بولندا: بدء تطبيق قانون يهدف إلى خفض أسعار البنزين    نائب شعبة البترول يثمن افتتاح الرئيس ل«إيجبس»: خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد    وزير الدفاع الأمريكي: الأيام القادمة في حرب إيران ستكون حاسمة    سفارة واشنطن في الرياض تصدر إنذارا أمنيا للأمريكيين في السعودية    محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء اليونان تطورات الأوضاع في المنطقة    إيران تعلن ضربات "مهلكة" لأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة    60 دقيقة، استمرار التعادل السلبي بين مصر وإسبانيا    تعرف على الفرق المتأهلة لربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    ملحق كأس العالم، تعادل سلبي بين تركيا وكوسوفو في الشوط الأول    ريال مدريد يقترب من ضم كوناتي بعد نهاية عقده مع ليفربول    منتخب الأردن يتعادل مع نيجيريا بثنائية مثيرة في تركيا    تحذير عاجل من الأرصاد.. أمطار ونشاط رياح الأربعاء والخميس    ضبط طالب بتهمة التحرش بسيدة وتهديدها عبر مواقع التواصل بزعم نفوذ والده الشرطي    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في حريق مصنع ملابس بحي الزيتون    أبريل المقبل.. بدء تصوير مسلسل «طاهر المصري» ل خالد النبوي    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    سريع الانتشار.. جمال شعبان يعلن عن متحور جديد لكورونا    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطي    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    مياه القليوبية: رفع درجة الاستعداد بكافة الفروع لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط بؤر إجرامية بحوزتها نصف طن مخدرات و104 أسلحة نارية بعدة محافظات    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ظاهرة خطف الأطفال في مصر
نشر في المصريون يوم 11 - 06 - 2017

إن ظاهرة اختطاف الأطفال ليست وليدة اليوم ولكنها تزايدت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة التي أعقبت الثورة نتيجة انشغال الأمن بمحاربة الإرهاب ما أعطي فرصة للخاطفين للقيام بأعمالهم الإجرامية لان تلك الظاهرة تهدد المجتمع بأكمله خاصة أن هناك تقصيرًا في تطبيق القوانين في مصر برغم من كون تلك القوانين كافية لحل الأزمة لان ظاهرة حالات اختفاء وخطف الأطفال قد ازدادت في الآونة الأخيرة من بعد أن كانت عام 2015 فقد كانت 125 حالة. فقد أصبحت في نهاية عام 2016 ، 425 حالة خطف واتجار بالأطفال. ترجع أهم أسباب مشكلة الاختطاف إلى أزمات اجتماعية كالفقر والتفكك الأسري والتسرب من التعليم "فضلا عن انشغال رجال الأمن بمحاربة الإرهاب وتجاهل حماية المواطنين".
أن القوانين المصرية صارمة تجاه جرائم خطف الأطفال حيث تصل عقوبتها للسجن 15 عاما. وكذلك آليات القضاء على هذه الظاهرة تشمل تكثيف الحملات الأمنية ضد عصابات خطف الأطفال، والاهتمام بالتعليم فضلا عن تحقيق العدالة الناجزة.
إن غالبية حوادث الخطف تتم بهدف طلب فدية من الأهالي. مع العلم أن وزارة الداخلية في ظل هذه الظروف تبذل جهداً كبيراً في التوصل للجناة سريعاً، وقد تم القبض على أكثر من عشرون عصابة تخصصت في خطف الأطفال مؤخراً.
ليست مسؤولية الدولة فقدان الأطفال، ولكن المسؤولية الأولى تقع على الوالدين، وفي حال فقدانه تبدأ الدولة دورها الثاني في البحث عن الطفل، لان الدولة المصرية تبذل مجهودات كبيرة لمنع الاتجار بالبشر سواء بيع أعضاء أو تسول، وتواجه أيضا الهجرة الغير شرعية، ويأتي دور وسائل الإعلام المختلفة بعمل حملات توعية للأمهات الغير مسئولة لحثهم على الحفاظ على أبنائهم حتى لا يتم فقدانهم.
إننا لدينا أقوى بناء وقائي تشريعي في العالم، ولكن يطبق على الورق فقط، والإشكالية هنا تكمن في تحويل هذا التشريع إلى واقع ملموس تنعكس على واقع المجتمع المصري لدينا المادة ال 80 من الدستور الجديد تنص على "التزام الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري"
، والقانون رقم 64 لعام 2010 قانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، والقانون 126 لعام 2008، كل تلك القوانين تحمي الطفل،
"الأزمة تكمن بأن المجتمع لم يكن صديق للطفل". ويجب عدم الانسياق لدفع فدية، ولابد من إبلاغ الشرطة، لان دفع الفدية هي موافقة ضمنية لتلك العصابات على استمرار ممارساتهم، لان لابد من ردع عام وليس خاص، لان كثير من الحالات التي دفعت الفدية والتي بلغت نسبته 80% لم ترجع أطفالهم و96% مما قاموا بإبلاغ الشرطة نجحوا في إعادة أطفالهم إليهم مرة أخرى.
فقد تبين لنا الآتي :-
إن الغالبية العظمى من قضايا الاختطاف يكون الخاطف من المحيطين بالأسرة، والغرض الأساسي منها طلب فدية مالية في أغلب الحالات، فضلا عن وقائع الاختطاف المقترنة بجريمة هتك العرض التي ترتكب غالبا من قبل مسجلين خطر. أن العقوبات القانونية لمختطفي الأطفال والمتسولين غليظة لكن تحتاج إلى سرعة في التنفيذ، والانتهاء من القضايا المماثلة، حتى تكون رادعا لكل من تسول له نفسه اختطاف الأطفال لاستخدامهم في ارتكاب الجرائم المختلفة.
أن إشكالية اختطاف الأطفال تشير إلى أزمات مجتمعية متعددة الأطراف والأسباب، مثل الفقر، والتفكك الأسري، واضطراب الأوضاع الأمنية، وبطء العدالة في تطبيق القوانين على المتورطين في ارتكاب مثل هذه الجرائم، ما يساهم في تنامي الظاهرة، رغم صرامة العقوبات التي حددها القانون المصري تصل إلى 15 عاما. إن المادة 283 من قانون العقوبات تحاكم بالسجن المشدد من قام بخطف أطفال حديثي الولادة أو أقل من 18 عاما بالتحايل أو الإكراه ولكنها فرقت بين من يكون سنة 12 عامًا بحيث تكون عقوبته السجن المشدد لمدة لا تقل عن 5 سنوات
أما إذا كان الطفل بلغ 12 وأقل من 18 تكون العقوبة السجن غير المشدد وإذا كان المختطف أنثي يكون العقوبة السجن المشدد الذي لا تقل مدته عن 10 سنوات أما إذا اقترنت جريمة الخطف بجريمة هتك العرض تكون العقوبة الإعدام أو السجن المشدد مشيرة إلى أن المشكلة في مصر ليست في القوانين ولكن في تطبيقها.
لذلك نري
تشديد الرقابة على الأطفال لحمايتهم من التعرض لجرائم الاختطاف من قبل الأسرة، والثانية تربيتهم على قواعد معينة بغرض الحماية، أهمها عدم السير مع الغرباء والابتعاد عن المنزل، فضلا عن الدور الأمني في إحكام السيطرة على الأوضاع بالشارع المصري الأمر الذي من شأنه حصار تلك الجريمة.
أن للمجتمع المدني دائما ما يطالب بإصدار قوانين رادعة للحد من هذه الظاهرة، وتوفير سبل الرصد الفعلي،بالإضافة إلى إسراع المواطنين المتضررين بالإبلاغ عن فقدان أبنائهم، ورفع الوعي المجتمعي بهذه المخاطر وإعلان سبل حمايتهم، ما أطالب بشكل شخصي، بإصدار تقارير موثقه من وزارة الداخلية بشكل سنوي عن عدد حالات خطف الأطفال
وجدير بالذكر بأن احدي دراستنا التي أجراؤها في نهاية عام 2014 وكانت مدة الدراسة من 2011 حتى نهاية 2014 كانت علي النحو التالي:
تعد ظاهرة اختطاف الأطفال في مصر واحدة من أهم القضايا, كما أن انتشار ظاهرة خطف الأطفال طلبًا للفدية من ذويهم لأن من يقوم بمثل هذه الجرائم البشعة يتأكدون من أن الآباء على استعداد أن يفعلوا أي شيء في سبيل عدم تعرض أبنائهم لأي أذى ولذلك تشكلت عصابات كثيرة لسرقة وخطف الأطفال الذين هم أغلى شيء عند الآباء.
إن تلك الجرائم تنتشر في ظل حالة الفوضى والانفلات الأمني الذي يعقب التغييرات السياسية المفاجئة، حيث يكون المجتمع غير مهيأ لها، وعادة ما يصاحبها فوضى وغياب لدور الشرطة، ما يسمح لمحترفي الإجرام بالانتشار في المجتمع، وممارسة أنشطتهم المخالفة للقانون بحرية ودون خوف من الملاحقة القضائية. يستهدف بالعقاب على جريمة الخطف حماية حرية الطفل فحسب وإنما قصد أيضا حماية سلطة العائلة .
ويتحقق الخطف إذا انتزع الجاني الطفل المخطوف من منزل أهله أو من المدرسة؛ وجريمة الخطف يمكن أن تقع من أي شخص ليس له حق حصانة الطفل أو حفظه حتى ولو كان أحد الوالدين إذا خطف الطفل ممن لهم بمقتضى القانون حق رعاية الطفل وحضانته، وقد اتجهت المحاكم الفرنسية فيما مضى إلى القول بأن خطف الطفل من أحد والديه لا يعتبر خطفا لأن الوالدين بما فطروا عليه من العطف والحنان نحو أولادهم؛ فلا يمكن أن يمتد إليهم نصوص وضعت في الواقع لحماية سلطتهم الأبوية، والمحافظة على أولادهم إلا أن المشرع الفرنسي وفي مطلع هذا القرن قد نص صراحة على معاقبة هذا الفعل ولو ارتكب من أحد الوالدين .
فالحال في مصر تحول إلى ما يشبه «الكابوس المزعج» للآباء والأمهات، خاصة بعد كثرة حوادث اختطاف الأطفال في الشارع المصري، وتحرير عشرات المحاضر منذ بداية الثورة وحتى الآن ضد غياب عدد من الأطفال وتغيبهم عن منازلهم من فترة مما ألقى بالرعب في نفوس الآباء والأمهات، وقد تحولت ظاهرة اختطاف الأطفال كوسيلة لجلب الرزق لبعض العصابات المتخصصة في ذلك خاصة في ظل الفوضى الأمنية وعدم قدرة الشرطة على ضبط الجناة أو تعقبهم، خاصة بعد تصاعد أعمال العنف والبلطجة.
وانتشرت جرائم خطف الأطفال في الفترة الأخيرة في محافظات الصعيد بطريقة ملحوظة وقد احتلت محافظتا سوهاج والمنيا النصيب الأكبر من عدد جرائم اختطاف الأطفال؛ وذلك لما تشهده محافظات الصعيد من انفلات أمنى شديد؛ حيث إن هناك العشرات من حالات الخطف التي حول تلك الظاهرة وانتشارها في بعض محافظات مصر مثل الشرقية والقليوبية، حيث انتشرت بشكل كبير ظاهرة اختطاف الأطفال، ولكن الظاهرة امتدت لمحافظات كثيرة لكي تصل للقاهرة وتحديدا في منطقة بولاق الدكرور، حيث شهد الحي عدة أحداث في الفترة الأخيرة.
إن زيادة حالات الخطف من أجل الحصول على الفدية، ازداد بوتيرة كبيرة بعد الثورة؛ أن «المصريين لم يعودوا يحترمون القانون بعد الثورة»، أن المشكلة ليست في تغليظ العقوبة ولكن في تنفيذها، وليست تغليظها لأننا نجد بعض الخارجين على القانون يهاجمون الشرطة، وهذا يؤدى إلى التأثير على المجتمع بارتكاب البلطجية جرائم أكثر بشاعة.
عقوبة الخطف
تتعدد أنواع الخطف وعقوباته وفقا لما قرره المشرع المصري في قانون العقوبات, فهناك المادة288 من قانون العقوبات والتي نص على أنه كل من خطف بالتحايل أو الإكراه طفلا ذكرا لم تبلغ سنه16 عاما كاملا بنفسه أو بواسطة غيره يعاقب بالسجن المشدد, والمادة289 من قانون العقوبات والتي نص على أنه كل من خطف بغير تحايل أو إكراه طفلا لم يبلغ عمره16 سنة كاملا بنفسه أو بواسطة غيره يعاقب السجن من3 إلي10 سنوات, فإن كان المخطوف أنثى فتكون العقوبة السجن المشدد, ومع ذلك يحكم علي فاعل جناية خطف الأنثى بالسجن المؤبد إذا اقترنت بها جريمة مواقعه المخطوفة الاعتداء عليها جنسيا والمادة290 من قانون العقوبات نص على أنه كل من خطف بالتحايل أو الإكراه أنثي بنفسه أو بواسطة غيره عاقب بالسجن المؤبد, ومع ذلك يحكم علي فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعه المخطوفة بغير رضائها.
محكمة النقض
لما كانت جريمة خطف الأنثى بالتحايل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بانتزاع هذه الأنثى و إبعادها عن المكان الذي خطفت منه ، أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها و ذلك عن طريق استعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أستظهر ثبوت الفعل المادي للجريمة و توافر ركن الإكراه ، و كان ما أثبته في مدوناته كافياً للتدليل على مقارفة الطاعن للجريمة مع المتهمين الأول و الثاني وإتيانه عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها و من ثم يصح طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبار الطاعن فاعلاً أصلياً في تلك الجريمة .
خطف الرجال
وبناء علي ذلك نطالب المشرع سرعة إصدار تشريع يجرم خطف الرجال حيث إن جريمة الخطف في القانون المصري لم تنظيم عملية خطف الرجال وبالتالي أصبحت جريمة بدون عقوبة واضحة في قانون العقوبات المصري ويطر القاضي الجنائي استخدام نصوص أخري إذا توافرت أركانه وهي طلب فدية مثلا تمثل جريمة ابتزاز وليس خطف أن جرائم خطف الأشخاص تعد من الجرائم الخطيرة التي تؤثر في أمن المجتمع وتهدد بعدم الاستقرار لما تحدثه من اضطرابات نفسية لدي الضحية وأهلها ومن حولها لذلك تصدي قانون العقوبات بحزم لجرائم الخطف في المادة289, خاصة بجرائم القبض علي الناس وحبسهم دون وجه حق وطلب مبالغ كبيرة لإطلاق سراح الرهينة المختطفة ومن الكوارث سرقة الأطفال وخطف البنات, ووضع القانون عقوبات صارمة في حالة خطف طفل لم يبلغ16 سنة بالتحايل أو الإكراه, حيث يعاقب مرتكب الجريمة بالسجن المشدد, لفترة لا تقل عن3 سنوات وحتي15 سنة, أما المادة390 بها عقوبة مغلظة وهي السجن المؤبد لكل من خطف بالتحايل أو الإكراه أنثي بنفسه أو بواسطة غيره فيعاقب الجاني والوسيط بالسجن المؤبد, بل ويحكم علي الفاعل بالإعدام إذا اقترنت الجريمة بمواقعه الأنثى المخطوفة بغير رضاها، وهل ما يحدث في الآونة الأخيرة يمكن وقفه بتشديد أكثر للعقوبة خاصة وأن الوضع أصبح يشكل صورة من صور الاتجار بالبشر والابتزاز؟
الاتجار في البشر
أن المشرع المصري تنبه لخطورة أفعال الاتجار في البشر فإذا لم تقتصر الجريمة علي مجرد الخطف بل تعدته إلي التصرف في المخطوف بالبيع أو الشراء أو ممارسة السلطات عليه باعتباره رقيقا, وإذا كان الخطف بغرض استغلال المخطوف في أعمال غير شرعية كالدعارة والاستغلال الجنسي والخدمة قصرا والتسول, يمكن أن تعد الجريمة أحدي صور الاتجار في البشر خاصة إذا ارتكبت عن طريق الجماعات الإجرامية المنظمة, وتشدد العقوبة إذا ارتكبت الأفعال المتقدمة عن طريق التهديد بالقتل أو الأذى الجسيم أو التعذيب البدني والنفسي أو طلب فدية, خاصة إذا كان المجني عليه طفلا أو من ذوي الإعاقة, وعقوبة الاتجار بالبشر هي السجن المشدد, وتصل للمؤبد إذا استخدمت فيها احدي الوسائل التي عددناها سالفا.
أن قانون العقوبات في مادته291 قد أولي عناية فائقة في حماية الأطفال فلم يستلزم في توقيع العقوبة وقوع أي من الأفعال القصرية علي الطفل كالتهديد أو الإكراه بل يكفي أن يتم المساس بحق الطفل في الحماية من الاتجار أو الاستغلال مهما كانت صوره.
وهل تكفي هذه القوانين المتعددة لمواجهة كارثة الخطف للمواطنين التي أصبحت نوعا من النخاسة لتجميع الأموال وتهديد المجتمع؟
أن قانون العقوبات وقانون مكافحة الاتجار بالبشر جاءا بعقوبات مغلظة كافية للردع إذا ما تم تطبيقهما علي مرتكبي الجرائم, الأمر يستلزم وجود جهات ضبط قضائي قادرة علي التحرك الفوري لملاحقة مرتكبي تلك الجرائم وضبطهم وجمع الأدلة اللازمة لإثبات الجرائم عليهم, كما أن هذا الأمر يستلزم قيام الإعلام بدور حيوي في إبراز خطورة هذه الجرائم ومرتكبيها, وأن ينشر الأحكام القضائية الصادرة بشأنها لكي تشكل رادع لكل من تسول له نفسه ارتكابها تحقيقا لمكسب مادي علي حساب الضحايا.
دوافع خطف الأطفال
ويمكن أن يكون الدافع لخطف الأطفال للاتجار بهم فيمن حرمهم الله من الإنجاب ، أو طلب الفدية من أهلهم ، وقد يكون الخطف بقصد سرقة الحلي الذهبية أو النقود ، كما قد يكون الخطف وخاصة للإناث بقصد ارتكاب جريمة أخرى أخلاقية ، كما يمكن أن يكون الدافع على الخطف أغراض أخرى كالانتقام .
وأرقام وإحصائيات
856 حالة «خطف رجال» وطلب فدية خلال عام 2012 وعام 2013 1860 حالة خطف بالإضافة إلي عشرات أخري عام 2014 هذا يعتبر نتيجة طبيعية لغياب الأمن والانفلات الأخلاقي والفقر وزيادة عدد البطالة واتساع الفجوة بين الحكومة والمعارضة،
حوادث الخطف في الصعيد بالأرقام
11 واقعة خطف أطفال في قنا دون 10 سنوات منها 7 في نجع حمادي في 2013
90 %ارتفاعا في نسبة حالات الخطف بعد الثورة بعدما أصبحت فرصة للثراء السريع.
30 % فقط من حالات الخطف يتم الإبلاغ عنها في حينها و70% تتأخر مما يعطل الإجراءات الأمنية خشية علي أرواح المختطفين. 92 %من حالات الخطف في شمال قنا.
86 %منها في نجع حمادي. 70 %كانوا يستجيبون لمطالب دفع الفدية في 2013
88% تكون بسبب فدية وابتزاز دون معرفة بأسرة المختطف.
و95% من حالات الخطف لغرباء ورجال أعمال وتجار أقباط لطلب فدية مرتفعة.
856 حالة «خطف رجال» وطلب فدية خلال عام 2012 وعام 2013 1860 حالة خطف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.