"الإسماعيلية الأزهرية" تطور كوادرها بتدريبات الذكاء الاصطناعي    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل، والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    وزير التعليم العالي يبحث مع جامعة بون الألمانية آفاق التعاون الأكاديمي    السيسي ونيكوس يشهدان التوقيع على الاتفاقية الإطارية بين مصر وقبرص للتعاون في مجال الغاز    منال عوض: نحرص على دعم توجه القطاع الخاص نحو خفض الانبعاثات الكربونية    الخارجية الإيرانية: الهجمات على محطة بوشهر النووية خطيرة    إسبانيا تستدعي القائم بأعمال سفارة إسرائيل بمدريد احتجاجا على منع قداس الشعانين في كنيسة القيامة    ثنائي السعودية قد يغيب أمام صربيا    ضبط 4 عناصر جنائية بتهمة غسل 30 مليون جنيه من تجارة الأسلحة غير المرخصة    الداخلية تضبط 6 متهمين ظهروا في فيديو "إطلاق نيران" بموكب زفاف في قنا    وزير التعليم: إجراء التقييمات الأسبوعية في مواعيدها المحددة لضمان استمرارية قياس مستوى الطلاب    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    من التبول المتكرر إلى الألم الحاد، علامات تحذيرية لحصوات المثانة    الرعاية الصحية: إجراء أكثر من 865 ألف عملية وتدخل جراحي ضمن التأمين الصحي الشامل    سماعة «إيربودز» انتهت بجريمة.. اعترافات عاطل طعن عمه بالهرم    تحرير 33 محضرًا ضد المخالفين لمواعيد غلق المحلات وتوزيع شهادات الدورة التدريبية فى مجال الخياطة فى أسيوط    فيديو.. اندلاع حريق في مصفاة حيفا شمال إسرائيل إثر رشقة صاروخية إيرانية    فتح باب التصويت في انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء البيطريين وفرعية قنا    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    خطأ طبي ومعاناة مستمرة انتهت برحيل فاطمة كشري    588 سائحًا يزورون سانت كاترين.. وتسلق جبل موسى لمشاهدة شروق الشمس    إعلام إسرائيلى: قصف إيرانى يستهدف مصفاة تكرير البترول فى حيفا للمرة الثانية    منافس مصر - منتخب نيوزيلندا يدك شباك تشيلي بالأربعة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    المصري يستضيف الجونة في كأس عاصمة مصر    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. كأس عاصمة مصر.. ومنتخب الناشئين أمام المغرب    الليلة|استعدادًا للمصرى.. الزمالك يواجه الشرقية للدخان وديًا    مصرع طفلة وإصابة والدتها صدمتهما سيارة أثناء عبور الطريق بالشيخ زايد    الجيش السوري يدرس خيارات الرد على استهداف قواعده قرب الحدود العراقية    الصحة الإسرائيلية: 232 جريحا من الحرب مع إيران خلال يوم واحد    هاني رمزي: لم أفشِ أي أسرار خلال فترة عملي في الأهلي    وزير الخارجية يبحث مع فرنسا والاتحاد الأوروبي التطورات الإقليمية والتعاون الاقتصادي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    وزير المالية: «سهلوا على المواطنين.. عاوزينهم يعرفوا اللي ليهم واللى عليهم»    كواليس القبض على الإرهابي علي عبد الونيس ومصير حركة حسم في مصر    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وعوائق الطريق بمركز أبشواي فى الفيوم    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    عرض طقم كيم كاردشيان في مزاد علني ب 80 مليون دولار (صور)    إفيه يكتبه روبير الفارس: السأم والثعبان    وزير التعليم يشدد على وضع أسئلة امتحانات الإعدادية من داخل الكتاب المدرسي    طلب إحاطة حول تأخر التحول الرقمي في بوابات تحصيل الرسوم المرورية    5 أبريل.. سياحة قناة السويس تنظم مؤتمرها البيئي الثاني    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    وكالة فارس: دوي انفجارات في طهران ومدينة الري جنوب العاصمة    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    لزيادة المشاهدات والأرباح.. ضبط "صاحبة فيديوهات الرقص" بالمنتزه    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكمة الرئيس وبعد نظره في قضية المياه!!
نشر في المصريون يوم 19 - 05 - 2010

عندما بدأت أثيوبيا تصعد تهديداتها ضد مصر بدعوى الحصة العادلة في مياه النيل بين دول المنبع ودول المصب ، وبعد أن تم تحديد موعد الاتفاقية الإطارية الجديدة التي تزعمتها أثيوبيا ، سارعت مصر بدعوة الرئيس الأرتري "أسياس أفورقي" لزيارة مصر بشكل عاجل وطارئ ، وأتى الرجل وذهب ولم يدر أحد لماذا جاء ولماذا ذهب ، فقط ظهر بطلته البهية علينا من خلال صفحات الصحف الرسمية والقنوات الفضائية ، ولم ينطق بشيء سوى أن قال بأن الاتفاقات الجديدة حول مياه النيل مزايدة وتأجيج للصراعات ، أو ما شابه ذلك ، وهو كلام مجامل أو "فض مجالس" كما يقول العامة ، بطبيعة الحالة "أفورقي" لا شأن له بالنيل ولا قضيته ، فأرتيريا ليست من دول المنبع ولا دول المصب ، وكان المنطق أن تتم توجيه الدعوة إلى الرئيس الأثيوبي وليس الأرتيري ، ولكن لأن التفكير "سلق بيض" وأن كل الأحاديث عن الاستراتيجيات وأفق الرئيس ورؤية الرئاسة كله مع الأسف "كلام جرايد" ، فقد صور البعض للرئيس أن دعوة "أسياس أفورقي" العدو اللدود لمليس زيناوي رئيس أثيوبيا ، ستعطي إشارة تحذير بأن مصر بإمكانها أن تحرك المتاعب لأثيوبيا إذا تمادت في سلوكها المناوئ لحقوق مصر التاريخية في النيل ، وأسياس يدعم فصائل إسلامية مسلحة في الصومال من أجل مواجهة النفوذ الأثيوبي فيها ، كما شاركت بعض قطاعات جيشه في حرب الصوماليين لإبعاد القوات الأثيوبية التي توغلت هناك قبل أشهر ، والفكرة من حيث المنطق والأوراق السياسية التقليدية صحيحة ، ولكن أن يفيق أصحاب "الاستراتيجيات" عليها أمس ، وبعد خراب مالطا ، وبمثل هذه الخفة والاستعراض ، فهي الكارثة فعلا ، لأنك عمقت الخصومة مع أثيوبيا ولم تربح أرتيريا ، لأن الصهاينة يعملون هناك وأنت نائم منذ أكثر من ثلاثين عاما ، ويوثقون روابطهم وعلاقاتهم مع القيادات السياسية والعسكرية والاقتصادية ، وأسياس أفورقي نفسه يعالج بصفة شبه دائمة في المستشفيات العسكرية الإسرائيلية ، وحساباته في هذا الملف ستكون رهينة بالبوصلة الإسرائيلية ، وليس بالضيافة الكريمة في منتجعات شرم الشيخ ، دول المنبع والقرن الأفريقي تعاني منذ نشأتها بعد زوال الاستعمار الأوربي بالتشظي العرقي والقبلي والديني ، ولذلك يصعب أن يعرف نظام حكم هناك أي استقرار إلا بدعم وحماية خارجية والإطاحة به أيضا تتم بدعم وتدخل خارجي ، وأي قوة لها ثقل مثل مصر كان بإمكانها أن تملك جميع أوراق اللعب في هذه المنطقة ، وبأقل المجهود ، لو كان لديها رؤى استراتيجية حقيقية وجهد تخطيطي سياسي واقتصادي وأمني وعسكري متصل ورصين وحكيم وبعيد النظر ، وكان بإمكان مصر أن تفرض هيبتها في تلك المنطقة بالكامل دون أن تكون بحاجة إلى تهديد أو وعيد أو تذكير بقوانين دولية واستغاثة بالمجتمع الدولي ، بل إن دول المنبع وقتها لم تكن تفكر ، مجرد تفكير ، في إعادة النظر من جانب واحد في إعادة توزيع حصص مياه النيل ، ولكن لأن كل هذا التخطيط لم يوجد أصلا ، إلى الحد الذي أفقنا فيه ذات صباح على أن هناك سدا أنشأته أثيوبيا بالفعل وبدأ العمل به ، رغم أن عملية إنشائه تتم منذ عدة سنوات ولم تضع عليه طاقية الإخفا ، ولأننا تركنا تلك المناطق نهبا للنفوذ الإسرائيلي ، كان من الطبيعي أن "تستخف" دول المنبع بمصر وغضبها واحتجاجها ، وأن يضطروها بكل هيبتها التاريخية في المنطقة ، إلى الذهاب إلى "المجتمع الدولي" تشتكي ما ألحقوه بها من ضرر ، وتطالبهم بالتدخل لدى كينيا وأثيوبيا لعدم الإضرار بمصالح مصر المائية ، هذا الذي حدث في قضية المياه فضيحة مصرية بامتياز ، ولعلها بذاتها كافية لتوضيح كيف كانت مصالح مصر الاستراتيجية تدار طوال السنوات الماضية ، وكيف كان الأمن القومي المصري يتم إهداره بكل بساطة .
[email protected]

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.