كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، اليوم الثلاثاء، عن تأثير التغيّرات المناخية عالميا على إنتاجية القمح في مصر، الأمر الذي يستدعي استصلاح أراضٍ أو التوسع في الاستيراد. وتوقع جهاز التعبئة والإحصاء، في بيان أصدره اليوم، أن تنخفض إنتاجية القمح من 2.69 طن/ فدان إلى 2.2 طن/ فدان، بنسبة 18.2% في حال ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة. وقال الجهاز في البيان، إن ذلك يؤدى إلى انخفاض الإنتاج السنوي المقدر من 9 ملايين طن إلى 8.3 مليون طن خلال الفترة من 2014/ 2015 - 2024/ 2025. وفي حال ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين، تنخفض إنتاجية القمح من 2.68 طن / فدان إلى 2.09 طن/ فدان، بنسبة 22%، ما يؤدى إلى انخفاض الإنتاج السنوي المقدر من 9 ملايين طن إلى 7.9 مليون طن خلال الفترة 2014 /2015 – 2024 /2025. وأوضح الجهاز أنه لتعويض النقص السنوي المقدر في إنتاجية القمح، في حال ارتفاع درجة الحرارة درجة واحدة مئوية، يتعين استصلاح مساحة من الأراضي تتراوح ما بين 73 - 990 ألف فدان، بتكلفة تتراوح ما بين 162 مليون دولار - 2.2 مليار دولار، أو الاستيراد بقيمة تتراوح ما بين 39 - 436 مليون دولار خلال تلك الفترة. وفي حال ارتفاعها درجتين مئويتين، يتطلب الأمر استصلاح من 86 ألف فدان إلى 1.2 مليون فدان بتكلفة تتراوح ما بين 191 مليون دولار إلى 2.7 مليار دولار، أو الاستيراد بقيمة تتراوح ما بين 46 - 519 مليون دولار. وتعليقاً على ذلك، قال استاذ الاقتصاد الزراعي جمال صيام، إن محاولات تعويض انخفاض إنتاجية القمح عن طريق استصلاح مزيد من الأراضي أو الاستيراد، "غير واقعية وغير مفيدة " في ظل الصعوبات التي تواجه مصر في مشكلة المياه بشكل عام، وبناء سد النهضة في إثيوبيا بشكل خاص، بالإضافة إلى ندرة الموارد الدولارية. وأكد صيام في تصريحات لوكالة "الأناضول"، أن استخدام البحوث الزراعية هو الأسلوب الأمثل لمصر لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية على انخفاض إنتاجية القمح. وأوضح أن الحل العلمي كفيل بزيادة إنتاجية القمح من الرقعة الزراعية الحالية، باستخدام كميات قليلة من المياه عن المستخدمة في الري حاليا. وبينما دعا صيام الدولة المصرية إلى زيادة دعم مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة لاستحداث البذور ذات الإنتاجية العالية، أشار إلى تزايد نمو السكان بوتيرة متسارعة وانكماش الرقعة الزراعية للبناء عليها.