مباشر كرة سلة - الأهلي (20)-(18) سبورتنج.. الفترة الثانية    مؤتمر صحفي من الاتحاد السنغالي للرد على قرار سحب لقب أمم إفريقيا    برشلونة يكتسح نيوكاسل بسباعية ويتأهل لربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الفيدرالي الأمريكي يقرر الإبقاء على الفائدة دون تغيير    مستقبل وطن: أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري    إسرائيل تتوعد بمواصلة "سلسلة الاغتيالات" ضد القادة الإيرانيين رغم التصعيد الشامل    بالصور.. تموين القاهرة تضبط 450 أسطوانة بوتاجاز مدعمة قبل تهريبها لمحافظة الفيوم    طوارئ في مستشفيات دمياط استعدادًا لعيد الفطر    أوقاف جنوب سيناء تجهز 1000 شنطة مواد غذائية لتوزيعها على الأسر الأولى بالرعاية    الفريق أشرف زاهر يشهد تخريج الدفعة 122 حربية وما يعادلها من الكليات العسكرية    رئيس الوزراء: نطلع المواطن على كل ما تقوم به الحكومة لمواجهة الأزمة الحالية    مسلسل "على كلاي" يسلط الضوء على المراكز العلاجية لصندوق مكافحة الإدمان    "مترو الأنفاق" يختتم حملة "هنفطر في المحطة" بتوزيع 150 ألف وجبة طوال شهر رمضان    رؤوس الشياطين| «رأس الأفعى» يفضح «قيادات الظل» للجماعة الإرهابية    أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في آخر ليلة وترية من رمضان    محافظ مطروح: إعداد حصر دقيق باحتياجات القرى.. وسرعة الاستجابة لمطالب المواطنين بالضبعة    على جمعة ل فتاة: حب الناس والشفقة سر التعبير عن الرأى دون تجريح أو تنمر    إصابة 4 أشخاص إثر تصادم دراجة نارية وسيارة بطريق قطور في الغربية    الأزهر يدين استهداف مستشفى في العاصمة الأفغانية    غارات إسرائيلية تستهدف بلدتي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي شرق لبنان    القلعة البيضاء تطلق اسم الإعلامي فهمي عمر على استوديو صوت الزمالك    تعرف على ضحية رامز جلال في الحلقة 28 من "ليفل الوحش"    رئيس الوزراء: مصر تؤكد وتجدد رفضها وإدانتها للاعتداءات على دول الخليج    عودة تمبكتي تنعش الهلال قبل صدام أهلي جدة    بث مباشر للمؤتمر الصحفى للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء    ارتفاع أسعار النفط وخام برنت يسجل 104.02دولار للبرميل    إسرائيل تعلن استهداف أكبر منشأة غاز فى إيران بمدينة بوشهر جنوب البلاد    مفاجآت بالجملة.. السنغال تكشف كواليس جلسة لجنة الاستئناف بعد قرار الكاف    تأييد تغريم الإعلامية مها الصغير 10 آلاف جنيه في سرقة اللوحات    تطبيق إذاعة القرآن الكريم يتصدر قوائم البحث على جوجل    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    مجلس الدولة: أندية القضاة غير خاضعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي    قصر العيني يحيي ذكرى مرور 199 عاما على إنشائه ويستعد لليوبيل المئوي الثاني    نصائح "الصحة" للوقاية من تداعيات التقلبات الجوية    محافظ الدقهلية 1331 شخصا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية ميت يعيش    عبدالرحيم علي: الرئيس السيسي أعلن مساندته للدول العربية منذ اللحظة الأولى للحرب    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    نجوم مصر يوقعون عقود رعاية استعدادًا لأولمبياد لوس أنجلوس 2028    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    ضبط شخصين بتهمة غسل 250 مليون جنيه من تجارة المخدرات    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    شرطة التموين توجه ضربة قوية لمصنعي كعك العيد الفاسد    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    مجموعة إى إف چى القابضة تحقق نتائج قوية لعام 2025    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    دليل شامل لاستخراج بطاقة تموين جديدة في مصر 2026.. الخطوات والأوراق المطلوبة بالتفصيل    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    ملتقى الأزهر يناقش دور زكاة الفطر في تحقيق التكافل الاجتماعي    محافظ الغربية يكرّم 79 حافظًا للقرآن في ختام مسابقة أهل القرآن    تكريم صُنّاع «صحاب الأرض» في الهلال الأحمر.. دراما توثق دعم مصر لغزة    أوكرانيا تنعى البطريرك إيليا: رسالة تعزية رسمية من الكنيسة الأرثوذكسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السادات.. ومرسى.. وصورتان
نشر في المصريون يوم 26 - 05 - 2013

كتبت قبل ذلك أن البعض وصل به الحال في التعامل مع الكوارث القومية إلى درجة من الانحطاط بحيث يشك فيها المرء في إنسانية هؤلاء، ولا أقول فقط في مصريتهم!!، فما أن تحدث كارثة قومية حاليًا – وما أكثر الكوارث القومية المنتظرة نتاج التركة الثقيلة لعهد مبارك وحكم المجلس العسكري- حتى تجد البعض وفورًا ودون أي إبطاء أو تريث يضع مصر وأمنها وأهلها تحت قدميه ويدوس عليها وعليهم وعلى أصحاب الكارثة وذويهم من أجل أن ينال من خصمه السياسي!، وها هو موقف جديد يؤكد استمرار هؤلاء في الابتعاد عن أبسط المبادئ الإنسانية والوطنية!

تم اختطاف عدد من الجنود المصريين في سيناء، ومن الواضح أنه في مثل هذه الحادثة تقع المسؤولية المهنية المباشرة على القادة العسكريين بالترتيب، ومن ورائهم تقع المسؤولية السياسية على الحكومة والرئاسة، ولكن في الدول العريقة كل هذا يظل في الخلفية حتى وقت الحساب، أما قبلها فتحتشد كل الجهود لمواجهة الأزمة......إلا في بلادنا !!!.

فما أن أذيع الخبر حتى بدأ الهجوم الساحق على مرسي في التصاعد ساعة بعد ساعة !!!، فهل هذا يعقل؟!، أن نكون في قلب الأزمة ثم نستغلها لتنفيس الأحقاد الحزبية أو السياسية، ونزيد أعباء القائمين على المواجهة بدلًا من أن نمد لهم يد العون!، ولو كانوا صادقين أن هجومهم من أجل الإصلاح كما يدعون فلمَ لم يوجه –كله أو بعضه- للوزير المسؤول وللمسؤولين معه ؟!!، إذا حدثت حادثة قطار تتجه الأنظار لوزير النقل ورئيس هيئة السكك الحديدية، وإذا حدثت مشكلة في التموين تتجه الأنظار للوزير المختص، لكن لأنهم يريدون إيذاء مرسي فقط وحزبه ويستعينون على ذلك بتحريض الجيش ووزيره فإنهم لا يستطيعون مهاجمة وزير الدفاع رغم أنه الوزير المسؤول، فهم أصلًا يحرضونه منذ شهور للانقلاب على الرئيس فكيف سيهاجمونه!

هؤلاء هم أدعياء النخبوية الذين ابتليت بهم بلادنا حاليًا، أحدهم وضع بوست على الفيس بوك أستوقفني كثيرًا، وكانت كاشفة إلى أي حد وصل منهج نخبتنا في التعامل مع الأزمات القومية، البوست يحمل صورة الرئيس السادات، رحمه الله، وبجواره صورة أسرى إسرائيليين في حرب أكتوبر يضعون أيديهم فوق رؤوسهم، ويحمل صورة للرئيس مرسي وبجواره صورة الجنود المصريين المختطفين يضعون أيديهم فوق رؤوسهم !!.. دعك أن صاحب البوست لم يسأل نفسه هل من الاحترام للمختطفين وذويهم وللكرامة الوطنية أن نستخدم صورتهم بهذه الطريقة وهم مازالوا في قلب الأزمة، وإنما كان كل همه أن يهاجم الرئيس ويؤذيه، دعك من هذا، لكنه لم يسأل نفسه عن الفوارق التي أدت للصورتين، هي هي فقط في السادات ومرسي !!، أم أن صاحب البوست نفسه بشكل أو آخر مشارك فيها !!.

نسلم ابتداءً أن الرئيس السادات، رحمه الله، أقوى بمراحل من الرئيس مرسي حفظه الله، وأيده بقوة من عنده، لكن هذا-في رأيي- أحد أضلاع مثلث يشكل الفرق بين الصورتين، بل هو أصغر هذه الأضلاع، إذ يبقى ضلعين مهمين، الوقت والمحيطين، فالصورة الأولى حيث الأسرى الإسرائيليين لم تتحقق في العام الأول لحكم السادات ولا عامه الثاني ولا الثالث، وإنما احتاج السادات لسنوات عمل خلالها بصبر، وتحمل فيها الكثير، وأخذ فرصته ليصل إلى تلك الصورة، واضطر لقمع المعارضين كما حدث مع مظاهرات الطلبة أوائل عام 1972 و1973، بينما الرئيس مرسي لو لجأ حتى للقضاء ضد أحد المتطاولين عليه يفتحون عليه النار!!، فالوقت عامل مهم في بناء أي منظومة، ولو كان السادات قد حارب في نهاية عامه الأول لما وجدت الصورة الأولى وإنما لوجدت الصورة الثانية !!.

وأما الضلع الثاني فهو المناخ المحيط، لقد كان مع السادات إعلام يبارك خطواته في مهمته الوطنية ويعطيه المجال للحركة، ويطالب الجماهير بالصبر عليه، وليس إعلامًا ينهش الرئيس في كل خطوة يخطوها حتى وهو في قلب الأزمات الوطنية، كان مع الرئيس شعب محتشد يتقبل قراراته، ولم يكن ضده قطاع يقول له أن المساس (بفلان) أو إقصاء (علان) خط أحمر !! ، لم يصل السادات إلى الصورة الأولى إلا بعزل وزيري دفاع !!، ومن قبله عزل عبد الناصر رئيس الأركان بعد الهجوم الإسرائيلي على الزعفرانة، تخيل لو أن السادات منع من عزل الفريق فوزي لأن عزله خط أحمر، أو منع من عزل الفريق صادق لأن عزله خط أحمر، أو منع عبد الناصر في عزل رئيس أركانه، هل كان يمكن ساعتها أن تتحقق الصورة الأولى ؟!!، يا سبحان الله، عندما جاء الفريق السيسي لوزارة الدفاع قال هؤلاء أنها (أخونة) للجيش وأن السيسي من عائلة إخوانية وأن عمه إخواني وخالته أبصر إيه !!، الآن –هؤلاء أنفسهم- يقولون للرئيس وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة أن عزل السيسي خط أحمر !!، الآن رضوا عن السيسي لأن أحسوا بخلافات بينه وبين قائده ويريون أن تتسع لينقلب على قائده.. يا صاحب البوست، أنت وأمثالك جزء لا يتجزء من الفارق بين الصورتين !!.
م/يحيى حسن عمر
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.