أكد المستشار أيمن عبد الحكم، القاضي بمحكمة جنايات جنوببنها، أنَّ قانون "السلطة القضائية"، الذي يعتزم مجلس الشورى مناقشته، هو قانون "مسخ مشوه"، ويشكل عدوانًا سافرًا وتغولاً على السلطة القضائية. ووصف عبد الحكم، اليوم الاثنين، في لقائه مع الإعلامية جيهان منصور، خلال برنامج "صباحك يا مصر"، على قناة دريم، مقترح تخفيض السن القانونية للقضاة بدون رغبة منهم، بأنه أمر في "غاية الوقاحة"، حيث سيطيح بربع أعضاء الهيئات القضائية مجتمعة، من أجل أغراض سياسية خاصة بعيدة عن مصالح الدولة. وردًا على اتهام بعض القضاة بالفساد وتلقي رشاوى، قال "عبد الحكم" إنَّ هذا "الكلام فج ومقيت، وليس به أدنى سند من الواقع، وسيتعرض قائله، والذي لا أشرف بذكر اسمه، للملاحقة القضائية من جموع قضاة مصر بتهمة السب والقذف، فإذا لم يقدم دليلاً على ما يقول سوف يُزج به وراء القضبان". وأكد عبد الحكم أن قضاة مصر أقوياء، وكل الخيارات مطروحة أمامهم، محليًّا ودوليًّا، لمواجهة هذا العبث والابتلاءات، خاصة في ظل صمت الرئاسة، لخدمة فصيل معين، قائلا "لم ينجحوا مع الجيش، ولن ينجحوا مطلقًا مع القضاة". وحول تهديدات عاصم عبد الماجد، القيادي بالجماعة الإسلامية، بالتجمهر أمام المحاكم ومحاصرة منازل القضاة: قال "عبد الحكم" إنَّ هذه التهديدات "مهزلة يعاقب عليها قانون العقوبات والقانون الدولي"، مشيرًا إلى أنه لا يجوز مطلقًا التظاهر أمام المحاكم وإرهاب وترويع للقضاة. وقال عبد الحكم إنَّ استقالة وزير العدل المستشار أحمد مكي تؤكد مدى التغول على القضاء، ولكنها جاءت متأخرة كثيرًا بالنسبة لقامة قضائية كبيرة، أبدت عدم موافقتها على الإعلان الدستوري وقت صدوره. وشدد عبد الحكم على أن الذين ينادون الآن بمحاكم ثورية لرموز النظام السابق، يضحكون على الناس، ويحاولون دغدغة مشاعرهم، لأنه لا يجوز البدء بمحكمة ثورية في قضايا طرحت أمام القضاء العادي، ومن يقول غير ذلك جاهل بالقانون.