جامعة المنوفية تعزز مكانتها الدولية وتحقق طفرة غير مسبوقة في تصنيفات 2025    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الجمعه 6فبراير 2026 فى المنيا    15 قتيلا وأكثر من 80 مصابا جراء تفجير بمسجد في باكستان    وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة المنعقد في سلوفينيا    مراسم دفن سيف الإسلام القذافي تقتصر على أفراد من عائلته وعدد من الأعيان    مصر تعرب عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية    الزمالك يخوض مرانه الأساسي اليوم استعدادًا لمواجهة زيسكو الزامبي    سيدة تشعل النيران في سيارة ملاكي داخل جراج بالهرم    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    «1600 فصلا جديدا».. تقرير للأبنية التعليمية ببنى سويف يكشف قرابة الإنتهاء من 115 مدرسة بما يزيد عن المليار جنيه    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 6 فبراير 2026    الكرملين: المحادثات مع أوكرانيا كانت معقدة لكنها بناءة    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لأداء صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    ضبط ما يقرب من 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر بالمنوفية    أثناء استقلاله دراجته.. مصرع مسن صدمته سيارة نقل في قنا    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    عروض فنية من فلسطين وكازاخستان ومونتينجرو على مسارح مهرجان أسوان ال13    حافظ الشاعر يكتب عن : حين يكون الوفاء مبدأ.. والكلمة شرفا ..تحية إلى معالي المستشار حامد شعبان سليم    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    وفاة شابين من كفر الشيخ إثر حادث تصادم على طريق بنها الحر    سيدة تتهم سباكًا بالاعتداء على ابنها فى الجيزة    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 6 فبراير 2026    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    لوكمان يتألق في الظهور الأول مع أتليتيكو بهدف وصناعة    الخشت: أبو بكر الصديق لم يتسامح مع أعداء الدولة حينما تعلق الأمر بكيانها واستقرارها    الجونة يستضيف مودرن فيوتشر في ملعب خالد بشارة بالدوري    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    دربي الكرة السعودية.. بث مباشر الآن دون تقطيع الدوري السعودي كلاسيكو النصر والاتحاد شاهد مجانًا دون اشتراك    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    سوسيتيه جنرال الفرنسي يزيح النقاب عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.5 مليار يورو    خطوات التظلم على نتيجة مسابقة هيئة تعاونيات البناء والإسكان    الأمم المتحدة: عنف المستوطنين يدفع أعلى موجة تهجير قسرى بالضفة الغربية    الإيطالي كيكي مديرًا فنيًا لفريق الطائرة بالزمالك    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قاب قوسين من الموت سحر المصري
نشر في المصريون يوم 24 - 05 - 2010

تمضي في الحياة.. تخطِّط.. تسير نحو الهدف.. تنفِّذ ما تعتقد أنه الأصلح لتحقيق ما تسعى إليه.. مهما كلّفها ذلك من طاقة وجهد وجهاد.. مستعينةً بالله جل وعلا... متوكِّلةً عليه..
وفجأة.. وهي في خِضمّ المسير.. يعترض طريقها عائق لم تكن تلقي له بالاً.. فترضى.. وتتوقف لتعالج هذا العارض.. فإما أن تغلبه.. أو يغلبها! ويبقى ثوب الرضا يحفها من كل جانب..
لعل العارض الصحيّ هو الأعتى إذ يمكن أن يُقعِدها عن كل عمل.. ويستحوذ على حركتها لأيام حتى يمر.. أو تمرّ!
هذا تماماً ما حصل لها ذات ابتلاء.. كانت تهيئ نفسها لموعد دعويّ تحبه.. فاجأها المرض.. غير أنه لم يكن عادياً لتُسكِت صوته كما تعوّدت أن تفعل في سابق الأيام.. فقد كان صوته هذه المرة أعلى من صوتها حتى أخرسها ولم تقدر عليه..
زارت الطبيب فألجم عقلها بلجام الصدمة.. احتمالات ثلاث... بينها ذاك الخبيث اقتات جسد أبيها لسنوات حتى إذا ما اكتفى هو.. ارتقى الأب تائباً لربّه جلّ وعلا..
تسمّرت في أرضها تحاول استيعاب ما يدور حولها.. منذ لحظات كانت في أوج نشاطها.. تفكر.. تخطط.. تضع برامج لتنفيذها في الصيف..إذ يجب أن لا يمضي بدون أثر كبير لما تتمنى تحقيقه.. وفجأة.. يتوقف كل سيل الأفكار والرؤى.. تتجمد الصورة في إطار واحد: مرض.. مستشفى.. عملية.. وربما.. موت!
تنظر إلى عيني أمها اللتين تحبسان الدمع.. وتسمع أنين قلبها الذي أثقله الهَمّ.. فهي لروحها الأقرب.. والآن.. يخبرونها أنه ربما.. أصبح الموت منها أقرب! تراها على جمر الألم تتقلّب.. ولكنها راضية بقضاء الله جل وعلا.. هادئة في ثورتها.. ثائرة في هدوئها.. تترقّب!
وتتزاحم الأفكار في رأسها الصغير.. يا لهذه الحياة ما أقصرها.. في لحظة واحدة يتساقط كل شيء ولا يبقى للإنسان إلا ما قدّم.. الطبيب يكلّم أهلها ويفصِّل معهم هواجسه وينصح بدخول المستشفى فوراً وبدون تلكؤ.. فأيّ تضييع للوقت قد يشكِّل خطراً زائداً.. ويجب الاطمئنان وأخذ الإجراءات المناسِبة للوضع المستجِد.. وهي تسبح في عوالم أُخرى.. في لحظات تستعرض شريط حياتها كله.. ولا تدري هل تضع نقطة النهاية في آخر الشريط.. أم ما زال في العمر متّسع لطاعة أو ذكر أو تسبيح!
تغصّ بِريقِها.. فقد قصّرت في جنب الله جل وعلا هنا.. وعصَت الإله العظيم هنالك.. وتناست.. ونُسِّيَت.. وأنساها الشيطان الذكر ذات غفلة.. وانشغلت عن القرآن الكريم فترة.. و.... يا إلهي! أوتُحاسَب عليها كلها أم يغفر لها الرحمن جل وعلا ما كان منها من زلل.. أو تقصير.. أو ذنوب!
تحب الله جلّ وعلا وتخشاه.. تحسن الظن به.. توقن أنه يقبل التوب ويغفر الذنب ويتجاوز عن المعاصي إن تاب العبد منها.. ولمّا تغرغر بعد! تعلم أنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.. و يعلم ما تضمّه في قلبها من حب وخوف ورجاء.. وسيغفر.. بإذنه..
أغمضت عينيها وتمتمت.. اللهمّ إنّي لِما أنزلتَ إليّ من خيرٍ.. نعماء أو بلاء.. فقير.. وسعيد.. وراضٍ.. وراضٍ.. وراض.. وأحبّك ربّي!
عادت من عالم الغيب الذي كانت فيه إلى واقع لم تعد تخشاه.. فقد استمدّت طاقة عجيبة من ذلك الإيمان العميق الذي يزيّن قلبها.. وأبرمت معاهدة مع نفسها أن تكمل ما بدأته دون أن يعترض الألم أو المرض طريقها..
فلئن قضت في هذه المحنة فهو "الرفيق الأعلى".. كل الخير..
وأملٌ بالرحمن جل وعلا أن يرحم ما كان منها من قصور..
ولئن نجت.. فهو "حطّة" للخطايا..
والفسيلة في يدها ما زالت خضراء..
وستزرعها بعون الله جل وعلا..
ولن تتوانى عن العمل حتى آخر رمق..
هذا عهدٌ قطعته على نفسها..
ولن تخون!
وتمرّ الأيام متثاقلة.. وفي نهاية المطاف تأتي البشرى.. بفضل الله تعالى!..
تزول الغمامة وتمضي ليبقى أثرها.. كانت تلك المنحة محطة وقود لهمّة أعلى.. وطموح أكبر.. وجهد أقوى.. ودرس منه نتعلم..
الحياة تمضي متسارعة الخطى ولا تدري نفسٌ متى يأتي الأجل.. فإلى متى التقاعس والتسويف واتّباع الهوى؟
العمر يجري والجنان تشتاق روّادها.. فإلى العمل!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.