خارطة المستقبل، وأيضًا إعلانه الصريح بأنه لا يفكر في الترشح لرئاسة الجمهورية، أيضًا استقباله للشيخ محمد حسان والحديث الطويل الذي دار بين الطرفين، وقد نما لعلمي بعض ما دار فيه، وهناك تأكيد جديد على احترام السيسي للعلماء وتقدير دورهم، أيضًا هناك إشارات من بعض أركان تحالف دعم الشرعية على احترامهم للإرادة الشعبية التي برزت في موجة 30 يونيه، وهناك أصوات أخرى استمعت إليها من داخل التحالف لديها الاستعداد للحوار والمشاركة، لكنها غير مستريحة لفكرة فرض خارطة طريق على الآخرين بدون نقاش، وقد طلبت من هؤلاء الأحباب أن يطرحوا هم أنفسهم خارطة طريق بديلة، فلم تخرج عن الأركان الثلاثة، التعديلات الدستورية، والانتخابات البرلمانية، والانتخابات الرئاسية، إذن فالحساسية الزائدة من مسألة "فرض" خارطة طريق على الطرف الآخر ليس لها ما يبررها، لأننا إذا توافقنا على أن صفحة سابقة طويت، فلن يكون هناك خلاف على الخطوات الجديدة المطلوبة، ومسألة تفعيل الدستور وعودة مجلس الشورى لا معنى لها في خارطة الطريق الجديدة، ومسألة تعطيل الدستور مرتبطة جوهريًا ومنطقيًا بعزل الدكتور مرسي، ولذلك أنا أفهم أن قرار تعطيل الدستور لم يكن مقصودًا لذاته، وإنما كان حماية للقرار الأساس، وهو عزل مرسي، ولذلك كان القرار بتعطيل الدستور وليس إلغاؤه، وأما مجلس الشورى فكان جزءًا من الاستفزاز السابق الذي قسم الأمة وهيج الحشود الغاضبة، كما أثار معارك مدمرة بين سلطات الدولة المختلفة وخاصة القضاء وهدد الدولة في صميمها، كما أن المحكمة الدستورية أثبتت في حكمها بطلانه وأبقت عليه كضرورة فقط لحين انتخابات البرلمان الشرعي، وبالتالي هو جزء من المشكلة ويستحيل أن يكون جزءًا من الحل، كما أنه لن يكون له أي صلاحيات على الإطلاق بعد تعطيل الدستور، وباختصار هي حزمة يرتبط بعضها ببعض، وكل الأطراف ملزمة منطقيًا إما بقبولها كلها وإما رفضها كلها، ولا يوجد أي مخرج قانوني لقبول جزء منها دون الباقي المرتبط وجوده بوجودها، وبالتالي على الإخوان وحلفائهم وضع هذه الرؤية الإجمالية في حسابهم عند تقدير الحلول والبدائل، وتفكيك دوافع الطرف الآخر في موقفه الذي قد يبدو متصلبًا، وهو غير ذلك في الحقيقة، هذا تصوري للأزمة وأبعادها، لكل طرف قبولها أو رفضها بطبيعة الحال، لأنهم وحدهم الذين يتحملون مسؤولية الاختيار.
وفي هذا السياق، أقترح أيضًا أن تكون هناك مبادرة من الطرف الإسلامي، إعلانًا لحسن النوايا، بتفكيك اعتصام النهضة، والاكتفاء باعتصام واحد كبير، وهو اعتصام رابعة العدوية، لأن المسألة في النهاية لها طابع رمزي، وليس مقصودًا زرع الأحياء بالاعتصامات، كما أنه في أسوأ الظروف يمكنك أن توجد اعتصامًا آخر في أي مكان يقع عليه الاختيار مستقبلاً إذا أردت إرسال رسالة أخرى، وأعتقد أن اعتصام النهضة لم يعد ملائمًا استمراره، وأتمنى أن تصل كلماتي هذه عاجلاً إلى المسؤولين الأساسيين عنه، خاصة أن بعض الممارسات أصبحت خارج نطاق السيطرة، ونتائجها سيتحملها الأطراف الداعية للاعتصام، وهو أقل إحكامًا وتنظيمًا من اعتصام رابعة، والمؤكد أن قرارًا عاجلاً بتفكيكه سيكون له مردود سياسي طيب لدى الأطراف المختلفة، وسيساعد على تهيئة النفوس للحوار، كما سيكون تفكيكه تخفيفًا لعبء حقيقي آن الأوان لإنهائه، وأظن أن تحالف دعم الشرعية يفهم مقصدي هنا بصورة جيدة، وأنا واثق أن مثل هذه الخطوة سيقابلها خطوة من الأطراف الأخرى تستجيب للمبادرة وتقرب المسافات، لا بد من كسر الجمود، وعلى الجميع الإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن بشكل أفضل وأسرع.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.