رأى عدد من الإسلاميين أن واقعة الاتحادية التي تحل اليوم الإثنين الموافق 5 ديسمبر ذكراها الرابعة لأحداث اشتباكات عنيفة بين الإسلاميين أمام قصر الاتحادية، كانت مدبرة، واصفين هذا اليوم بمثابة "انقلاب" مبكر قبل الحادث الأكبر في 3 يوليو 2013. وتعد أحداث الاتحادية بمثابة الشرارة الأولى في الشارع لخلق أزمة حقيقية بين جماعة الإخوان والنظام الحالي، ومحاولة لإفشال الجماعة في إدارة الحوار مع معارضيهم، عقب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي وخلق جدلاً واسعًا. في هذا اليوم، رفعت جماعة الإخوان المسلمين شعارًا لتهديد أي معارض لقرارات الرئيس محمد مرسي، في المقابل تهجم المعارضين للجماعة على قصر الاتحادية، واستخدم الطرفين السلاح الذي انتشر بشكل كبير في هذا اليوم، فضلاً عن تراشق المعتصمين بالاتهامات كالتمويل الخارجي. في هذا الإطار، رأى الدكتور محمود عطية، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، والبرلماني السابق، أن هذا اليوم كان بمثابة "انقلاب حقيقي" إذ تخلى الأمن عن الرئيس وأصبح الإخوان هم يقومون بحماية القصر. وأكد عطية في تصريح خاص ل"المصريون" أن الموضوع كان مدبرًا من قبل أجهزة الدولة للوصول للموعد المحدد 3 يوليو. وافقه في الرأي الدكتور محمد أبو سمرة، رئيس الحزب الإسلامي، الذي قال إن سقوط مبارك نفسه كان مدبرًا، ثم جاءت الأحداث التالية بفعل فاعل إلا القليل- حسب قوله. ووضح أبو سمرة في تصريح خاص ل"المصريون" أن المؤامرة بدأت على التوريث وبعد التخلص منه انقلبت على المشروع الإسلامي وبمشاركة بعض الإسلاميين أما بجهل أو عمد.
وفي السياق ذاته، قال محمود عباس، القيادي السابق بحزب النور، إن أحداث الاتحادية هي أكبر دليل على تأمر أجهزة الدولة وعلى رأسها الداخلية والحرس الجمهوري على الدكتور المعزول محمد مرسي. وأضاف عباس في تصريح خاص ل"المصريون" أن هذا الحادث يعد دليلاً على الإجرام والبلطجة التي يتمتع بها المتشدقون بالليبرالية والديمقراطية. جدير بالذكر أن الإعلان الدستوري الدستوري الذي أصدرته الجماعة كان الشرارة التي انطلقت منها دعوات المعارضة للتمرد على حكم الجماعة.