احتشد العشرات من المحتجين بمدينة أم درمان السودانية، بعد خروجهم من المساجد عقب صلاة الجمعة، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية. وردد المتظاهرون الشعارات المناوئة للرئيس السوداني عمر البشير، وحكومته، رفضًا للإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها في الآونة الأخير. وأفادت وكالة "رويترز"، عبر مراسلها، بأن قوات الأمن السودانية أطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع، وفرقت المحتشدين بعد أن تمكنت من احتجاز عدد منهم. بأزمة اقتصادية خانقة أدت إلى تفجر احتجاجات شعبية راح ضحيتها 19 شخصا بحسب إحصائيات حكومية، واندلعت الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بسبب شح الخبز، ولكنها تطورت إلى المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير، فيما أصدر الرئيس السوداني قرارا جمهوريا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد برئاسة وزير العدل مولانا محمد أحمد سالم. وأعلن "البنك المركزي السوداني، سياسات جديدة لعام 2019 تهدف إلى تحقيق الاستقرار النقدي والمالي وكبح جماح التضخم واستقرار المستوى العام للأسعار، واستقرار سعر الصرف وتعزيز الثقة بالجهاز المصرفي". وفي مؤتمر تزامن مع إعلان البنك المركزي سياساته الجديدة، وقع 22 حزبا سودانيا غالبيتها مشاركة في الحكومة، على مذكرة رفعتها، للرئيس السوداني عمر البشير، للمطالبة بحل الحكومة والبرلمان السوداني. وطالبت الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبا، بتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي ويشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة، واتهمت الجبهة، الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية. ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية. ويبلغ سعر الدولار رسميا 47.5 جنيه، لكنه يبلغ في السوق الموازية 60 جنيه سوداني، كما يعاني 46% من سكان السودان من الفقر، وفقا لتقرير أصدرته الأممالمتحدة سنة 2016.