رئيس الوزراء: يجب تحديث سيناريوهات التعامل مع تداعيات العمليات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران    ارتفاع معدل نمو نشاط قطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى أعلى مستوياته منذ 4 سنوات    فيديو.. أول ظهور ل نتنياهو بعد أنباء اغتياله    رويترز: طائرات مسيرة استهدفت قواعد بريطانية في قبرص أطلقها حزب الله    برلين تستعد لإجلاء الأطفال والمرضى الألمان العالقين في الشرق الأوسط    استاد الملك فهد بالرياض يستضيف افتتاح ونهائي كأس آسيا 2027    شرط وحيد لبقاء توروب مع الأهلي وخيارات الإدارة لفسخ التعاقد    رئيس الاتحاد الإيراني: الهجمات الأمريكية لا تبشر بالخير بشأن كأس العالم    بطل العالم عبد الله ممدوح يعتزل الكاراتيه بعد مسيرة من الإنجازات مع أندية وادى دجلة    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إنهاء حياة صديقه بعين شمس    مدبولي: الثقافة أولوية في بناء الإنسان المصري.. وتطوير 30 قصر ثقافة وإطلاق برامج لحماية الهوية الرقمية للأجيال الجديدة    المهندس محمود عرفات: مجلس نقابة المهندسين يعمل بروح الفريق الواحد    محافظ الغربية يفتح أبواب مكتبه لحل الشكاوى والوقوف على مطالب الأهالى    اقتصادية النواب تناقش أزمة عدم إدراج المواليد الجدد على البطاقات التموينية    تأجيل محاكمة المنتجة سارة خليفة في اتهامها بتصوير شاب وهتك عرضه داخل مسكنها    إصابة 7 أشخاص فى حادث تصادم بطريق المحمودية بالبحيرة    "النواب" يوافق على اتفاقيات المرحلة الثالثة لقطار العاشر من رمضان (LRT) مع الصين    حنان موسى: لدينا العديد من المبادرات لصون التراث وتمكين المرأة.. والسيرة الهلالية لاقت رواجًا كبيرًا بالأماكن المفتوحة    محافظ الجيزة يفتتح مدرستين جديدتين في الطالبية تستوعبان آلاف الطلاب    تأجيل محاكمة عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيعه في عين شمس ل 4 مايو    طريقة عمل سموزي الجوافة لذيذ ومغذي على الإفطار لأسرتك    إيران: تعيين مجيد ابن الرضا وزيرا للدفاع بالوكالة    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    الليلة، انطلاق فعاليات ملتقى "قيم" لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية    ضبط صاحب مكتبة لطباعة وبيع الكتب الدراسية الخارجية بدون تصريح في القاهرة    ترامب يعرب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني    زيلينسكي يتمسك بعقد جولة المفاوضات مع روسيا في الأيام المقبلة    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة محاور العمل خلال المرحلة المقبلة    الجيزة: 20 منصة حضارية لتسكين البائعين بالأهرامات كمرحلة أولى    تفاصيل دعم الفئات الأكثر احتياجا وتيسير زواج الفتيات وتعزيز إغاثة أهل غزة    لاعب الزمالك السابق: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    وزير الشباب والسفيرة نبيلة مكرم يستعرضان نتائج المرحلة الأولى من مراكز السلامة النفسية    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الاستهلاك وراء ارتفاع أسعار الفراخ    بالأسماء.. مجلس النواب يعلن تشكيل «القومى لحقوق الإنسان» بعد الموافقة عليه    خناقة ال"شيك" تنتهي بتحطيم مقهى وضبط أبطال فيديو الأسلحة البيضاء    متاجر أبل تستعد لحدث إطلاق آيفون المرتقب.. ماذا تخبئ الشركة؟    لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح عملية زرع جهاز تحفيز عميق للمخ بمجمع الإسماعيلية الطبى    وزارة الصحة تطلق تحذيرات حول وجبات الأطفال في رمضان.. اعرف التفاصيل    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    مسابقات وعروض فنية في ثالث ليالي رمضان بقصر ثقافة الأنفوشي    تحسن الحالة الصحية ل مى عز الدين وخروجها من المستشفى اليوم أو غداً    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    وزارة العمل توفر 5188 وظيفة جديدة في 11 محافظة    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة بالتعاملات الصباحية اليوم الإثنين    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوش.. ومسلسل الانتكاسات في الشرق الأوسط
نشر في المصريون يوم 14 - 05 - 2006


تحت عنوان ( فشل جورج بوش في الشرق الأوسط ) كتب المحلل السياسي الفرنسي (تييري دي مونتبرييل) في صحيفة(لوموند) الفرنسية مقالاً جاء فيه: مع اقتراب موعد إجراء انتخابات الكونجرس الأمريكي فإن حصيلة جورج بوش الذي يقترب من النصف الثاني لولايته الثانية في منطقة الشرق الأوسط المنطقة الأكثر أهمية في السياسة الدولية في الوقت الحالي تبدو حصيلة مشؤومة. فالعراق على حافة الحرب الأهلية، وانتخابات 15 ديسمبر 2005 لم تعمل سوى على دعم المنطق الطائفي المدمر، بحيث تبدو مهمة رئيس الوزراء الجديد حاسمة، أما الوضع الاقتصادي في البلاد فوضع كارثي، بينما دُمّرت البنية التحتية مقارنة بمرحلة ما قبل الحرب، ونصف السكان لا يستطيعون الوصول إلى المياه. في البلدان العربية تتنامى النزعات المعادية لأمريكا؛ إذ إن البرلمان المصري يضم حاليا (88) إسلامياً. وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة قادت الانتخابات التي أُجريت بشكل ديمقراطي يوم 25 يناير الماضي إلى فوز كاسح لحركة حماس ووصولها إلى السلطة. أما في سوريا التي توجد تحت ضغط دولي قوي فإن النظام -الذي يظهر وكأنه يمسك زمام الأمور بيده- يحاول دفع المعارضة إلى الصمت، وفي نفس الوقت منح موقعاً مهماً لبعض الإسلاميين. بالموازاة مع هذه الأوضاع هناك التوتر الذي وصل أقصى مداه بين الولايات المتحدة وإيران. فكل المؤشرات تشير إلى أن هذه الأخيرة واثقة من نفسها، ولا تتردّد في اتخاذ المواقف المثيرة. إن الجمهورية الإسلامية لم تنفذ التزاماتها بعدم التصريح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم والمياه الثقيلة المكتشفة عام 2002. على الصعيد السياسي، ترى إيران أنها في موقع قوة لثلاثة أسباب: من ناحية أولى لأن الشعب الإيراني يساند النظام في هذه المعركة، ومن ناحية ثانية لأن النظام في إيران يدرك بأن روسيا والصين ستقفان ضد أي تصرف متطرف قد تقدم عليه الولايات المتحدة، وأخيراً لأن طهران في حال وقوع مغامرة عسكرية ستكون أمامها كل الفرص من أجل جعل الثمن غالياً(في العراق وفلسطين والأسواق النفطية...إلخ). ليس لدى الإيرانيين -بلا شك- مصلحة في الحصول على السلاح النووي ، الأمر الذي لا يبدو أنه سيتحقق غداً على كل حال، ولكنها تعرف بأنها يمكن أن تصل إلى هذا الهدف من دون مخاطر جمة، فهذه القضية من وجهة نظر الإيرانيين قضية مشروعة طالما أن باكستان وإسرائيل بشكل رسمي تشكلان جزءاً من النادي النووي. مقابل هذا الوضع كشفت انتخابات 28 مارس الماضي التي أُجريت في إسرائيل عن انقسام المجتمع الإسرائيلي، والأفضلية التي يوليها الناخب الإسرائيلي للقضايا الاقتصادية والاجتماعية، أما القضية الأمنية فقد أصبح ينظر إليها بشكل مختلف. فلا أحد تقريباً يرى مصلحة في التفاوض مع الفلسطينيين، والجميع يميل إلى سياسة الفصل التي تبناها أرييل شارون ويتبناها اليوم إيهود أولمرت. فبعد الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة سيضطر المستوطنون اليهود في الضفة الغربية إلى الإخلاء، وفي النهاية سيتم رسم حدود الدولة الفلسطينية المثقوبة مثل فروة النمر بقرار من الإسرائيليين وحدهم. من يعتقد بأن مسلسلاً كهذا يمكن أن يقود إلى تحقيق السلام؟ إن إدارة جورج بوش نفسها لم تفتأ تدعم هذه السياسة الأحادية لإسرائيل، إنها تطالب بمزيد من الديمقراطية ولكنها خشية الفوضى ترفض منح الوقت والفرصة لحركة حماس من أجل التخفيف من حدة مواقفها وتحديد إستراتيجية إزاء إسرائيل، وبشكل عام فإنها ترفض الحوار مع الإسلاميين مهما كانوا معتدلين، والذي سيأتي يوم يصبح فيه أمراً لا مناص منه. فعلى الرغم من بروز ضرورة الحوار مع إيران المحاذية للعراق، وعلى الرغم من الإخفاق الذي مُنيت به في هذا الأخير، لا تزال واشنطن تدق طبول الحرب. لا تبدو في الأفق إستراتيجية أمريكية شاملة. وبسبب عدم إحداث تحول في السياسة الأمريكية فإن الوضع العام في منطقة الشرق الأوسط يستمر في التدهور. ففي وثيقة نُشرت بموقع جامعة هارفارد انتقد جامعيان أمريكيان محترمان هما (جون ميرشايمر) و(ستيفان والت) السياسة الأمريكية إزاء إسرائيل بكثير من الحدة، مشيرين إلى أنه للمرة الأولى والوحيدة في تاريخها تضع الولايات المتحدة مصالحها ومصالح حلفائها جانباً دفاعاً عن مصالح دولة أخرى هي إسرائيل ، ومن المؤكد أن هذه الدراسة المعمقة سوف تثير الكثير من الجدل. إن موقفاً أكثر توازناً للولايات المتحدة من شأنه أن يغير كل شيء. لقد رأينا كيف أن المسلسل الذي تضمنته "خارطة الطريق" التي حاربتها الأحادية الأمريكية الإسرائيلية كان من الممكن أن تمنح فرصاً للسلام. وفي نفس الاتجاه كان على واشنطن أن تدخل في مفاوضات مع طهران بادئة بالملفات المشتركة مثل العراق ، لكي تكون هناك ديناميكية جديدة وإيجابية بدل الإصرار على هدف وهمي مثل قلب نظام الحكم فيها، فهكذا صنعت الولايات المتحدة مع الصين عام 1972 عن طريق الديبلوماسية التي أُطلق عليها اسم "لعبة الطاولة"، ونفس المبادرة تم اقتراحها في نوفمبر من العام 2004 عبر فريق عمل بقيادة كل من (زبيغنيو بريجينزكي) و(روبرت غيتس) في إطار مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك. في الوقت الحالي، وعلى الرغم من الصعوبات التي يستمر في مواجهتها بعد إخفاق الاستفتاء على الدستور الأوروبي في فرنسا، لا ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يقلل من الحذر فيما يتعلق بملف الشرق الأوسط والوقوف في صف الولايات المتحدة. إن المقاربة الشاملة والمتوازنة لهذه القضية سوف تسمح بوضع حد لهذا التدهور الخطير. المصدر : الاسلام اليوم

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.