مع كل تعديل وزاري جديد، تخرج الأنباء عن تغيير جلد الحكومة، بعد فشل كثير من عناصرها في التعامل مع الأزمات المتتالية التي تحدث، وعندما نبحث فيه عن الشباب الذين لطالما يتحدث عنهم النظام، وعن ضرورة دعمهم، واختيارهم ليكونوا كوادر ويتولون مسئوليات عليا في الدولة، نجدهم مهمشين وغير متواجدين على الخريطة، وتأكيد أن هناك العديد من الشباب لديهم الفرصة الحقيقية في أن يتولى المسئولية لإثبات أن الشباب قادر علي النهوض بالدولة في كافة النواحي. ولكن يأتي التعديل الوزاري بما لا تشهى الأنفس، حيث إن رؤساء الوزراء علي مدار الثلاثين عامًا الماضية، لا يريدون إطلاقًا التفكير خارج الصندوق، والمجازفة باختيار كوادر الشباب لتولي مهام أي وزارة، لخوض تجربة ضخ دماء جديدة، ولكن يفضلون دائمًا البحث عن «الاسم والخبرة مع القليل من الواسطة والمحسوبية والمصالح». وهو ما رفضه الشباب من بعض الكيانات السياسية والحزبية في التعديل الوزاري الجديد، حيث شمل التعديل 8 وزراء جدد، وأصغر وزير سنه 59 عامًا، وكان من نصيب عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، بدلًا من المستشار مجدي العجاتي. ويتعدى متوسط أعمار الوزراء الجدد الخمسين عامًا، منهم: طارق جلال شوقي، وزير التربية والتعليم ستون عامًا من موالد 12 يونيو 1957، أما عبد المنعم عبد الودود محمد البنا، وزير الزراعة الجديد، فعمره 57 عامًا فهو من مواليد محافظة القاهرة عام 1960، أما وزير التنمية المحلية محمد هشام زين العابدين الشريف، من مواليد 1953و عمره 64 عامًا ، أما هشام عرفات مهدي وزير النقل فعمره ما يقرب من 52 عامًا ، وعلي المصلحي وزير التموين فهو من مواليد 1950، وعمره 67 عامًا. فمن جانبه قال عبد العزيز الفضالي، القيادي بحزب الكرامة، إن التعديل الوزاري الجديد لا يغير شيئًا من السياسات التي تيسر عليها الدولة، مشيرًا إلى أن التعديلات الوزارية منذ ثورة ال 25 من يناير، لم تجني أي ثمار أو تحقق أي أهداف مرجوة. وأضاف الفضالي ل"المصريون"، أن غياب الشباب عن التعديلات الوزارية، ينم علي أن النظام الحالي يسير علي نفس المنهج الخاص بالأنظمة السابقة، علي الرغم من دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الكثير من لقاءاته بضرورة إعطاء فرصة للشباب ليتم ضخ دماء جديدة وفكر جديد ولكن على أرض الواقع هذا لا يحدث. وفي سياق متصل قال معتز الشناوي، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن الشباب منذ ثورة ال 25من يناير، لم يتسنى لهم الفرصة في التعبير عن نفسهم كقيادات يمكن الاعتماد عليها، مشيرًا إلي أن السبب وراء ذلك هو عدم رغبة الحكومات المتعاقبة علي المجازفة وطرح أسماء الشباب لتولي مناصب وزارية. وأضاف الشناوي، أنه على المسئولين أن يتخذوا الدول الأوروبية والأجنبية كقدوة في ذلك الأمر، حيث أثبت التجارب الخارجية أن الشباب لديه القدرة علي القيادة، وأنهم يقومون بالابتعاد قدر الأماكن عن الشخصيات الكبيرة في السن، ويتم الاستفادة من خبراتهم من خلال جعلهم مستشارين للشباب الصغير. وتابع الشناوى، أن التعديلات الوزارية الجديدة في حكومة المهندس شريف إسماعيل، حدثت ولكن وكأن شيء لم يكن، حيث أنه من الضروري أن يتم تغيير السياسات والمنهج الذي يسير عليه النظام والحكومة، وليس تغير أسماء وشخصيات. وكان مجلس النواب برئاسة علي عبد العال، رئيس المجلس، قد وافق علي التعديلات الوزارية بحكومة المهندس شريف إسماعيل، والتي شملت تغير 8 حقائب وزارية وهم: اللواء هشام الشريف - وزيرا للتنمية المحلية، بدلا من أحمد زكي بدر، ولبنى هلال - وزيرة للتخطيط، بدلا من أشرف العربي، ومعوض الخولي - وزيرا للتعليم العالي، بدلا من أشرف الشيحي، وعلي المصيلحي - وزيرا للاستثمار، بدلا من داليا خورشيد، وعمر مروان - وزيرا لشئون مجلس النواب، بدلا من المستشار مجدى العجاتي، وعبد المنعم البنا - وزيرا للزراعة ، بدلا من عصام فايد ، وهاني سويلم - وزيرا للتربية والتعليم، بدلا من هلالي الشربيني وأحمد نوار - وزيرا للثقافة، بدلا من حلمي النمنم.