تموين الأقصر ترفع حالة الطوارئ قبل عيد الفطر لضبط الأسواق وتأمين السلع    وزير الكهرباء: الحفاظ على استقرار واستدامة التيار الكهربائي خلال إجازة العيد    «رويترز» استهداف مصفاة سامرف التابعة ل"أرامكو" و"إكسون موبيل" في ميناء ينبع السعودي    السعودية تعلن اعتراض صاروخ باليستي قبل وصوله إلى ينبع    مصر والسعودية توقعان اتفاقية للإعفاء المتبادل من تأشيرات الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة    حزب الله يعلن استهداف مستوطنة شمالي إسرائيل و6 دبابات جنوبي لبنان    الأهلي يفوز على سبورتنج ويُكمل عقد المتأهلين إلى نصف نهائي دوري السلة    مواجهات نارية في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الأرصاد تحذر.. عاصفة ترابية وأمطار رعدية تضرب هذه المناطق    مصرع شخص وإصابة آخر في مشاجرة بين عائلتين بالفيوم.. ما القصة؟    وزير النقل يكرم الأمهات المثاليات في الوزارة لعام 2026    وزير التعليم العالي يبحث سبل تسويق المخرجات البحثية المصرية عالميا    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري اليوم 19 مارس 2026    سلوت يشيد بصلاح: هدفه أمام جالطة سراي دليل على قوته الذهنية    مدير نادي زد: هدفنا منافسة الكبار في الفترة المقبلة على البطولات    سعر جرام الذهب صباح اليوم الخميس 19 مارس 2026    استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الخميس    تجديد حبس عاطل لاتهامه بالشروع في إنهاء حياة سيدتين طعنا في المرج    تفاصيل ضبط الداخلية تشكيلًا عصابيًا لإدارة مراهنات إلكترونية    إحالة عاطل بتهمة الشروع في قتل طالب بالساحل للمحاكمة    واشنطن بوست: البنتاجون يطلب 200 مليار دولار لمواصلة الحرب على إيران    شكري سرحان.. ذكرى رحيل أحد عمالقة السينما المصرية    صحة سوهاج: رفع درجة الاستعداد إلى القصوى خلال إجازة عيد الفطر    كحك العيد.. خطوات ومقادير لطعم لا يقاوم    مسلسل الكينج الحلقة الأخيرة، نهاية مأساوية ل محمد إمام على يد المافيا    زيارة مفاجئة لحميات سوهاج لمتابعة انتظام العمل وجودة الخدمات    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    بعد مقترح الحكومة بالعمل أونلاين| هل يطبق هذا الإجراء علي المدارس أم لا؟    وداعًا رمضان    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    محمد نور يتعاون مع محمد علام في أغنية "روح" ضمن أحداث مسلسل "علي كلاي"    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: نرصد هجومًا صاروخيًا إيرانيًا وشيكًا ضد المناطق الوسطى    محافظ سوهاج يبحث مع نقيب المحامين سبل التعاون    «صحة القليوبية» تعلن حالة الطوارئ قبل عيد الفطر 2026    حادث دراجة نارية ينهي حياة شاب بطريق المريوطية في أبو النمرس    حزب الله يعلن استهداف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة    شباب بلوزداد يستعد للمصري بالفوز على اوليمبي الشلف بهدفين لهدف    هيثم عرفة يشيد بحملة دعم السياحة واستمرار رحلات الشارتر رغم التوترات    لا يزال أكثر من 19 صحفياً محبوسين احتياطياً .. إطلاق سراح محمد أوكسجين بعد 6سنوات من الحبس    نيابة السلوم تقرر عرض جثة رضيعة على مصلحة الطب الشرعي لبيان أسباب الوفاة    ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح يناقش آداب العيد في الإسلام    محمد مختار يتراجع عن أفكار سردها في كتابه بعد ثلاثين عاما و 3 طبعات .. الأوضاع الاجتماعية للرقيق في مصر 642 م – 1924 م    «يا ليلة العيد آنستينا».. عندما ألهم "بائع متجول" كوكب الشرق    كرة سلة - الأهلي يحسم المباراة الفاصلة ضد سبورتنج ويتأهل لنصف نهائي الدوري    دعاء ليلة رمضان التاسعة والعشرين مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    جومانا مراد سفيرة ل أوتيزم مصر لدعم ذوي التوحد بعد نجاح مسلسل اللون الأزرق    الزمالك يفوز على جينيس ودياً استعداداً لمواجهة أوتوهو    مواجهات نارية في ربع نهائي الأبطال.. بايرن يصطدم بالريال وليفربول يتحدى باريس    تدهور الرؤية لأقل من 1000م، الأرصاد تحذر من الأتربة والرمال خلال الساعات القادمة    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    مسلسل النص التانى الحلقة 14.. أحمد أمين يتعرض لأزمة صحية خطيرة وحمزة العيلى يقف بجواره.. والنص يطلب منه تنفيذ حيلة للهروب.. والدكتور جودت ينقذه من سم الضفدع والموت.. وشطا عمل فضيحة لأحمد أمين فى قلب الحارة    فى أحضان الأهرامات.. أهالى نزلة السمان ينظمون إفطارا جماعيا مبهرا (صور)    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    الأنبا نوفير والأنبا مرقس يهنئان قيادات القليوبية بعيد الفطر المبارك    الأنبا إقلاديوس يزور مدير أمن الأقصر لتقديم تهانئ عيد الفطر    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    بركلات الترجيح، الخلود يطيح باتحاد جدة ويتأهل لنهائي كأس خادم الحرمين لأول مرة بتاريخه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زوايا النظر إلى دعوة السيسى للاحتشاد
نشر في المصريون يوم 25 - 07 - 2013

ردود الفعل على دعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي للاحتشاد يوم الجمعة كانت واسعة قدر اتساع الانقسام في المجتمع المصري الذي حدث مع نهايات العام الذي حكم فيه الرئيس السابق محمد مرسي، وتعددت التفسيرات والتأويلات لمغزى بيان السياسي، حيث رآه البعض طلبًا للتفويض بإنهاء الاعتصامات في بعض الميادين بالقوة، واعتبره البعض الآخر ترخيصًا بالقتل، واعتبره آخرون دعوة للصدام الجماهيري والحرب الأهلية، واعتبره آخرون ضرورة وطنية لإنقاذ الوطن من العنف اليومي والفوضى، وبالعودة إلى بيان السيسي نفسه نرى أن وجهة الدعوة هي إلى الخارج أكثر منها إلى الداخل، أن يرى العالم حشودًا تعبر عن إرادة الشعب المصري حسب قوله، وشخصيًا فهمت من الخطاب أن الدعوة في جوهرها رغبة في أن يدرك العالم الخارجي أن القضية ليست قضية شعب ضد جيش، وإنما قضية انقسام شعبي تدخل الجيش لمحاولة إنهائها أو تحجيم مخاطرها، أيا كان هذا الاجتهاد بالتدخل صوابا أو خطأ حسب موقف كل حزب وكل تيار ، والحقيقة أن جزءًا كبيرًا من خطاب الإخوان في الفترة الأخيرة شخصن القصة كلها في الفريق السيسي، وكأن أزمة مصر هي الفريق السيسي، وكأن خصم الإخوان وحلفاءهم هو شخص الفريق السيسي، ولم يكن هذا تشخيصًا سديدًا ولا واقعيًا أبدًا، فالإخوان يواجهون بالفعل ملايين المصريين الذين يرفضون تجربتهم في الحكم والإخوان بالفعل يواجهون مستوًى عميقًا من الغضب والكراهية من معظم مؤسسات الدولة الأمنية والسياسية والدينية والقضائية والإعلامية، بوجود السيسي وبغير وجوده ، كما أن الشارع ليس حكرًا على متظاهري تيار دون الآخرين، فنزول الملايين المؤيدين للجيش حق مشروع قطعًا لا يمكنك سلبه من هذا القطاع من المواطنين، وليس بالضرورة دعوة للعنف بقدر ما هي إظهار لقوة حضورهم في الشارع وتقديمهم الدعم المعنوي للجيش في مواجهة الإخوان، وهي سنة سنها الرئيس مرسي والإخوان أنفسهم عندما كانوا يستدعون الحشود المليونية من أنصارهم للرد على احتجاجات المعارضة وكان الرئيس السابق يبارك الحشود ويثني على وقفتهم رغم أن بعض ما قيل في تلك الحشود كان كارثيا في عنفه وتحريضه على العنف ، ولم يصنف الإخوان وقتها ذلك باعتباره تحريضا على الحرب الأهلية أو مواجهات الدم في الشوارع ، وإذا كان الإخوان يريدون أن يبعثوا برسالة أن حشودهم يمكن أن توقف عجلة الحياة وتشل العاصمة أمام القيادة الجديدة من خلال قطع الطرق والكباري وخنق الميادين وحصار المنشآت وإجهاد الشرطة، فإن الملايين الأخرى من معارضيهم تملك الخيار نفسه حتى لو لم يكن الجيش موجودًا في المشهد، وكانت الحياة ستشل في مصر أمام الرئيس مرسي ويستحيل أن يتحرك خطوة واحدة لإنقاذ البلد أو قيادته إلا إذا لجأ إلى إجراءات قمعية ودموية وعنيفة ضد خصومه، وكان أنصاره يحرضونه دائما : اضرب بيد من حديد يا مرسي ، وهي نفس العبارة التي يرددها أنصار السيسي الآن مع الأسف ، وإذا صحت هذه الرؤية، وهي صحيحة قطعًا، فإن الأولى أن نبحث جميعًا عن مخرج آخر بعيدًا عن افتراض عودة الدكتور مرسي، لأن عودته في النهاية لن تحل شيئًا ولن تنقذ وطنًا، وربما تعقد الأمور أكثر وتجعل الصراع السياسي أكثر فوضوية ودموية وعنفًا في الشوارع والمؤسسات، ومن ثم، فأنا أثمن تحرك بعض عقلاء الأمة أمس، مثل مجلس شورى العلماء ودعوته إلى البحث عن مخرج عاقل وحكيم وسريع من هذه الأزمة، وكذلك فعل الرمز الإسلامي الكبير الشيخ عبود الزمر في دعوته أمس، والتي اتسمت بالعقلانية والهدوء النادر في مثل هذه العواصف، وبدون أدنى شك، فإن الحل سيكون في ضمانات خارطة المستقبل وموقع الإخوان وحلفائهم فيها وليس في محاولة إعادة أوضاع سابقة، ولو كانت إعادة الأوضاع السابقة حلًا وإنقاذًا لبصم عليها الجميع، ولكنها كانت جزءًا من الأزمة بل جوهرها ومفجرها، فلا يعقل أن يكون شرط الحوار أو الاتفاق الجديد هو عودتها، لا المصلحة الوطنية المجردة تفرض ذلك، ولا المنطق السياسي نفسه يبرر ذلك، اللهم إلا العناد.
أدرك أن بعض الغموض حول خارطة المستقبل، وبعض الإجراءات التي صاحبت عزل الدكتور مرسي، ربما كانت سببًا أكبر في إثارة مخاوف الإسلاميين ورفضهم لما جرى وتشبثهم بعودة مرسي، ولذلك أعتقد أن أي فرصة للحل أو مشروع للمصالحة الوطنية سيكون معنيًا أكثر من أي شيء آخر بتفكيك هذه المخاوف وإعطاء ضمانات حقيقية وجادة على أنه لا تراجع عن المسار الديمقراطي ولا تجاوز للقانون ولا عودة للممارسات الأمنية الباطشة ولا مساس بأي مكتسب سياسي من مكتسبات ثورة يناير للجميع، أيضًا أتمنى أن تكون البيانات التي تصدر متحدثة عن الشرعية ومطالبة باحترامها ، تكون صادرة عن أحزاب شرعية وليست عن جماعات خارج إطار الشرعية الدستورية، لا معنى لأن يختفي حزب شرعي مثل الحرية والعدالة لكي تصدر البيانات الساخنة باسم جماعة الإخوان لتعطي الجميع دروسًا في أهمية الشرعية والحفاظ على الشرعية والدفاع عن الشرعية، لأنها هي ذاتها تفتقر إلى الشرعية الدستورية والقانونية، ربما تتكئ على شرعية تاريخية أو شرعية الأمر الواقع، ولكن عندما يكون محور النضال هو الشرعية الدستورية والدفاع عنها، فإن الأولى أن يقوم بذلك من ينتسبون إلى تلك الشرعية وينضوون تحت لوائها وليس الخارجين عليها أو الذين لا يتأسّس وجودهم وفقها.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.