لا يا سيدي.. نساء مصر وبناتها المعتصمات في «رابعة العدوية» لا يقمن ب«جهاد النكاح» مع المعتصمين، «كبرت كلمة تخرج من أفواهكم».. ولا نساؤنا وبناتنا يذهبن إلى ميدان التحرير ليشاركن في حفلات الجنس الجماعي داخل الخيام، خرست ألسنتكم وشاهت وجوهكم. أحيانًا تكون الرسائل الإعلامية من الغباء والخسة والدناءة، بحيث تحدث أثرًا معاكساً تمامًا لما فُبركت من أجله، وهي هنا تعكس حجم الغباء والنذالة والانحطاط الذي يتمتع به مصدر الرسالة، كذلك الذي يدع المنطق والعقل في مواجهة الحشود المعتصمة في «رابعة العدوية» و«نهضة مصر» ويروج لأكذوبة «جهاد النكاح»، ثم «إشاعة» انتشار «الجرب» والأمراض المعدية بين المعتصمين، بهدف «تنفير» المؤيدين للرئيس المعزول من الوجود في الميدان. وتكون النتيجة أن «يعاند» المعتصمون، بل وتتزايد أعداد النساء بينهم، نكاية بالخبر «المفبرك»! وعلى الجانب الآخر، تنشر المواقع المؤيدة للدكتور مرسي أن ميدان التحرير تحول مرتعًا لحفلات الجنس الجماعي داخل خيام المعتصمين التي تفوح منها روائح الخمر وتحيط بها غلالة زرقاء من دخان الحشيش الذي يوزعونه مجاناً لجذب الكفار من بني ليبرال وعلمان! فتكون النتيجة توافد «الأسر» بأطفالها على موائد الإفطار الجماعي، التي تنظم بعضها الكنائس المصرية إمعاناً في غيظ مروجي الإشاعات القذرة. للأسف لم نعرف كيف نتحاور ونتحد بعد ثورة 25 يناير، فانحرفت الثورة عن مسارها، ولم تحقق شيئًا من أهدافها.. ولم نعرف كيف نختلف بعد 30 يونيه، فزادت حدة الاستقطاب حتى وصلنا إلى ما نحن فيه من شقاق غير مسبوق لشعب مصر، منذ وحّد مينا القطرين! وعلى ذكر «الاستقطاب» لم تعد خافية تلك المحاولات المستميتة من كلا «الفسطاطين»، لجذب المؤيدين إلى معسكره استعدادًا ل«المعركة الكبرى» بين «الخير المطلق» و«الشر المستطير» التي يعد لها، والتي ستكون ضحيتها الأولى، وليست الوحيدة، «مصر» للأسف الشديد، في هذه المحاولات يصبح كل شيء مباحاً، فإذا الكاتب أو صاحب الرأي لم يصف مؤيدي مرسي بأنهم: خونة وعملاء ووهابيون وقتلة ومحرضون على القتل وسفاحون، وما إلى ذلك من بقية القاموس، فسيتم نعته فورًا بأنه «إخواني» مستتر – والعياذ بالله – وأنه كشف عن وجهه المتعصب ولا بد من حشره مع زمرة الخونة والقتلة والسفاحين. وإذا تحدث الرجل حديث «شرعية الشعب» وأن مرسي لم يعد مقبولاً من أغلبية شعب مصر، وأن حكم الإخوان انتهى ولن يعود، وأن «الرجال حول الرئيس» المعزول هم من «أفشلوه» وأن الشعب اكتشف خديعة عدم وجود مشروع للنهضة، واتضح له حجم «الأخونة» و«التمكين»، فهو إذن من الرجال الضالين المشركين، بل والكفار أعداء الملة ومن لا يستحقون «الإسلام» دينًا، ولا محمدًا رسولاً!! أنا شخصيًا.. وبوضوح، مع «أخف الضررين» حسب تعبير فضيلة شيخ الأزهر، ألا وهو «علقم» خلع الرئيس المنتخب الذي لم يحقق شيئًا مما وعد به، وأرى أن استمراره كان سيقودنا إلى كارثة محققة، ومع محاكمة كل من أخطأ في حق مصر.. أمام قاضيه الطبيعي، مع حقه الكامل في الدفاع عن نفسه، وضد «الإقصاء» المستحيل لتيارات الإسلام السياسي، أو عزلهم عن المجتمع، وأيضًا ضد كل من يستخدم العنف ضد مصري أو مصرية أو يحرض عليه. الأمر واضح بذاته لا يحتاج إلى شرح أو إسهاب، وليغضب مني وعلْيٌ القرضاوي والغنوشي وأردوغان وحسابنا جميعا أمام الله وحده عزّ وجلّ يوم الحساب. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. twitter@hossamfathy66