تكليفات حاسمة من السيسي للحكومة، تفاصيل حفل عيد العمال 2026    حزمة قرارات تاريخية لدعم العمال خلال احتفالية بورسعيد    انفراجة تدريجية في أسعار السلع الغذائية وتوقعات بعودتها لمستوياتها الطبيعية    محافظ القليوبية يتفقد موسم حصاد القمح بمدينة قها    مصر تستهدف ضرائب ب140.8 مليار جنيه من السجائر والتبغ في موازنة العام المالي الجديد    الرئيس الإيراني: الحصار البحري الأمريكي محكوم عليه بالفشل    جيش الاحتلال يصدر إنذارا جديدا بإخلاء 15 قرية في جنوب لبنان    اللجنة الطبية باتحاد الكرة تبحث خطة تطوير المنظومة ومشروع المركز الطبي (صور)    الداخلية تنفي منع طفلة مريضة بالمنوفية من العلاج.. وتكشف عن تفاصيل الواقعة    تأجيل استئناف جنايني مدرسة الإسكندرية على حكم إعدامه ل 23 مايو    وزير الخارجية يبحث مع أبو هميلة تعزيز التنسيق العربي ودعم الأمن القومي (صور)    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    تقرير- غيابات مؤثرة تضرب الأهلي قبل قمة الزمالك في الدوري    جريزمان: كنا نستحق الفوز أمام أرسنال.. وسأسجل على ملعبهم    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    كاف يعلن دعمه بالإجماع لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقبلة    ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 29.4 مليار دولار خلال 8 أشهر    بوليتيكو: الاتحاد الأوروبي يمنح أوكرانيا مزايا تمهيدية مع تعثر الانضمام السريع للتكتل    إصابة 16 شخصا إثر تصادم سيارتين في أسوان    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    المشرف العام على «القومي لذوي الإعاقة» تلتقى وفد البنك الدولى    «بحوث الصحراء» ينفذ 7 حقول إرشادية بالوادي الجديد    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    كشف ملابسات استغاثة عبر مواقع التواصل بشأن خلافات زوجية بالمنوفية    طريقة عمل الجرانولا في البيت بمكونات آمنة    زيلينسكى: أوكرانيا طلبت تفاصيل عن عرض روسيا وقفا للنار فى 9 مايو    اليوم.. عزاء الملحن علي سعد بالشيخ زايد بعد صلاة المغرب    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: «العمران ثلث الدين»    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    برئاسة شيخ الأزهر، مجلس أمناء "بيت الزكاة" يعلن زيادة الدعم وتعظيم استفادة المستحقين    السيسي: "صنع في مصر" ليس مجرد شعار بل عهد وطني وهدف عظيم لبناء اقتصاد قوي    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    يسري نصر الله: أفضل شخصيات العمل الفني تكون أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    وزير الرياضة يتفقد مركز شباب الشهداء بمحافظة شمال سيناء    البنك التجاري الدولي CIB يطرح شهادات ادخار بعائد يصل إلى 19.5%    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    24 رحلة يوميًا على خط القاهرة – دمياط.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل جديدة    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    جيش الاحتلال يشن عددا من الغارات على جنوب لبنان    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحل الأكيد لمواجهة الإعلام العتيد
نشر في المصريون يوم 07 - 08 - 2012

إذا كنت تشعر باستغراب نتيجة الحملات الإعلامية المكثفة ضد الرئيس )مرسى(، والتى بدأت مبكرًا حتى قبل وصوله لكرسى الرئاسة، أو كنت تعتبر أن الحالة المصرية هى حالة شاذة من خلال هذا الصخب والاشتباكات السياسية، التى نعيشها يوميًا، فلتتابع معى المقال حتى نهايته.. لنتعرف على تجربة قريبة الشبه منا، بطلها حزب ذو جذور إسلامية، يمسك بزمام السلطة، ويواجه ظروفًا مشابهة للواقع المصرى.
بطل المشهد هو حزب العدالة والتنمية، الذى يقود تركيا منذ أكثر من عشر سنوات، ويتحرك بها من نجاح إلى آخر، وهو ما كان سببًا فى أن يمنحه الشعب ثقته لثلاث دورات انتخابية متتالية، وبمرور الوقت أصبح الحزب هو المسيطر على الأغلبية البرلمانية، وهو الذى يقوم بتشكيل الحكومة منفردًا، كما تقلد الرجل الثانى فى الحزب (عبد الله جول) منصب رئيس الدولة، وبالرغم من الحجم الهائل للإنجازات التى تلمسها بوضوح منذ أن تطئ قدمك أرض تركيا، إلا أن ذلك لم يشفع للحزب عند وسائل الإعلام التى يسيطر عليها العلمانيون بوضوح، فأغلب الصحف والفضائيات دائمًا ما تقلل من إنجازات حزب العدالة والتنمية، وتركز على السلبيات، وتمتلئ الفضائيات بأصحاب الصوت العالى، الذين ينددون بالبرجوازية الإسلامية، التى ظهرت فى تركيا من خلال (أردوغان) وأنصاره، فهم متهمون بأن ثراءهم يزداد يومًا بعد آخر، فى الوقت الذى ينتشر فيه الفقر بين أوساط الشعب التركى، ولكن الجميل أن الحزب اعتاد على العمل فى هذا المناخ منذ أن تقلد (أردوغان) منصبه الحكومى الأول كرئيس لبلدية اسطنبول فى العام 1994، وحينها شن الإعلام حملة قذرة ضده، ولا يزال التاريخ يذكر أن العنوان الرئيس للصحافة فى اليوم التالى لانتخابه كان يسخر منه: (سنرى كيف يحل "أردوغان" مشكلة انقطاع مياه اسطنبول باستخدام دعاء المطر)، واعتبرت الصحافة أن كل اهتمامات (أردوغان) هى إغلاق المطاعم والحانات، وأنه سيخير العاملات فى البلدية بين الحجاب أو ترك العمل، كما زعمت الصحف أنه قام العديد من الرجال الملتحين بمنع الفتيات الشابات من ركوب الترام.
ولكن المهم فى تجربة (أردوغان) هو قراره الأول الذى أعلنه لكل مساعديه فى ذلك الحين: (هل أتينا هنا لنعمل أم لنستمع لهذه الشائعات؟ من يهدر وقته فى الاستماع للشائعات فسيظل فى مكانه، أما نحن فسنهتم بعملنا، ما يهمنا.. أن تختفى جبال القمامة من اسطنبول، وأن تنساب من الصنابير المياه النظيفة وليس الصدأ)، وحتى حينما نجح أردوغان فى حل مشكلة المياه والقمامة؛ استمرت الحملة الشرسة ضده، وكتبت الصحف كذبًا: (اسطنبول تعيش أسوأ أيامها من حيث انقطاع المياه بها، وفى خلال مائة يوم لم تر المدينة الماء سوى 35 يومًا فقط، والأكثر من ذلك.. هو رفض أردوغان لموضوع المطر الصناعى بحجة أنه يخل بالنظم الطبيعية).
إذا أردت أن تعرف لماذا اتخذت الصحافة هذا الموقف العدائى من (أردوغان)؟ لدرجة أن الكتاب والصحفيين الذين لم يخاطبوا من قبل أى رئيس بلدية باسمه المجرد دون لقب، نجدهم يستخدمون مع (أردوغان) صفات مثل (طيب)، أو (طيب أفندى)، وذلك للتقليل من شأنه، ستجد الإجابة على لسان أحد الكتاب الأتراك المنصفين، وهو (محمد دوغان)، الذى أعلن صراحة أن الصحافة كانت تمتدح البلديات والمسئولين فى الفترة السابقة، وكانت فى علاقة جيدة معها، لأنها كانت تقدم للصحفيين امتيازات مالية وعينية كثيرة، أما الآن فقد انغلق الصنبور، الذى كان مفتوحًا من قبل، ومن الطبيعى أن ذلك يثير استياء من اعتادوا عليه، هل عرفت السر الآن؟
المائة يوم الأولى من تولى أردوغان المسئولية، ووعوده التى قطعها على نفسه خلالها، نجاحاته وإخفاقاته، هى موضوع مقال الأسبوع القادم إن شاء الله.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.