الكلمة تسمعها حتى من فم رجل الشارع البسيط والأسطى في ورشته: إيه يا بني أنت عامل فيها "بروباجندا" ليه؟ وتفهمها منه على أنها يعني دوشة أو غلبة أو هيصة على الفاضي.. و"بروباجاندا" - كما يعرفها أهل الخبرة والمعرفة والإعلام- أنها تعني"نشر المعلومات وتوجيه مجموعة مركزة من الرسائل بهدف التأثير على آراء أو سلوك أكبر عدد من الأشخاص.. وكثيرًا ما تعتمد البروباجندا على إعطاء معلومات ناقصة، وبذلك يتم تقديم معلومات كاذبة عن طريق الامتناع عن تقديم معلومات كاملة، وهي تقوم بالتأثير على الأشخاص عاطفيًا عوضًا عن الرد بعقلانية أو موضوعية والهدف من هذا هو تغيير السرد المعرفي للأشخاص المستهدفين لأجندات سياسية. وحتى لا تتوهون في تعريفها فأخلصها لكم في هذا التعريف الشامل هي "سياسيًا تعني الترويج، واقتصاديًا تعني الدعاية، ودينيًا تعني التبشير." نأتي إلى ساخر مصر أو "مسخرة مصر" باسم يوسف الذي استطاع وبنجاح بطريقته" البروباجاندية" إياها أن يجعل من قضيته المتهم فيها أمام النائب العام موضوعًا حيًا مباشرًا على الهواء مباشرة ومادة خصبة جدًا لبرنامجه "البرنامج" بدون مونتاج وجعله بثًا مباشرًا وحيًا للناس جميعًا من الشارع.. بدأت المناورة الباسمية بتغريدات على "تويتر" لكسب عطف الجمهور الذي لم يحضر "الاستديو" لرؤيته تلفزيونيًا بل حضر بعضه لرؤيته في الشارع ومتابعته عبر شبكات التواصل الاجتماعي واسمعوا للرسائل الإعلامية منه:: أنا وصلت أمام مكتب النائب العام"،" الجماعة طنشونا مفيش حتى كباية ميه".. بعد قليل.." لا.. جابولي عصير راني".. بعد قليل كانت التغريدة الساخرة المسخرة: " القضاة عاوزين يصوروا معايا".. و لو صدق باسم فيها لأقمنا فعلًا على القضاء مأتمًا وعويلًا!! ثم الحكاية كلها أخذت 4 ساعات فقط من التحقيق وهو يشرب الماء وعصير راني ورغبة القضاة المحترمين في التقاط الصور معه لتنتهي الحكاية كلها بالإفراج عنه بكفالة 15 ألف جنيه، لا تساوي شيئًا يذكر مما يقبضه باسم من القناة التي تتيح له أن يقول ويفعل ويمثل ويهرج على شاشتها كما يحول له.. وهذا المبلغ بالنسبة له كما أخرج أنا وأنت جنيهًا واحدًا تعطيه لواحد مسكين في الشارع مثلًا.. وراحت التهم أدراج الرياح وهي تهم خطيرة ولا يمكن السكوت عليها "ازدراء الأديان" ثم ازدراء مقام رئيس الجمهورية وتشويه صورته ووصفه بأوصاف لا يرضاها عامل نظافة في دورة مياه عمومية في الشارع، ولما رفعت القضية لم تكسب الرئاسة ولا الرئيس إلا خروج باسم يوسف مبرأ من كل تهمة وكل عيب طاهر الذيل واللسان والنية والطوية، ثم الأهم أنه سيخرج أقوى شخصية وألذع سخرية، وأسلط لسانًا، وسيجعل من رئيس الدولة مادة متتابعة للسخرية والحط من قدره ومكانته ولن تغفل الرئاسة أكثر مما فعلته لتشكوه للقضاء والحكاية معروفة ديتها 15 ألف ريال يدفعها باسم كما يدفع هو ثمن زجاجة مياه غازية في محل بناصية الشارع. لقد أثارني تصريح عمرو موسى وقوله إن باسم يوسف جزء من شخصية مصر" ودافع ونافح عن باسم في بيان خاص صدر عنه وطلع باسم السماء السابعة وأنه وأنه.. هذا في الوقت الذي كتبت فيه عن عمرو موسى مقالًا ساخرًا أثناء حملته الرئاسية قبل أن يطلع باسم يوسف على السطح أو يكون مشهورًا معروفًا، كان المقال أشبه بحلقة ساخرة من حلقات البرنامج عن عمرو موسى، نشر في جريدة "الوفد" فلم يطق عمرو موسى ذلك ولم يتسع صدره للسخرية اللاذعة التي غطت كل كلمة في المقال من أوله لآخره، مع أنه كان مدحًا يشبه الذم وردًا على رد مطول على المقال وصاحبه وووووو .. سبحان الله.. ضاق صدرك- يا كبير -هناك مع محمد خضر واتسع لدرجة ( XXL) مع باسم يوسف .. لماذا؟؟ وأنا موقن أن باسم هذا لو طال عمرو موسى رئيسًا أو مرشحًا للرئاسة بهذه اللغة التي خاض فيها في محمد مرسي على مدار أسابيع متتالية بتهكم وسخرية واستهزاء وازدراء لقام عمرو موسى بسحقه بأجهزة الدولة كلها لو كان رئيسًا أو سحقه ردًا عن طريق حملته الانتخابية ولأخرجوا باسم عن الوطنية واللياقة المصرية والإحساس بالمسؤولية؟؟ قد أفهمك أن تتضامن صحيفة أمريكية مع باسم يوسف، لأن هؤلاء يعتبرونها ديمقراطية حقيقية وللأسف هم لم يطبقوها عندهم على رئيسهم ولا أعتقد أنهم سيطبقونها، لكن بما أن الصحيفة لها أجندتها وتوجهها وسياستها التي تعمل بها قد تستنكر لكن أن يستنكر صحفيو وصحافة مصر هذا مع أنهم لم يستنكروا على باسم سخريته وازدراءه بالدين وحاكم مصر. لكن لا أفهم أبدا أن يقوم داعية مشهود له بالقبول بين الناس، وإن اختلفوا معه في توجهه ومعتقده وووو مثل الداعية علي الجفري فيتهم من اتهم باسم يوسف بازدراء الدين ويقول: إنهم هم الذين يزدرون الدين" كيف؟ ولماذا؟ وما السبب في قلب السحر على الساحر؟ بصراحة لم أصل لهذه الأسئلة إجابة .. حتى الذين لا صوت لهم يسمع وهم أشبه بالكتبة في السجل العقاري وليسوا صحفيين حقيقيين، امتعضوا من استدعاء النائب العام لباسم يوسف وكأن باسم "على راسه ريشة" أو محصن ضد الاستدعاء، وبالطبع وضعوا "التهمة المعلبة" للنائب العام بأنه " إخواني" وبعضهم كان عنده بعض الحياء فقال" تربية إخوانية" واعتبروا استدعاءه كارثة تضر بمصالح مصر الاستراتيجية.. لكن أن يزدري الدين أو رموزه أو رئيس البلد فعادي جدًا ولا ضير المهم أن يكون المهرج أو الأراجوز الذي يضحكهم موجودًا، وعلى قيد الحياة ولم يمسسه سوء، وكل ذلك لأنه من ثوابت مصر الاستراتيجية أو على قول عمرو موسى" جزء من شخصية مصر". ************************************* ◄◄كبسولات منوعة: ◄شفيق: قذاف الدم صاحب فضل على مصر وتسليمه إهانة = صاحب فضل على مصر يااااااااااااااااااااه كان سمح لها أن تصنع النووي من ورا أمريكا وإسرائيل يعني ولا إيه يا سيادة الفريق؟؟ ◄شاهين: "الأزهر" من "الأربعة الحرم " = إيه ده يا شيخ دي كانت آية في القرآن ونسخت ولم يعلمها سواك أم ماذا ؟؟ "◄العمل الجديد" نرحب بالسياحة الإيرانية ولا يوجد مبرر للهجوم عليها = الشيخ محمد حسان واجه مرسي وقال لو سمح لإيران بذلك سأدافع عن عدم دخولهم مصر بدمي. ◄وكيل أول نادي القضاة: بقاء النائب العام في منصبه يعرض مصر للخطر = شادتك مجروحة يا رجل القضاء لأنك محسوب على رئيس النادي الزند.. وما أدراكم ما الزند الذي هيج الدنيا على النائب الحالي وقاتل من أجل عودة السابق. ◄◄كبسولات حكيمة: ◄ الحياة قصيرة فلا تقصرها أكثر بالنكد، والصديق قليل فلا تخسره باللوم ولأعداء كثير فلا تزيد عددهم بسوء الأخلاق .. ◄ لا تحمل كل نقد يوجه إليك على أنه عداوة, بل استفد منه بغض النظر عن مقصد صاحبه فإنك إلى التقويم أحوج منك إلى المدح .. ◄ احذر المتشائم فإنك تريه الزهرة فيريك شوكها وتعرض عليه الماء فيخرج لك منه القذى, وتمدح له الشمس فيشكو حرارتها .. ◄لا يحتاج إلى أذنه من يتكلم كثيرا . ◄من غضب منك ولم يفعل فيك شيئًا فاتخذه صديقًا.. فالغضب يفضح طينة البشر. ◄◄آخر كبسولة ( مصطلحات عسيرة الفهم) ◄الاشتراكية : أن يكون عندك بقرتان تعطي واحدة لجارك. ◄الشيوعية : أن يكون عندك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنين، وتعطيك "شوية لبن". ◄الفاشية : أن يكون عندك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنين و"تبيعلك شوية لبن". ◄النازية: أن يكون عندك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنين وتعدمك! ◄البيروقراطية : أن يكون عندك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنين وتقتل واحدة وتحلب التانية وتسكب اللبن على الأرض! ◄الإسلامية: أن يكون عندك بقرتان تحلبهما وتشرب وتطلع الفائض صدقة. دمتم بحب [email protected]