عاشت مدينة شبين الكوم، عاصمة محافظة المنوفية، ساعات عصيبة بعد قيام نقيب شرطة بالتجرد من مشاعره، وإطلاق النار من سلاحه الميري على سائق "توك توك"، خرج من بيته متعشمًا في بعض الجنيهات يستقوى بها على صعوبة الحياة، ليعود لأطفاله الصغار بالمأكل والملبس. "المصريون" من جانبها حصلت على فيديو يظهر سائق "التوك توك"، وهو غارق في دمائه بعد إطلاق النار عليه. الأهالي تداولوا ثلاث روايات، تم نشرها في حادث إطلاق ضابط النار على سائق "التوك توك"، كانت إحداها سببًا في إخلاء سبيل المتهم. كوبري السادات كما أسموه مؤخرًا كان شاهدًا على جريمة القتل التي خلفت دماء متبعثرة على أسفلت الطريق للمواطن أحمد عبد الرازق محمد سائق "توك توك"؛ بعد تلقى السائق رصاصتين إحداها فى الرقبة والأخرى أسفل العين اليسرى مباشرة، بعدها لاذ الضابط بالفرار مصيبًا رجلًا عجوزًا يبيع الموز بالمنطقة قاده حظه السيئ للمرور من أمام سيارة الشرطة أثناء انطلاقها مسرعة بعيدًا عن مكان الجريمة. الأهالي توافدوا من كل حدب وصوب في حالة من الغضب بعد ما شاهدوه بأم أعينهم وقاموا بقطع الطريق وإشعال إطارات السيارات، ولم تمر دقائق حتى حضر إلى المكان قيادات من مديرية أمن المنوفية تحاول تهدئة جموع الأهالي، وفتح الطريق أمام السيارات لتعود الأمور إلى طبيعتها دون تغيير. فيما وقعت صدامات خفيفة بين الأهالى والشرطة انتهت بتحكم الشرطة فى مقاليد الأمور، وتحركت السيارات من المكان، ولخطورة الأمر وتوافد الأهالى كل دقيقة، بدأت إدارة المرور في توجيه السيارات للتحرك من الشوارع الجانبية على الجانب الآخر. في ذات التوقيت كان بعض الأهالى ينقلون جسد سائق "التوك توك"، إلى أقرب مستشفى على أمل أن يسعفوه ليتبعهم المسئولون منهم الأمنيون والتنفيذيون داخل أروقة الطابق الثانى فى العناية المركزة بالمستشفى التعليمى بشبين الكوم. وبالفحص المبدأي تبين أن الحالة خطيرة للغاية وشهدت المستشفى، تجمهرًا، لافتًا إلى أن أهالي مدينة شبين الكوم وأسرة سائق "التوك توك". وحضرت وكيلة الصحة الدكتورة هناء سرور، وأكدت أن الحالة بها طلقتان لكنها لا تزال على قيد الحياة، كما انتقل اللواء خالد أبو الفتوح، مدير أمن المنوفية، وبرفقته قيادات مديرية أمن المنوفية؛ للاطمئنان على حالة المواطن المصاب، واستفسر من شهود العيان على واقعة إطلاق الرصاص عليه من الأهالي المتجمعين بالمستشفى. بينما تسربت أخبار عن تسليم الضابط نفسه بمديرية الأمن المنوفية، حيث كانت ما تداول من التحقيقات أنه تعرض للضرب من السائق، وأنه هو المعتدى عليه وكانت تلك الرواية الأولى للضابط. الرواية الثانية أكدها شهود العيان أن الضابط قام بإطلاق النار على سائق التوك توك بمجرد أن رآه يسير عكس الاتجاه، حيث لم يتردد فى إخراج سلاحه الميرى وإطلاق النار على السائق المسكين دون رحمة أو شفقة، وهو ما أكده عشرات المارة، وفق روايتهم. أما الرواية الثلاثة والتى كانت سببًا فى إخلاء سبيل ضابط الشرطة وهى أن المجنى عليه قام بسحل الضابط عند محاولته إيقاف "التوك توك"، وحاول السائق سرقة سلاح الضابط الميرى؛ مما أدى إلى قيام الضابط بالدفاع عن نفسه واستخدام السلاح ضد السائق. وإخلاء سبيل الضابط أدي إلى حالة كبيرة من الغضب العارم داخل الشارع المنوفي، حيث أكد الاهالى أن هذا متوقع وأنه من المتوقع أيضا تجهيز ملف سوابق ضد السائق "ومش بعيد يطلع عليه أحكام ويتسجن كمان".