التموين ترفع درجة الاستعداد القصوى وتكثف الرقابة على المخابز والسلع    الذهب في مصر مع بداية العيد.. تعرف على الأسعار في السوق المحلي    افتتحه الرئيس اليوم، 15 معلومة عن مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة (صور)    البحرية الفرنسية تعترض ناقلة نفط يشتبه بانتمائها إلى الأسطول الشبح الروسي    استنكار عربي للهجمات الإيرانية على منشآت مدنية في الخليج    الشناوي: جاهزون للشوط الثاني أمام الترجي.. وهدفنا التأهل وإسعاد الجماهير    مؤتمر إيدي هاو: هذه إيجابيات الهزيمة 7-2 من برشلونة    «مخدرات فوق السطوح».. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    محمود عبد الشكور عن منع عرض "سفاح التجمع": شيء غريب ومطلوب تفسير    صحة المنوفية ترفع درجة الاستعداد بمستشفى قويسنا    طريقة عمل شاورما الدجاج سهلة ولذيذة لإسعاد الأطفال في العيد    وزير الدفاع الإسرائيلي للنظام السوري: لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح بالإضرار بالدروز    فيديو سائق منشأة ناصر يضعه فى قبضة الأمن بعد البلطجة والسير عكس الاتجاه    أكسيوس: إدارة ترامب تدرس خططا لاحتلال أو حصار جزيرة خرج الإيرانية    ياسر أسعد: الحدائق استعدت بشكل مبكر لاستقبال المواطنين خلال إجازة عيد الفطر    كامل الوزير: إنتاج أول قطار مونوريل مصري قريبا    سويسرا تعلق إصدار تراخيص شركات تصدير الأسلحة للولايات المتحدة    كحك العيد.. متعة لا تفسد صحة الجهاز الهضمي    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    السيسي: مصر واجهت فترة عصيبة شهدت أحداثا وعمليات إرهابية استمرت نحو 10 سنوات    أوقاف سوهاج تفتتح عددًا من المساجد أول أيام عيد الفطر المبارك    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    "الكهرباء" تكشف حقيقة استدعاء آلاف المهندسين والعاملين بالخليج    الناقد الفنى مصطفى الكيلانى: دراما المتحدة نموذج ناجح ويعيد تشكيل وعى المجتمع    غياب أرنولد عن قائمة إنجلترا لوديتي أوروجواي واليابان    محافظ الإسكندرية يجري جولة على طريق الكورنيش لمشاركة المواطنين فرحة عيد الفطر    حائل تحتفي بعيد الفطر بعادات متوارثة تعكس روح التلاحم والفرح    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    أسعار الذهب تقفز اليوم في بداية التعاملات.. وعيار 21 يسجل 7210 جنيه للجرام    محافظ المنوفية يزور الحضانة الإيوائية ويوزع العيدية والهدايا على الأطفال    بالونات «خير للناس» ترسم البسمة على وجوه الأطفال بالأقصر    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    سلب الأمان من الأعداء.. تعليمات مجتبى خامنئى بعد اغتيال وزير الاستخبارات    مشاهد عنف.. السبب وراء إيقاف عرض "سفاح التجمع" في دور السينما    طقس أول أيام العيد.. الأرصاد تحذر من نشاط رياح قوي وأتربة    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس الايراني يشتكي ضحاياه !!
نشر في المصريون يوم 15 - 04 - 2010

في أطار مواقفه وتصرفاته المثيرة لضحك والسخرية التي اعتاد عليها ‘ فقد بعث الرئيس الايراني " محمود احمدي نجاد قبل أيام برسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة يشكو فيها ما اسماه " الأعمال التي قامت بها الأجهزة الأمنية لقوات حلف الناتو الموجودة في أفغانستان وسلوكيات بعض وسائل الإعلام في أمريكا و أوربا لدعم السيد عبدالمالك ريغي زعيم جماعة جندالله البلوشية ‘ مطالبا الأمين العام باستنكار تلك الجرائم والدفاع عن الشعب الايراني المظلوم‘ زاعما ان عبدالمالك ريغي خلال السنوات الماضي باتخاذه أفغانستان وباكستان ملجأ قام بتنفيذ عمليات الانفجار في جنوب شرق البلاد أدت الى مقتل 140 وجرح 260 شخصا " حسب ادعائه . وما زاد من سخرية نجاد‘ انه طالبة أمين عام الأمم المتحدة بتشكيل فريق مستقل يأخذ على عاتقه إجراء التحقيق لمعرفة الجهات الأصلية التي اتخذت من أحداث 11أيلول سبتمبر ذريعة في الشرق الأوسط و سببا للوجود العسكري من قبل الناتو في أفغانستان والعراق منذ 9 سنوات ليتم الإعلان عن نتائج ذلك التحقيق و وضعه في متناول عامة الناس . وبحسب ما تناقلته وسائل الإعلام الإيرانية ان احمدي نجاد أرفق رسالته تلك ل " بان كي مون" بشريط مصور لما قلت انه اعترافات لزعيم حركة جندالله عبدالمالك ريغي .
فعلا يبدو ان الرئيس الايراني " محمود احدي نجاد " مغرم بإثارة الضحك والسخرية حيث من خلال هذه الرسالة يتضح انه لا يعير أدنى احترام لكلامه ولا لمشاعر مؤيدي نظام الجمهورية الإيرانية في الداخل والخارج ‘ حيث قد تنسى انه وقبل أيام قلائل مضت‘ ومن على شاشات التلفزة قال وبالحرف الواحد " لقد دعمنا القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق ولكن بدل من ان يكافئوا إيران على تعاونها معهم فقد وضعوها في محور الشر" . و كان نائب الرئيس الايراني السابق ‘ محمد خاتمي ‘ محمدعلي ابطحي قد سبقه بهذا الاعتراف حيث كان قد صرح من على شاشة قناة الجزيرة قائلا ‘ لولا تعاون الجمهورية الإيرانية لما استطاعت أمريكا احتلال كابول وبغداد " ‘ومثل هذا الكلام تكرر على لسان العديد من المسؤولين الإيرانيين ولكن مع ذلك يعود احمدي نجاد ويطالب بفتح تحقيق عن أسباب احتلال هذين البلدين ‘ ولا ندري لماذا قدمت إيران الدعم للقوات الأمريكية إذا كانت تعلم ان أمريكا معتدية و لاحق لها في شن الحرب على هذين البلدين المسلمين الجاريين لإيران ؟. علما ان اللواء رحيم صفوي كبير المستشارين العسكريين الإيرانيين للزعيم الايراني علي خامنئي والقائد السابق للحرس الثوري الايراني صرح في شباط فبراير الماضي ‘ أن ما قامت به أمريكا من إسقاط نظامي طالبان في كابول وصدام حسين بالعراق كان لصالح إيران وضاعف من قدرتها‘. أذن كلام احمدي نجاد عند ما يأتي الآن ويطالب بتشكيل فريق للتحقيق بأسباب تلك الحروب‘ فانه مجرد مزايدات إعلامية وضحك على ذقون أنصار نظامه لا أكثر.
أما بخصوص شكواه مما قام به زعيم حركة جندالله عبدالمالك ريغي‘ الذي جرى اعتقاله بتعاون من قبل أجهزة استخباراتية إقليمية ودولية مع الاستخبارات الإيرانية ‘ فان هذا الكلام يشبه المثل القائل " ضربني وبكى و سبقني واشتكى " ‘ فالرئيس الايراني يعلم قبل غيره ان لولا الظلم والاضطهاد الطائفي والعنصري الذي يمارسه نظام الجمهورية الإيرانية ضد أبناء القوميات والشعوب في إيران عامة والشعب البلوشي خاصة ‘ لما كان هناك وجود لحركة جندالله و أمثالها من الحركات الداعية للكفاح المسلح ‘ ولما كنا قد شاهدنا شخص عبدالمالك ريغي و أمثاله من أبناء الشعوب الإيرانية الذين يعارضون نظام القهر والاستبداد الايراني و يحملون السلاح ضد القوات القمعية لنظام احمدي نجاد للمطالبة بحقوق شعوبهم وردع الظلم عنها معرضين أرواحهم وأرواح جنود احمدي نجاد للمهالك والأخطار . ان من غيّب العدالة والمساواة هو من دفع عبدالمالك ريغي للقيام بما قام به و لا يحق لاحمدي نجاد ان يشتكي من ما قام به ريغي ‘ أما وانه قد فعل و طالب الأمين العام للأمم المتحدة ان يستنكر الأعمال الكفاحية التي نفذتها حركة جندالله بقيادة عبدالمالك ريغي فإننا أيضا نشتكي نطالب احمدي نجاد بما يلي .
اولا‘ بما انه طالب رسميا بتدخل منظمة الأمم المتحدة بعد ان كان نظامه يرفض الاعتراف بالقرارات والتوصيات الصادرة عن هذه المنظمة الدولية‘ خصوصا فيما يتعلق بقضايا الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران خاصة ودعم نظام الملالي للإرهاب وإثارة القلاقل في دول الجوار ‘ و يعتبرها قرارات مسيسة و خالية من المصداقية على حد تعبيره ‘ فإننا نطالب احمدي نجاد ان يوافق على السماح لممثلين عن الأمين العام للأمم المتحدة و ممثلون عن منظمات حقوق الإنسان الدولية بدخول السجون والمعتقلات الإيرانية للاطلاع على أوضاع السجناء والمعتقلين من أبناء الشعوب و القوميات والاستماع الى أقوالهم .
ثانيا‘ ان يسمح احمدي نجاد لممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بحضور جلسات المحاكم الثورية الشكلية التي تقام لمعارضي نظامه وخاصة المعتقلون من أعضاء الحركات والتنظيمات المطالبة بالحقوق المذهبية والقومية .
ثالثا‘ السماح للجان من الأمم المتحدة وحقوق الإنسان بزيارة مناطق وأقاليم القوميات والشعوب الغير فارسية ‘ وعلى وجه التحديد أقاليم الأحواز وكردستان وبلوشستان ‘للاطلاع على أوضاع سكانها وما يعانونه من اضطهاد جراء سياسة التمييز العنصري والطائفي الواقع عليهم .
رابعا‘ قبل مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بإصدار بيان استنكار لما قيل انها أفعال (إجرامية) منسوبة لزعيم جندالله السيد عبدالمالك ريغي والتي قيل انه اعترف بها وسجلت على شريط مصور أرسل لسيد بان كي مون ‘ فاننا نطالب احمدي نجاد ان يسمح لهيئة أو مندوبين من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان للقاء بالسيد ريغي والتحقق من صحة أو كذب هذه الاعترافات والاطلاع على الطريقة التي انتزعت بها من عبد المالك ريغي ‘ فطريقة الأجهزة الأمنية للنظام الايراني في نزع الاعترافات من المعارضين معروفة للجميع وأشهرها تلك الطرق التي مورست مؤخرا ( التعذيب بمختلف إشكالها و منها الاعتداءات الجنسية ) في معتقل "كهريزك " وباقي المعتقلات ضد الذين جرى اعتقالهم عقب المظاهرات التي عمت إيران احتجاجا على تزوير نتائج الانتخابات التي أوصلت احمدي نجاد زورا الى كرسي الرئاسة مرة أخرى .
إن القبول بهذه النقاط سوف يخلق نوعا من المصداقية لدى النظام الايراني ويبعد حالة السخرية الذي اشتهر بها الرئيس احمدي نجاد عن رسالته الأخيرة للامين العام للأمم المتحدة .
علما أننا على يقين ان رسالة احمدي نجاد تلك فذلكة إعلامية لاغير وأنها جاءت فقط من اجل ذر الرماد في عيون مؤيدي نظام الملالي وذلك نتيجة إحساسه بالاهانة والتحقير من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي رفضت توجيه دعوة له لحضور مؤتمر واشنطن الدولي للأمان النووي الأخير والذي دعي أليه أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية ولم تدعى له إيران التي يزعم احمدي نجاد انها أصبحت دولة عظمى .
صباح الموسوي
كاتب احوازي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.