ما يدمى القلب هو ماتتناقله وكالات الانباء العالمية و المحلية شرحا و تحليلا للحالة الاقتصادية المذرية التى يتهاوى اليها اقتصاد مصرنا الغالية مصر التى لابد من اعادة التعريف بها فقد نسيها الجميع ومنهم من يحملون جنسيتها للاسف الشديد مصر قبلة الاحرار التى تحررت غالبية افريقيا على وهج ثورة يوليو المصرية وكفاها فخرا انها اول من دعم تلك الثورات رغم انف القوى العظمى وكفاها فخرا دورها فى انشاء منظمة دول عدم الانحياز بالتعاون مع الهند ويوغسلافيا لتصبح لهذه القوة الوليدة قوتها المؤثرة على الساحة الدولية نعم هذه هى مصر التى ياكلنا القلق من الهم على ما وصل اليه اقتصادها و تعتصر قلوبنا الحسرة على ما يقدمه العالم لها من ابتزاز ومذلة وسط تضارب فى التصريحات الصادرة من مؤسسة الرئاسة التى تنفى ذلك. ان نظرة بسيطة الى الجوار حولنا نجد ان الاتحاد الاوربى ودوله التى تجمعها ثقافات شتى و لغات عديدة والتى طحنتها الحروب فيما بينها وصلت اخيرا الى قناعة ان الزمن لا يحمى الوحيد ولا بد من التكاتف و التوحد ورغم اختلاف الرؤى و اختلاف اللغة و الحضارة و العقيدة وغيرها من الوسائل التى ان وزنت بميزان العقل العادى وجدناها تميل الى استحالة توحد تلك الدول ولكن واقع الحال الذى استشرفته تلك الدول جعلها تقرر ان التوحد هو الوسيلة الوحيدة لتحمى نفسها من توغل الغول الامريكى الذى يميل الى الهيمنة و الاخضاع فآمنت تلك الدول ان قوتها ووجودها فى توحدها لم تنظر او تبحث الدول الغنية منها انشاء اتحاد يجمعها متعالية عل غيرها من دول اوربية فقيرة وما اكثرها كاليونان وبلغاريا و بولندا و غيرها ولكن كل الدول الاوربية ورغم الاختلاف فى الاصول و الثقافات كانت تدرك ان منها من هو غنى بالمال ومنها من غنى بالعقول ومنها من ثروته فى الايدى العاملة ومنها من قوته فى مصادر ثروته الطبيعية بل ان منها من لايملك من ذلك شيئ سوى موقعه الاستراتيجى الذى سيسهل لهذا الاتحاد وسائل التبادل و التجارة البينية ومن هذا المنطلق ودفاعا عن الوجود توحدت الدول الاوربية ووحدت عملتها وهو ما استفادت منهه دول كثيرة كان الانضمام الى الاتحاد سببا فى الطفرة فى اقتصادها كما حدث لايطاليا و اسبانيا بل اننا اذا نظرنا الى ما حدث من مشاكل لبعض تلك الدول مثلما حدث مع اليونان لم تتخلى عنها بقية دول الاتحاد بل دعمتها وطلبت منها برنامج تقشف لعلاج اقتصادها ليكون فى مصاف الاقتصاديات الاخرى بالاتحاد فليس الدعم هبة بلا عائد ولكن حرية التحرك وتوحيد القوانين ادت الى خلق مناخ استثمارى اوسع نهض بغالبية تلك الدول ووجدت مصلحتها فى هذا الاتحاد بل ان دولا مثل المانيا تتحمل العبء المادى الاكبر لهذا الاتحاد لم تتبرم مما تعانيه بعض دوله من مشاكل وانكبت باحثة عن وسائل واطر الاخذ بيد تلك الدول للخروج من ازماتها. اما اذا انتقلنا الى الجانب المظلم من الصورة و الذى للاسف متعلق بالامة العربية و الاسلاميةالتى اذا نظرنا راينا الكثير من اسباب التوحد كاللغة و الدين و البيئة و الطباع و غيرها الا اننا نجد العجب العجاب وانت ترى ان اى دولة لديها فائض فى الاستثمارات تفضل استثماره باوربا او امريكا عن استثماره فى دولة من الدول العربية و الاسلامية بل بلغ الغزو الثقافى الدرجة التى جعلت دولا لا تملك سوى المال تتعالى على من يملك العقول او يملك الايدى العملة او المصادر الطبيعية او الموقع الاسترتيجى فنجد بين دول الامة العربية و الاسلامية خوف من الوحدة وتشكيك فى النوايا وصل الى الدرجة التى تامن ايا من هذا الدول ان تطلب حماية مدفوعة من امريكا او اوربا ولا تثق فيما يمكن ان تقدمه تلك الامة لو اتحدت و اصبحت كتلة قوية تتحدث مع القوى الدولية من منطق الحفاظ على مصالح دول تلك الامة عندها فقط سيكون لكل تلك الدول بل لكل منها دور وقيمة اكبر ستنعكس بالتاكيد عل مدخولها لان تلك الوحدة اذا افترضنا امكانية حدوثها رغم الغزو الثقافى الذى غزا عقول نخبتنا المثقفة ليصبح امل كل منها الانتماء الى الفكر و الثقافة الاوربية متصورين ان هذا هو المخرج الذى يحمى مثل تلك البلد ناسين ان اغلب اقتصاديات دول المنطقة هى استثمارات و ثروات متآكلة لانها مبنية على موارد طبيعية مرشحة للانتهاء وليس لها بدائل وبالتالى اى فكر بسيط لابد ان يقود تلك الدول للبحث عن كيان اكبر يجمعها و يحافظ على مصالحها فان لم يكن لتلك الدول ايدى عاملة مدربة فغبرها يعانى من كثرة العمالة وقلة الاستثمارات فاذا نظرنا بعين مجردة وليست عين خبير وجدنا ان اسباب التلاحم اقوى بكثير من اسباب التشرذم بل ان اى دراسة عاقلة بعيدا عن عقول النخبة التى فقدت بوصلة انتمائها لهذه الامة ستجعل الاتحاد فى كيان واحد هو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على ما تبقى من ثروات تلك الكيانات العربية و الاسلامية و حماية ثرواتها من الابتزاز الذى تمارسه الدول العظمى لتستمر تلك الدول فى حاجة اليها و الى حمايتها طالما ان مصاريف تلك الحماية مدفوعة مسبقا ممثلة فى ثروة نقدية كاستثمارات شبه مصادرة بامريكا واوربا تقوم بها بعض دول امتنا العربية كعربون وفاء وطلبا لرضا جهات ليس لها من سبيل الا استغلال تلك الاموال فى دعم اقتصادياتا لتصبح اموال الامة العربية و الاسلامية تستخدم فى دعم المواطن الامريكى و الاسرائيلى و الاوربى و تستخدم ايضا فى تجويع ونهش المواطن العربى و المصرى بوجه خاص لافشال ثورته التى قام بها ضد طاغوت كان كنزا استراتيجيا لاعداء الامة. ان المتتبع لتصريحات تخرج تحت مسميات مصدر مسئول لتجعل المرء يشعر بالحسرة فمن عراقى يعلن ان وضع الوديعة التى طلبتها مصر لايداعها فى بنكها المركزى هى مخاطرة عالية اى رفض ثم تصريحات السادة اعضاء القمة العربية بالمقولة الاثيرة " يصير خير" كل ذلك يجعلنا نتسائل ونعرف ان الامل الوحيد المتاح لنا و لبلدنا هو العمل و التوافق فلا يعقل ان نجد اعلاما فى مثل فجر اعلامنا الذى يهلل للخراب بل وتجد من نخبته من يهيلون التراب و يدعون بعض الدويلات للتشفى فينا واهانة رموزنا وكل ذلك برعاية رموز تحمل الجنسية المصرية ولكن اعمتها طموحاتها عن الحق وعن واجبها تجاه كرامة مصر المهدرة من بعض السفهاء الذين علمتهم ايدى مصرية و طببتهم ايدى مصرية فلما ان ظهرت الثروات واصبحت مطمعا للدول العظمى سارعت للتبرؤمن كل المسلمات و اصبحت العروبة و الانتماء والفاظ مثل الامة العربية و الاسلامية ليست الا مفردات للخطب ودغدغة المشاعر دون اى نية صادقة فى رؤية ذلك و ليت الامر اقتصر على ذلك بل صار من من الله عليه بالثروة يسخر من بلدنا ومن انهيار اقتصادنا الذى لا يدفع ثمنه الا المواطن المطحون دون ان يحرك ذلك قلوب ملئها الغل و الجهل كرها فى فصيل يحكم فلا مانع لديها ان ان تذهب البلد و اهلها الى الجحيم مدعين ان ما يفعلونه من مليونيات كاذبة هو خوفا على مصر. . اسال الله ان يلهم العرب و المسلمين وضوح الرؤيا وان يجمعهم على قلب رجل واحد حتى لا يكونوا ريشة فى مهب الريح تتكالب عليهم القوى فرادى. تحياتى درويش عز الدين