فى كل يوم نشاهد العشرات من الإعلانات على شاشات الفضائيات أغلبها يتحدث عن التخسيس بعد أن أصيب الشعب المصري بتخمة وكل الإعلانات فشلت في تحقيق العلاج حتى توصل الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء لوصفة جديد تحقق "الدايت" الإجباري للشعب من خلال تحديد ثلاثة أرغفة من الخبز للمواطن طوال اليوم لا يجوز له أن يأكل سواها. "الدايت" الذي فرضه قنديل على الشعب من شأنه أن يوقظ الغالبية العظمي من الشعب ممن يطلق عليهم حزب الكنبة الذين تعودوا دائمًا أن يرضوا بالمقسوم هم أنفسهم الذين سيخرجون وسيتكلمون بعد صمت دام أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، وبذلك يكون قنديل وحكومته هم من يساهمون في زيادة الأعباء على الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، وإن شئت فقل يشعل ثورة الجياع التي إن انطلقت سوف تدمر الأخضر واليابس وعندها لن يسقط النظام فقط بل ستسقط مصر بأكملها وستتداعى الأمم عليها. مصر التي ظلت لسنوات تتصدى للمحتلين بكل بسالة وعلى مدى تاريخها العريق هي نفسها التي تصرخ اليوم من تصرفات أبنائها ما بين طامع في الحكم ومن أجله يحرضون الشباب على التخريب والمظاهرات التي لم تنته والجمعات التي تمر علينا كالكابوس المفزع وبين حكومة عاجزة تعد من أفشل الحكومات التي مرت بنا طوال التاريخ. حكومة تستحق المحاكمة بتهمة الفشل الذريع والتخلف لأنها اختزلت كل طرق الخروج من الأزمة في فرض ثلاثة أرغفة من الخبز لكل مواطن في هراء غير مسبوق أقل ما يمكن وصفها بالتخلف الحكومي. وليت الأمر يقف عند هذا الحد بل يتم صرفها للمواطن بالبطاقة الذكية ومن الواضح أن من يموت لابد أن يحصل علي كفنه بالبطاقة الذكية ومن لم يستخرج البطاقة فعليه أن ينتظر دون دفن امتثالًا للقانون. القنديل الذي انطفأ في المجتمع المصري جاء ليبتكر في وسائل تعذيب الشعب ويكمل ما بدأه نظام مبارك وكنت أتمني من الرئيس محمد مرسي وهو رجل خرج من قلب الريف المصري ومن أسرة بسيطة تعرف قدر رغيف الخبز أن يصدر قرارًا عاجلًا باقالة هذه الحكومة التي تستهزئ بالفقراء الذين ليس لديهم القدرة على شراء رغيف الخبز غير المدعم، خاصة وأن بديل الرغيف من الأرز والمكرونة وغيرها لم يكن متوفرًا بالشكل الذي يجعل المواطن قانعًا بالرجيم المفروض عليه بأمر الحكومة. الأمر الثاني الذي يثير حفيظة الناس هو أن رجيم قنديل يعلم الشعب المصري البخل وهو من أكرم شعوب الأرض فوفقًا لهذا الرجيم لاينبغي لأحد أن يستضيف آخر في بيته وعلى الضيف أن يحضر معه حصته من الخبز في بيت مضيفه. فلا نظن أن قرارات قنديل تصب في صالح حزب الحرية والعدالة الذي يسعي للحصول علي الأغلبية في البرلمان القادم ولو كان الحزب معنيًا بقضايا وهموم الشارع المصري لانتفض من هذه القرارات وما وافق عليها ولطلب لتوه الرئيس أن يغير هذه الحكومة الفاشلة التي تضع النظام الحاكم في حرج. بل وجدنا بعض المتعصبين من أعضاء الحزب يدافعون عن ذلك ويبررون أن الوزن المقرر لرغيف الخبز سوف يتحقق وإذا ما تم ذلك سوف يشبع الشخص، نسي هؤلاء أن رغيف الخبز كان من أبرز الدوافع التي أطاحت بنظام مبارك وأن العيش كان أول مطالب الثورة المصرية ولم يكن مقبولًا أن تنزلق حلول الحكومة إلى هذه الدرجة وعليها أن تستقيل وأن تعتذر للشعب المصري على هذه السقطات. [email protected]