تحية طيبة وبعد اكتب لك من غرفة عمليات تمرد , تلك الغرفة عبارة عن شقة مساحتها تقارب ال150 متر ومكونة من ثلاث غرف وصالة كبيرة وحمام ومطبخ , صديقى انا اجلس هنا وبجوارى كيس عيش وقرطاس طعمية وبطاطس وعلبة جبنه وعلية تونة.. وسكين صغير وملعقة , وامامى شاشة التلفزيون وعلى قدمى اللاب توب , بهذه الادوات البسيطة ياصديقى كنا نحاول ان نطالب الدكتور محمد مرسي باجراء انتخابات رئاسية , كنا نقسم انفسنا ورديات "شيفتات" للنزول للميادين , الاتحادية والقبة والتحرير , بالاضافة الى المسيرات المقترحة "يوم 30 كنت فى مسيرة الحجاز " , صديقى انا برغيف عيش وقرص طعمية كنت بواصل يومى للتواصل مع كافة الاطراف , لم نطلب يوما كنتاكى او شيئا ان رايته تعتقده بذخا , من غرفة العمليات السرية انقل لك ماحدث , كنا نرى الحشود ونتلقى الاتصالات وننزل الميادين , حتى عرفنا ان اتصالا جرى بين رئيسكم المعزول والادارة الامريكية بأن متظاهرى الميادين لايتجاوز عددهم ال160 الف متظاهر " لكم ان تتخيلوا الرقم وتسالوا انفسكم لماذا هذا الرقم بالتحديد ومتناسيا اننا فى عام 2013 فى عالم فضائى واسع , وخرجت وقتها فيديوهات لطائرات الجيش لتخبر العالم ان 17 مليون خرجوا للمطالبة برحيل الرئيس وجماعته "القيادات " , ونلاحظ انك تكون فى وسط المظاهرات شيئا وان تراها من كاميرات شيئا اخر , وعلى اغنية "دقت ساعة العمل الثورى " شاهدنا استمارات تمرد على الارض وفى صورة لو تاملت فيها سترى ان مجموعة الشباب هذه فعلت بابسط الادوات وبحلم بسيط فى ان تنهى حكم الظلام الذى كان يقبع على انفاس مصر , ياصديقى نحن خرجنا ضد حكم سياسى ومكتب ارشاد يتحكم فيه , لم نقف ضدك ولن نقف , وبلدك زى ماهى بلدى , فى كل شيئ ولسنا نمن عليك بشيئ فموقفك الطاهر النقى فى موقعة الجمل معروف وانا شاهد على ذلك , ولكن طهارتك ونقائك فى التحرك شيئا واخراج قادة الارشاد للمشهد كان لغرضا اخر , صديقى ادعوك ان تندمج مثلنا فى الوطن الاكبر مصر , وان تقف ايدى بإيدك ونتقدم , كما قال الجيش على لسان متحدثه العسكري انهم يرفضون استفزاز او اقصاء شباب الاخوان والتيار الدينى و نحن كذلك مع هذا الطرح و مصر بينا كلنا و اللى حصل ثورة شعبية لاحداث تغيير سياسي , ابعدوا عن العنف ياصديقى وربنا معانا وبينا بلدنا هاتتقدم. ياصديقى البلد كبيرة جدا وتستطيع ان تندمج فيها , اعضاء الارشاد ومكتب شورته هؤلاء شبوا على شيئا وشابو عليه وهو انهم فوق الناس وانهم يعلمون لمصلحتهم التى كانوا يعتقدوا انهم اكبر من مصر نفسها , اما انت فمازلت شابا تحمل الفطنة والذكاء والنشاط , الذى يمكت ان تستغله لصالح البلد لا فى تدميرها , ياصديقى اعلم ان تراجعك اليوم عن الخطأ افضل كثيرا من التمادى فيه , القيادات الاخوانية ستجد طريقة للتصالح والتفاهم , لانهم تعودوا على ذلك ويعلمون دروبه , اما انت ستجد نفسك وحيدا وستلزم نفسك بما قرروه , انقذ نفسك من مركب غرقت وارسي على بر مصر الكبير .