محافظ البنك المركزي يبحث مع نائب رئيس الوزراء تحفيز مناخ الاستثمار وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي    وزارة الزراعة تستعد للإشراف البيطري على جولة بطولة «لونجين» العالمية للفروسية أكتوبر المقبل    رجال الأعمال الأتراك والمصريين: مرحلة جديدة من التكامل الصناعي بين القاهرة وأنقرة    رئيس الوزراء يتابع مع وزير التموين موقف مخزون الأرصدة من السلع الغذائية    تأمين احتياجات الوقود والغاز أولوية.. البترول: سيناريوهات استباقية وجاهزية لتأمين احتياجات السوق.. خطة متكاملة لمواجهة مختلف المتغيرات.. تأمين الإمدادات وانتظام ضخها لمختلف القطاعات عبر تنويع المصادر    إير فرانس تلغي رحلاتها من وإلى تل أبيب وبيروت المقررة اليوم    رويترز: دوي انفجار قوي يهز مدينة دبي    سوريا: إغلاق الممرات الجوية الجنوبية بشكل مؤقت    شيرر: هناك علامات استفهام حول أداء صلاح.. وتغييره محفوف بالمخاطر    تعرف على مواجهات اليوم بالجولة الأخيرة من قبل نهائي دوري السوبر للكرة الطائرة    اليوم.. بايرن ضيفا ثقيلا على دورتموند في كلاسيكو ألمانيا    تأجيل محاكمة عصابة سارة خليفة في قضية المخدرات ل7 أبريل    ضبط 229 مخالفة للمخابز والأسواق و2400 لتر سولار قبل بيعها بالسوق السوداء في المنيا    محافظ الإسكندرية يستقبل مدير مكتبة الإسكندرية لتهنئته بتولي مهام منصبه    محافظ أسيوط يعلن عن انطلاق أولى ليالي رمضان الثقافية والفنية اليوم    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    موعد مباراة مانشستر سيتي أمام ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    كرة السلة، موعد مباراة مصر وأنجولا في تصفيات كأس العالم    عون بعد الهجوم على إيران: تجنيب لبنان الكوارث أولوية مطلقة    سماع دوي انفجارات في العاصمة السعودية الرياض    سحب 657 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    مشاجرة داخل مسجد.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    المستشار هشام بدوي يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصار العاشر من رمضان    تمريض القناة تطلق مبادرة «بداية نحو الإنقاذ» لتعزيز ثقافة الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي    وزارة «الطيران» تدعو المسافرين لمراجعة بيانات الرحلات بعد الضربات الأمريكية – الإيرانية    كشف أثري لمومياوات وبرديات نادرة من عصر الانتقال الثالث بالقرنة في الأقصر    سماع دوي وصفارات الإنذار في إسرائيل في أعقاب هجوم صاروخي إيراني    ارتفاع إيرادات هيئة «الرعاية الصحية» إلى 8 مليارات جنيه خلال 6 أشهر    الصحة: استلام مبدئي لمستشفى نويبع واكتمال بنك دم فارسكور    حسام حسن: اللعب للزمالك شرف مثل انتقالى للأهلي    أسعار البيض اليوم السبت 28 فبراير    القاهرة الإخبارية نقلا عن أ ف ب: سماع دوى انفجارات فى القدس    الله المعز المذل    موعد أذان المغرب فى اليوم العاشر من شهر رمضان بالمنوفية    اعرف طريقك.. انتظام مروري بمحاور وميادين القاهرة    حالة الطقس.. مزيد من الانخفاض فى درجات الحرارة وتحذير من أجواء شديدة البرودة    رئيس جامعة المنيا يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    دليلك خطوة بخطوة للدجاج المقرمش وسر طعم المطاعم المميز    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    خطوط الوجه البحري تسجل أقل معدلات تأخير للقطارات اليوم السبت    التعليم تتخذ إجراءات عاجلة بشأن اصطحاب الهواتف المحمولة في المدارس    حادث كرداسة| النيابة تأمر بعرض صاحب واقعة "علم إسرائيل" على الأمراض النفسية    تصعيد جديد.. باكستان تدخل حربًا مفتوحة مع أفغانستان    بعد تعرضه لوعكة| تطورات الحالة الصحية للإمام الأكبر أحمد الطيب    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 28 فبراير| الأرصاد تحذر من برودة وأمطار    أيهما أفضل لصحتك؟.. الصودا الدايت أم العادية    ثنائية رمضانية للأوبرا.. أنغام نورانية للإنشاد بمعهد الموسيقى    صحاب الأرض دراما الآلم والأمل.. أساتذة الإعلام: دراما تفرض حضورها    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    لقطة إنسانية بين الخطيب وأحمد مرتضى في عزاء أسطورة الترسانة تشعل منصات التواصل    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    بتواجد 5 مصري محترف.. أون سبورت تحصل على حقوق بث الدوري الإسباني لكرة اليد    ترامب: لا تخصيب لليورانيوم الإيراني ولو حتى بنسبة 20%    هذا آخر ما قاله شعبان عبد الرحيم قبل وفاته: الدنيا هتطربق بعد ما أموت    صلاح دياب: عمري ما اتعاملت مع إسرائيل لكن نافستها في الزراعة وتفوقت بالتصنيع المحلي    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محددات الموقف الإسرائيلي من التصعيد على غزة
نشر في المصريون يوم 23 - 03 - 2012

كان هذا أحيكام دفيد، المراسل العسكري لصحيفة "معاريف"، الذي طالب كلًا من المستوى السياسي وقادة الجيش في الكيان الصهيوني بأن يبلغوا المستوطنين الذين يقطنون المستوطنات المحيطة بقطاع غزة بشكل صريح بأنه لا تتوفر لدى إسرائيل القدرة على منع إطلاق الصواريخ على قطاع غزة. دفيد، في مقاله الذي نشره الأحد الماضي (18-3)، انضم لعدد من المعلقين الصهاينة الذين يرون أن المتحدثين باسم الحكومة يضللون الرأي العام الإسرائيلي عبر الخطب الرنانة لكي يغطوا على الحقيقة المتمثلة في عدم القدرة على جلب الهدوء للمستوطنات.
إن السبب الرئيس وراء الشعور المتعاظم بالإحباط لدى الدوائر الإسرائيلية من عدم القدرة على وقف إطلاق الصواريخ هو حقيقة أن إسرائيل التي تمكنت من مراكمة قوة الردع في مواجهة الدول العربية وحتى حزب الله، غير قادرة على ردع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، رغم أنها الحلقة الأضعف من بين الأطراف التي يمكن أن تكون طرفًا في مواجهة مع الكيان الصهيوني. وقد ضاق المعلق العسكري البارز عوفر شيلح ذرعًا بمصطلح الردع (هرتعا بالعبرية)، لأنه المفهوم الذي لا يمكن أن ينطبق على الفلسطينيين، كما دلت التجربة.
وفي هذا السياق من الأهمية أن نشير للعبارة الشهيرة التي أطلقها إيهود براك عندما تسرح من الجيش، كرئيس هيئة أركان عام 1993، عندما قال: "الفلسطينيون كالوسادة، كلما وجهت لها لكمة، عادت كما هي". لكن ما هي الأسباب التي دفعت إسرائيل لعدم الردع بقوة كبيرة على عمليات إطلاق الصواريخ التي تمت بعد أن أعلن عن التهدئة، مع العلم بأنه تم استخدام صواريخ غراد، وصلت بئر السبع وأسدود؟.
إن هناك عدة أسباب تفسر حرص إسرائيل الواضح على عدم إطالة أمد المواجهة الأخيرة مع المقاومة الفلسطينية، ويمكن حصرها في التالي:
أولًا: تبدو إسرائيل معنية تمامًا بتركيز أنظار المجتمع الدولي والقوى العظمى على وجه الخصوص على البرنامج النووي الإيراني، على اعتبار أنه يشكل تهديدًا وجوديًا بكل ما تعني الكلمة. لذا فقد وجد نتنياهو نفسه عالقًا في وضع غير مريح، فبينما وضع كل ثقله أثناء زيارته الأخيرة في الولايات المتحدة لتجنيد إدارة أوباما للعمل ضد إيران، جاء التصعيد العسكري الأخير على قطاع غزة ليكون محور اهتمام عالمي آخر، وأصبحت تل أبيب عنوانًا لمناشدة المجتمع الدولي لها بوقف العدوان.
ثانيًا: فوجئت إسرائيل ليس فقط بعدد الصواريخ التي أطلقت من قبل المقاومة الفلسطينية خلال فترة التصعيد، بل بنوعيتها. وحسب القيادة العسكرية الإسرائيلية، فإن كثافة الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية خلال التصعيد على إسرائيل أكبر من كثافة الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل خلال حربي لبنان الثانية 2006 والحرب الإسرائيلية على غزة 2008. صحيح أن منظومة "القبة الحديدية" المضادة للصواريخ قد نجحت في إسقاط عدد كبير من صواريخ المقاومة، إلا أن هناك عددًا آخر قد سقط في مناطق حساسة، بل إن الجيش الإسرائيلي حظر على وسائل الإعلام الإسرائيلية الإشارة إلى الأمكنة المحددة لسقوط عدد من الصواريخ نظرًا لحيوية هذه الأمكنة الذي سقطت الصواريخ فيها أو بالقرب منها، وذلك حتى لا تساعد المقاومة في التعرف على الأماكن التي يتوجب توجيه القاذفات صوبها.
ثالثًا: خشيت إسرائيل أن تطلق فصائل المقاومة صواريخ ذات مدى أبعد، بحيث تصل إلى ضواحي تل أبيب، وتصيب مطار بن غوريون، وتصل حتى القدس، وهذا يعني تغيير الواقع بشكل جذري، ويدخل حكومة نتنياهو في حرج شديد أمام الرأي العام الإسرائيلي، لأنه عندها ستخرج إسرائيل لحملة عسكرية منظمة إلى داخل قطاع غزة، وهذه ستكون وصفة لورطة تضر بمصالح إسرائيل في هذا الوقت تحديدًا.
رابعًا: خشيت إسرائيل أن يؤدي استمرار المواجهة إلى انضمام حركة حماس، وتحديدًا "كتائب عز الدين القسام"، وهذا سيغير أصول المواجهة أيضًا، ويضع حدًا لقدرة إسرائيل على المناورة في الساحة الفلسطينية الداخلية.
خامسًا: تبدي إسرائيل اهتمامًا كبيرًا بردة الفعل المصرية، وهي ترى أنه في حال تمكنها من الاستغناء عن شن حملات عسكرية كبيرة ضد قطاع غزة، فإن هذا مطلوب حتى لا يتم إحراج المجلس العسكري الذي يتعرض لضغوط كبيرة من قبل النخبة السياسية والرأي العام بشأن اتخاذ خطوات ضد إسرائيل، لاسيما وأن هناك في مصر من يطالب بقوة بإعادة النظر في اتفاقية "كامب ديفيد"، التي تعتبر أهم أعمدة الأمن "القومي" الصهيوني.
إن ما تقدم يجب أن يلفت أنظار الفصائل الفلسطينية إلى مكامن الخلل التي كشفها التصعيد الأخير، وهي كالتالي:
1- على الرغم من كل ما تقدم، فإن 26 فلسطينيًا ما بين مقاوم ومدني، قد استشهدوا، ويتوجب الاعتراف بأن هذا يمثل خسارة للشعب الفلسطيني، يتوجب تقليص مظاهرها في المواجهات القادمة.
2- لقد نجحت إسرائيل في توظيف المواجهة الأخيرة للعب على التناقضات الداخلية الفلسطينية والتشكيك في مدى الالتزام المبدئي لفصائل فلسطينية بالمقاومة.
3- لقد عكست المواجهة الأخيرة واقع الفوضى السائد في القطاع في كل ما يتعلق بالمقاومة. فبعد أن تم التوصل لإعلان التهدئة، كانت هناك بعض المجموعات التي لم تلتزم بذلك، وهذا يمس بمصداقية المقاومة الفلسطينية ليس أمام إسرائيل، بل أمام الأطراف التي تقوم بدور الوساطة.
المصدر: الإسلام اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.