اكد محلل الشؤون العسكرية في اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي ان حماس انتصرت في المعركة التي تخوضها ضد اسرائيل منذ الايام الاولى فيها وليس من خلال خروجها بتهدئة تعطيها صبغة وطابع الانتصار وانه على اسرائيل التعامل معها كقوة في المنطقة بدلا من خشيتها من الاعلاتراف بذلك. وقال المحلل الاسرائيلي خلال حديثه ضمن برنامج "صباح الخير اسرائيل" الذي تبثه اذاعة الجيش الاسرائيلي ان حماس تحاول من خلال تكثيف اطلاق الصواريخ على مدن الجنوب وسط تزايد الحديث عن امكانية التوصل الى تهدئة ان تقول انها خرجت قوية من المعركة كما دخلتها وان كل ما تقوله اسرائيل عن اضعافها ما هو الا كذب . وشدد المحلل العسكري ان انتصار حماس في هذه المعركة جاء من خلال ادخال ملايين الاسرائيليين الى الملاجئ خصوصا في مدينة تل ابيب واستطاعت الحركة ان تفند ادعاءات قادة الجيش الذين قالوا انهم دمروا كل مخازن الاسلحة والصواريخ بعيدة المدى في اليوميين الاوليين للمعركة . واشار الى ان الجيش دمر جزء من ترسانة حماس لكن يتضح بشكل متزايد ان كل تقديرات الجيش والاستخبارات حول قدرات وامكانيات حماس كانت مخطئة رغم ان الجيش وجه ضربات مؤلمة للحركة . وقال ان ما تعرضت له منطقة بئر السبع اليم يثبت ان هناك قدرات عسكرية كبيرة لدى حماس تحاول من خلالها تثبيت انها الاقوى في هذه المعركة حتى اللحظة الاخيرة قبل توقيه التهدئة . واضاف المحلل العسكري انه في حال صحت الانباء حول امكانية التوصل لتهدئة فانه يتوجب على اسرائيل ان تفهم انها مطالبة بالتعامل بمنطق جديد مع حركة حماس وقطاع غزة حيث سيتوجب عليها التعامل معها كقوة قادرة على تهديد اسرائيل في المستقبل وبالتالي فانه يجب البحث في خيارات مستقبلية اخرى للتعامل معها مشيرا الى ان الكثير من قادة الجيش يفضلون الدخول بعملية برية مع ادراكهم لصعوبتها بدل اظهار حماس بمظهر المنتصر حتى لو ادى ذلك لخسائر متوقعة وبشكل كبير في القوات البرية. كما اشار المحلل العسكري الى انه على اسرائيل ان تفكر كيف ستكون قوة حماس بعد عام او عامين من حيث عتادها وتدريبها وقدراتها على الاصابة وتوجيه الضربات للمدن الاسرائيلية ومن هنا يفضل بعض قادة الجيش ووزراء الحكومة الدخول في المعركة الكبيرة التي يمكن للتهدئة ان تؤخرها ولكن هذا التاخير لن يكون في صالح الاسرائيليين – على حد قوله.